قيادي بـ"حماس" لـ"العربي الجديد": الخيارات مفتوحة حال تنفيذ الضم

24 يونيو 2020
الصورة
خلال تظاهرة في غزة ضدّ الضم (سعيد خطيب/فرانس برس)
+ الخط -

قالت مصادر مصرية خاصة لـ"العربي الجديد"، إنّ القاهرة أبلغت حركة "حماس" بتحذيرات إسرائيلية شديدة اللهجة من أي ردود محتملة من الحركة على الخطوة التي تعتزم حكومة الاحتلال تنفيذها اعتباراً من يوليو/ تموز المقبل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، في وقت أكد فيه مصدر قيادي بحركة "حماس" أنّ كافة الخيارات مفتوحة للردّ.

وأوضحت المصادر أنّ مصر والأردن أبلغتا الجانب الإسرائيلي رفضهما لخطوة الضم، مشدّدتين على أنهما ستعلنان التنديد بها فور إعلانها، ولكن من دون اتخاذ أي إجراءات تصعيدية على المستوى الدبلوماسي، كون ذلك يخالف قرارات واتفاقيات دولية. ولفتت المصادر إلى أنّ رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي يوسي كوهين، تواصل أخيراً مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء عباس كامل، وجرى الاتفاق حول هذه الصيغة، مضيفةً في الوقت ذاته أنّ كامل أبلغ كوهين بعدم التوصل لاتفاق ملزم مع قيادة حركة "حماس" بشأن ردود الفعل، والتي توقع عباس نفسه ألا تتجاوز الحدود المتعارف عليها، والتي كان أعنفها ما جرى عقب إعلان أميركا الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، على حد تعبير المصادر.

من جانبه، أكد مصدر قيادي بحركة "حماس" أنّ كافة الخيارات مفتوحة للردّ على خطوة الاحتلال، مشدداً على أنّ الحركة "لديها القدرة الكافية للتعبير عن الرفض الفلسطيني للإجراء الإسرائيلي المرتقب". وأوضح أنّ "كل ما هو في مرمى نيران الكتائب يعدّ بمثابة أهداف مشروعة لنا رداً على صلف الجانب الإسرائيلي، الذي يدرك طبيعة الحالة العربية الراهنة، إذ يهرول عدد من القادة العرب لبناء العلاقات مع الاحتلال على حساب الأراضي الفلسطينية". وتابع: "الفلسطينيون هم الأولى بالدفاع عن أرضهم، ولن يتمكن أحد من أن يفرض عليهم تهديدات أو يمنعهم من هذا الحق".

وكانت مصادر مصرية خاصة قد كشفت في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، عن اتصالات إسرائيلية مصرية جرت أخيراً بشأن ما قال الجانب الإسرائيلي إنه وصول معلومات استخباراتية حول خطط لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لتنفيذ عمليات تعد الأولى من نوعها في الصراع بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال. وبحسب المصادر، فإنّ هناك مخاوف لدى الجانب الإسرائيلي من تطور جديد يطرأ على الصراع بين الجانبين، بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بتخطيط حركتي "حماس" و"الجهاد" لاستهداف المصالح الاقتصادية الإسرائيلية، ضمن خطط التصعيد، إذا أقدمت تل أبيب على تنفيذ خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية.