كالنقش في الحجر

08 سبتمبر 2017
الصورة
يجب تكريس إلزامية التعليم الأساسي (دليل سليمان/ فرانس برس)
+ الخط -
تستعرض المنظمات الدولية كلّ عام في مناسبة "اليوم الدولي لمحو الأمّية" الذي يصادف اليوم بالذات، واقع الأمّية حول العالم ومحاربتها. تنجح الأمم المتحدة عبر منظماتها وبرامجها التنموية، في بعض الأماكن، لكنّها سرعان ما تُفاجأ باشتعال الحروب والأزمات والكوارث في أماكن أخرى مع ما يحمله ذلك من تهجير وتسرّب مدرسي وتدمير مباشر أو إقفال للمدارس من جهة، ولمراكز محو الأمّية من جهة أخرى.

التفريق هنا ناشئ عن تمييز بين شريحتين عمريتين أساسيتين، هما الأطفال والراشدون. وهو تفريق غايته تحديد احتياجات محو الأمّية في فئة الكهول بالذات، ممّن ينقسمون بدورهم إلى فئتين: من قرأوا في صغرهم ومن لم يقرأوا.

تقول اختصاصية التربية هيلان أبادزي إنّها درست عدّة مشاريع لمحو الأمّية لدى الكهول قصد تقييمها، فتبيّن لها أنّ المتعلمين في بنغلادش يستمرون في التهجئة حتى بعد سنة من التمرن، وفي بوركينا فاسو يتوقّف الكهول عند كلّ كلمة في آخر مراحل دراستهم، ويجدون صعوبة في قراءة ما يكتبون هم أنفسهم. في المقابل، كان من دخلوا المدارس في طفولتهم، ولو لفترة قصيرة، يقرأون بأريحية.

يجسّد كلام أبادزي مثلاً عربيّاً قد يكون من الأثر النبوي: "العلم في الصغر كالنقش في الحجر" ما يحيل إلى ضرورة تكريس إلزامية التعليم الأساسي مهما كانت الظروف... ظروف كالخيمة التي باتت مدرسة للطفل السوري المهجّر من بيته ومدرسته، في الصورة.