كازاخستان... أرض الأحرار والورود والمفاجآت الجميلة

لميس عاصي
06 يناير 2020
+ الخط -
تتنوع الأماكن الساحرة حول العالم، لكن لكازاخستان، رونقها الخاص. تلقب بإقليم الأحرار، وهي جمهورية آسيوية، تعرف بمواردها وغناها الحضاري والثقافي المتنوع. لكازاخستان تاريخ عريق، يتجسد في هيئة الآثار والمعالم القديمة، وثقافة تأخذك إلى قلب القرون الوسطى، وعادات وتقاليد تجمع السحر الشرقي والحداثة الغربية.

ومع جمالها الطبيعي، ومساحاتها الخضراء، تكتمل الأسباب التي تجعلها واحدة من أبرز الدول على قائمة رحلاتك.

أضف إلى ذلك، يعد الشعب الكازاخستاني من الشعوب الودودة، حيث يسعى السكان إلى إلقاء التحية على السياح، ودعوتهم إلى تناول كوب من الشاي، أو الحليب.

تعد تكاليف السياحة في كازاخستان، أو كما توصف جنة الأرض، مرتفعة قليلاً، خاصة بالنسبة إلى الفنادق، والانتقال من مكان إلى آخر، إلا أن السعادة التي ستغمرك عند زيارتها، كفيلة بأن تنسيك التكاليف المادية.

نور سلطان الزاخزة

نور سلطان أو أستانة سابقاً، مدينة تزخر بالعديد من الأماكن الطبيعية، والمعالم السياحية. منذ تسعينيات القرن الماضي، بدأت هذه المدينة تتلألأ بالمشاريع العمرانية، والتي باتت اليوم مقصداً سياحياً.

يفصل نهر إيشيم أحياء المدينة الى نصفين. في القسم القديم، يمكن للسائح أن يكتشف تاريخ نور السلطان، سواء من حيث الهندسة المعمارية القديمة والبيوت الطينية، أو من حيث الأحياء والأزقة الضيقة التي تصل البيوت بالساحات العامة.

هناك لابد، من تناول الفطور التقليدي في المقاهي الشعبية، أو حتى تناول وجبة الكوناكاسا التقليدية، ومن ثم الانطلاق إلى الحي الحكومي. مئات الأبنية الحديثة التي تشكل علامة فارقة في جذب السياح، ومن أبرز الأبنية، برج بايتيرك، أو النصب التذكاري.


وللترفيه حصة أيضاً، في مركز خان شاطر الترفيهي أو السرادق الملكية، وهو عبارة عن بناء هندسي على شكل خيمة عملاقة شفافة، تضم ملاعب غولف، ومسارح صغيرة.



ألماتي الخضراء

بعيداً عن صخب المدينة، وإلى بساتين التفاح، وحقول الزهور، تفتح مدينة ألماتي ذراعها لاستقبال السياح.

مدينة تشتهر بطقسها المعتدل ومناظرها الخلابة، حيث تغطيها المساحات الخضراء، والمتنزهات. وتعتبر الجبال كنز ألمالتي الحقيقي، ولذا يقصدها محبو المغامرة والتشويق، لممارسة رياضة التسلق، والقيام بالعديد من الأنشطة السياحية المنوعة، كركوب المنطاد.

أما في الليل، فتستقبلكم كوك توب، بمساحاتها الضخمة، وهي عبارة عن مكان مرتفع في أعلى الجبل، لقضاء أمسية فنية تقليدية. كما تحتوي العديد من الأنهار، العيون، والشلالات. وتعد الرحلات البحرية من أبرز النشاطات التي يمكن القيام بها.

كما تحظى ألماتي أيضاً بالعديد من الأماكن الأثرية، وأبرزها المتاحف، كالمتحف الوطني، ومتحف الآلات الموسيقية. إضافة إلى المتاحف، تضم المدينة العديد من دور السينما، المسارح، وهي تستقطب الأعمال الفنية من كافة الدول، ولذا فهي فرصة مناسبة للتعرف على الفن الكازخي.



الهدوء في سارياركا

الهدوء، السكينة، والاسترخاء، عنوان الرحلة إلى مدينة سارياركا. يقصدها مشاهير العالم، ومحبو الطبيعة، للتخييم في محمياتها الطبيعية الشاسعة، كمحمية ناورزوم، أو وكور غالشين. تضم هذه الأماكن المئات من الحيوانات النادرة، والطيور المهددة بالانقراض.

وفي هذه الفترة من العام، تبدأ هجرة الطيور من قارتي آسيا وأوروبا، وتعد مدينة سارياركا، مكان التقاء الطيور المهاجرة. وتزخر المدينة أيضاً بسلسلة كبيرة من المنتجعات السياحية، التي توفر الإقامة في بيوت خشبية مستقلة داخل الغابات. وقد صممت بعض المنتجعات السياحية، لتعريف السياح على نمط الحياة البرية، والقروية في مناطق آسيا.


