كارواين مورهيد.. كيف حرّرت الإيطاليات بلادهن

16 ابريل 2020
الصورة
(كارولين مورهيد، Getty)

في نهاية العام الماضي أصدرت الناقدة والباحثة البريطانية كارولين مورهيد (1944) كتابها "منزل في الجبال: نساء مقاومات حرّرن إيطاليا"، والذي يروي الدور الذي لعبته أربع نساء في تشكيل المقاومة الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945).

تعدّ صاحبة كتاب "الناس المقلقون: أعداء الحرب 1916-1986" من أبرز مؤلّفي السيرة الذاتية الذين شهدت إصدراتهم انتشاراً وطبعت عدّة مرّات، وأرخّت خلالها لعدد من الشخصيات مثل الفيلسوف البريطاني برتراند راسل، وعالم الآثار الألماني هاينريش شليمان، والمستشرقة والرحّالة البريطانية فريا ستارك، والكاتبة الأميركية مارثا جيلهورن، الزوجة الثالثة لإرنست همنغواي، وغيرهم.

في كتابها الجديد، الذي تصدر نسخته العربية قريباً عن "دار الساقي"، تروي خلال خمسمئة صفحة، القصّة الاستثنائية للنساء الشجاعات اللواتي قدنَ المقاومة الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية، وهن: آدا، وفريدا، وسيلفيا، وبيانكا، اللواتي انضممن إلى المقاومة إثر احتلال الألمان بلدهنّ.

عشات هؤلاء النسوة سراً في الجبال المحيطة بمدينة تورينو، حيث صار منزل آدا مقصدًا وملجأ للعديد من النساء المقاومات، حتى استطعن التحرّر من حكم موسوليني، الذي استمرّ لعقدين، حيث الشجاعة الاستثنائية التي أظهرها الثوار جعلت منهم قوة قتالٍ متماسكة، بحسب تقديم الناشر الذي لم يشر إلى اسم مترجم الكتاب.

تعود مورهيد إلى أواخر صيف عام 1943، حين بدأت قوات الحلفاء تدخل الجنوب الإيطالي في طريقها إلى الشمال، بينما كان آلاف من الرجال والنساء في جميع أنحاء إيطاليا المحتلة يحاربون لتحرير بلادهم من الغزاة الألمان والفاشيين المتعاونين معهم. ورغم أن قصة الكتاب معروفة للجميع إلا أنه نادراً ما تمّ نشرها خارج إيطاليا من وجهة نظر النساء أنفسهن اللواتي شاركن في المقاومة.

تتناول الكاتبة أيضاً الحرب الأهلية الدموية التي تلت ذلك في جميع أنحاء البلاد، حيث حرضت الجار ضد الجار، وأخرجت أفضل وأسوأ في المجتمع الإيطالي، وكانت مساهمة المرأة لا تُقدر بثمن حيث حملن الرسائل والأسلحة، ووفرّن منازل آمنة، كما زرعن الألغام.

تتطرّق مورهيد إلى مسائل عديدة مثل الدعم الفاتر الذي قدّمه الحلفاء بسبب الانخراط الكبير للشيوعيين في صفوف المقاومة، ما سبّب إحباطاً كبيراً لدى مقاتليها وكان للنساء دور مهم في إشعال حماسهم على الدوام، وكيف تمّ استبعادهن بعد النصر، ليخضن معركة أخرى ضد التهميش.