قيادي سوداني معارض لـ"العربي الجديد": التظاهرات مستمرة...والعصيان المدني قريباً

قيادي سوداني معارض لـ"العربي الجديد": مستمرون في التظاهر وقريباً سنعلن العصيان المدني

27 ديسمبر 2018
الصورة
توقع تظاهرات غداً الجمعة (العربي الجديد)
+ الخط -

كشفت قوى المعارضة في السودان اليوم الخميس، عن اجتماعات متواصلة لمختلف الأحزاب وتحالفاتها المعارضة لـ"تأسيس جسم موحد بهدف إسقاط النظام، عبر التظاهرات السلمية والعصيان المدني".

وقال صديق يوسف، القيادي في الحزب الشيوعي السوداني المعارض لـ"العربي الجديد"، إن الاجتماعات تشمل حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، وقوى "الإجماع الوطني"، و"حزب المؤتمر" السوداني، ومجموعة أحزاب "تيار الوسط"، و"الحزب الجمهوري"، وغيرها.

وأكد يوسف أن البيان التأسيسي لـ"التحالف" الجديد سيصدر قريباً، تمهيداً للانخراط مباشرة وبصورة موحدة في خطوات تصعيد التظاهرات الشعبية ضد النظام، مشيراً إلى أن "عصياناً مدنياً سيعلن في أي لحظة، ولن ينتهي إلا بإسقاط النظام".

ونفى المتحدث ذاته توقف التظاهرات خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى دعوة أخرى للمعارضة للتظاهر غداً الجمعة في كافة أنحاء السودان، ومبرزاً أن "رقعة الغضب الشعبي تتسع يوماً بعد يوم، وفي كل مرة تنضم مدن وقطاعات جديدة".

وأبدى رفضه لـ"أي مفاوضات مع الحكومة"، لافتاً إلى أن حزبه وبقية الأحزاب المعارضة تجمع على أن "الحلّ الوحيد هو إسقاط النظام".

وحول الاتهامات الحكومية بوجود مندسّين وسط التظاهرات يتبعون لحركة عبد الواحد محمد نور المسلحة، قال إن "حركة عبد الواحد رفعت السلاح بسبب مظالم تاريخية، والحزب الشيوعي يساند تلك المظالم، لكنه وبقية أحزاب المعارضة في الداخل يؤمنون فقط بالوسائل السلمية لتحقيق المطالب، ولا سيما وسيلة الانتفاضة الشعبية التي جربها الشعب السوداني مرتين في أكتوبر/ تشرين الأول 1964، ضد نظام الفريق إبراهيم عبود، وإبريل/ نيسان 1985 ضد نظام نميري".

بدوره، قال القيادي في تجمع المهنيين المعارض محمد ناجي لـ"العربي الجديد"، إن التجمع ينسق مع أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني والحركات الطلابية لـ"مواصلة التظاهر والاحتجاج، وإعلان موعد لحشد شعبي جديد في أقرب موعد".

وأوضح ناجي أن إضراب الصحافيين الخميس هو "واحد من أشكال تحرك المهنيين"، مشيراً إلى التخطيط لإعلان إضراب آخر للمعلمين في ولاية الجزيرة (وسط) التي لا تزال مدارسها تعمل رغم المعاناة، حسب قوله، كما كشف عن "إضراب متوقع وسط المحامين سيعلن أيضاً في القريب العاجل".

 

وذكر أن إضراب الأطباء في المستشفيات الحكومية متواصل ليومه الرابع، وأن عدداً من الجمعيات الطبّية أعلنت تضامنها مع الإضراب، "وهي من الجمعيات التي تتبع لاتحاد الأطباء الموالي للحكومة، مثل جمعية أخصائي التخدير وجمعية الجرّاحين، وجمعيات الأنف الأذن والحنجرة، وأطباء الأطفال، وجمعية أطباء النساء والتوليد".

ويشمل إضراب الأطباء، حسب ناجي، الحالات غير المستعجلة فقط، والعيادات المحوّلة والعمليات المخطط لها مسبقاً، مشيراً إلى أن "الأطباء أضربوا عن تلك الحالات لأنها تدر للنظام أموالاً طائلة يشتري بها الرصاص لقتل المتظاهرين"، وأكد أن "المواطن لن يتأثر بهذا الإضراب بقدر ما تتأثر به الحكومة"، وأكد أن "الإضراب في أقسام الطوارئ بالنسبة لهم خط أحمر".

وتقرّ الحكومة في تعاطيها الإعلامي مع الأحداث بوجود أزمة اقتصادية حقيقية تسعى لعلاجها، وخاصة ما يتعلق بأزمة الخبز والوقود وشحّ السيولة النقدية في البنوك، كما تقرّ بحق المواطنين في التظاهر السلمي، لكنها تشير إلى وجود مندسّين وخلايا موالية لحركة تحرير السودان "تعمل على تخريب الممتلكات العامّة وزعزعة الأمن والاستقرار".