كذلك، فإن زيارة مديو، لا تقل أهمية وجمالاً عن باقي المناطق الكازاخستانية. في فصل الشتاء، تتحول المدينة لحلبة تزلج على الجليد، ما يجعلها من أكبر الحلبات على مستوى العالم. وعلى ارتفاع 1700 متر عن سطح البحر، يمكنكم الاستمتاع بالأجواء الباردة حتى في فصلي الصيف والخريف.



نشاطات مختلفة

من تقاليد شعوب آسيا، وهواياتهم، ممارسة مصارعة الصقور، وهي رياضة شعبية تنتشر في كافة أنحاء قارة آسيا. في كازاخستان، لا يمكن للزائر أن يفوت عرض مصارعة الصقور، وهي من العروض الترفيهية المميزة، ولذا ننصحك بحضور المباريات، خاصة وأنها تقام في أجواء احتفالية، تتخللها حلقات من الرقص الفلكلوري الشعبي.

وقبل وداع كازاخستان، لابد من شراء الهدايا التذكارية، وفي مقدمتها، الشوكولا. نعم تعد هذه الحلوى من الأشياء الجميلة، لا بل اللذيذة أيضاً التي يمكن شراؤها من هناك.

إضافة إلى ذلك، تمتاز البلاد بكونها وجهة أساسية لإنتاج وبيع الكافيار، ولذا فإن محبي الأسماك، لابد لهم من شراء الكافيار الفاخر، وبأسعار مقبولة.

وتتميز الأحياء القديمة، وخاصة تلك الواقعة في مدينة نور سلطان، بالمنتجات التقليدية، خاصة القبعات، الأقمشة، السجاد، ولذا لا تفوتوا فرصة شراء هذه المنتجات.



الوجه الآخر

تتمتع كازاخستان بثروات واعدة من النفط والغاز، بالإضافة إلى خامات متنوعة من المعادن. كما نجحت في اجتذاب استثمارات كبيرة لتطوير ثرواتها.

وتعمل في البلاد حاليا كبرى شركات النفط والغاز مثل أكسون/موبيل وشل وبي. بي. أموكو شيفرون وبي. جي. كذلك يعتمد اقتصادها على الزراعة، والسياحة، والعقارات.

ساهمت كازاخستان في إقامة المجموعة الاقتصادية الإقليمية المعروفة باسم "إيف رازس"، التي تضم إضافة إليها كلا من روسيا وبيلاروسيا وقرغيزيا وطاجيكستان. وقد خرجت هذه المجموعة إلى حيز الوجود في عام 2000 وبدأت نشاطها في السنة التالية. وهي تهدف إلى إقامة منطقة تجارة حرة وتحرير التجارة البينية.

ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نحو 159 مليار دولار، بحسب إحصاءات economic trading.

يتعامل الكازاخ بعملة التينغ، وكل ألف تينغ يساوي نحو 2.6 دولار أميركي.

أما بالنسبة إلى تكاليف الإقامة، فهي تتراوح بين 80 و100 دولار في الليلة الواحدة في حال اختار السائح فنادق 4 و 5 نجوم، وترتفع الأسعار في المنتجعات السياحية.

وتنخفض الأسعار في الفنادق المصنفة 4 نجوم. أما بالنسبة إلى أسعار الطعام، فهي مناسبة جداً خاصة الأطعمة التقليدية، والتي تباع بأسعار بسيطة لا تتعدى الدولار الواحد.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

تصبح آيسلندا الواقعة في شمال المحيط الأطلسي، بهذا التوقيت، أرض العجائب الخريفية، حيث يتغير الغطاء النباتي من اللون الأخضر الساطع إلى الظلال الغنية بالألوان، حتى المياه في الشلالات والبحيرات تصبح أكثر برودة، ومتلألئة بشكل كريستالي.
الصورة

اقتصاد

على ضفاف نهر الدانوب الذي يخترق أكثر من مدينة أوروبية، يقضي السائح عطلة أقل ما يمكن وصفها بأنها ساحرة. ببساطة لأن رحلات الكروز ليست مجرد زيارة العواصم الأوروبية، فهي تجمع الكثير من الفرح والتسلية، والنشاطات الترفيهية المسلية خاصة بالنسبة للشباب.
الصورة

منوعات وميديا

تعهدت حكومة نيوزيلندا، اليوم الأربعاء، باتخاذ إجراءات في حق السياح الذين لا يترددون في قضاء حاجتهم وسط أجمل المناظر الطبيعية في الأرخبيل.
الصورة

اقتصاد

كمبوديا، والتي لطالما ارتبط اسمها بالحروب والنزاعات، هي اليوم واحدة من أكثر الدول استقطاباً للسياح، ليس فقط بسبب آثارها القديمة، وحضارتها التي تعود لمئات السنين، بل أيضاً لنوعية وكمية المغامرات التي يخوضها السائح.