قوى مقدسية: الاتفاق الإماراتي انقلاب على الوضع القائم بالأقصى

قوى مقدسية: الاتفاق الإماراتي انقلاب على الوضع القائم في الأقصى

19 اغسطس 2020
الصورة
رجال دين فلسطينيون:الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي جزء من مشاريع مشبوهة (العربي الجديد)
+ الخط -

أكد رجال دين مسلمون ومسيحيون ووجهاء وعشائر وممثلو فعاليات ومؤسسات وقوى وطنية والهيئات والبلديات والمجالس المحلية في القدس، في بيان للتاريخ اليوم الأربعاء، على رفضهم وبشدة كافة أشكال التطبيع، وأي علاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وشددوا في البيان على موقفهم من أن الاتفاق الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي، هدفه الانقضاض على المشروع الوطني الفلسطيني؛ المتمثل بالدولة والحرية والاستقلال، لافتين إلى أن الاتفاق انقلاب على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.

 ودعوا في بيانهم، دولة الإمارات إلى التراجع عن موقفها والعودة من جديد إلى رشدها، وأن تكون في صف الحق الفلسطيني القائم على المبادئ الدينية والشرعية الدولية، داعين محمد بن زايد أن يكون محافظاً على إرث والده الشيخ زايد، الذي تذكره فلسطين والقدس ومقدساتها ببالغ التقدير والاحترام لدعمه ووقوفه مع فلسطين وقيادتها وشعبها ونضالها من أجل الحرية والاستقلال.

وأكدوا أن اتفاق الإمارات؛ في الجوهر مشروع سياسي إقليمي (بديل) وبالذيل منه تداعيات انتخابية لكنيست الاحتلال والبيت الأبيض، يُؤسس لإطار سياسي اقتصادي جديد في صلبه، دولة الاحتلال، باعتبارها شريكاً أساسياً، ويمهد لدول عربية أخرى بقبوله؛ أو التطوير عليه.

وتابعوا: "إن اتفاق الإمارات؛  العباءة العربية في تمرير خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (صفقة القرن)، والقائمة في مضمونها على ما يسمى السلام الاقتصادي" هو "انقلاب على ميثاقي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وقرارات القمم العربية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني، ومقدمة للانقلاب على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك (ستاتيكو)، وانقلاب على الوصاية الهاشمية".

ولفتوا إلى أن "اتفاق الإمارات لم يكن حدثاً مفاجئا، بل هو جزء من المشاريع والتفاهمات المشبوهة التي أسقطها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو أحد مخرجات أزمتهم المصطنعة والمفتعلة مع القيادة الفلسطينية، واستكمال المساعي والمحاولات في إيجاد بدائل، لوحدة التمثيل الوطني الفلسطيني، والمساس بالثوابت الوطنية. ويمهد الطريق أمام تطبيع عربي كامل مع دولة الاحتلال تحت ذريعة صنع السلام قبل التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينية، ويُمثل الفصل الثاني في ما يسمى الربيع العربي، ويؤسس لتوسيع التحالف المشترك المعلن عنه في ما يسمى بعاصفة الحزم".

وأشار البيان إلى الدلائل والقرائن على سياستهم تجاه فلسطين والقدس؛ منها: إفشال لقرارات القمة العربية 2010 والتي عقدت في مدينة سرت الليبية، والتي تبنت "خطة عمل" تتضمن إجراءات سياسية وقانونية للتصدي لمحاولات تهويد القدس والاعتداءات المتوالية على مقدساتها، وقرارات القمم العربية والإسلامية اللاحقة بخصوص القدس.

مؤسسات فلسطينية ترفض التطبيع (العربي الجديد)

ووفق البيان، أيضا إضعاف الموقف العربي والإسلامي والفلسطيني الداعي لإنهاء الاحتلال وتحقيق الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال باعتبارهما ركيزتين أساسيتين من أركان الحل العاجل.

وتابعوا، أيضا إفشال لمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لخطة السلام المبنية على مبدأ الأرض مقابل السلام، وحل الدولتين، التي قدمها للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر فبراير/ شباط 2018، والمعتمدة على مبادرة السلام العربي، وغيرها من الدلائل والقرائن على سياسة الإمارات تجاه فلسطين والقدس كاستضافة الإمارات مشاركين إسرائيليين في فعاليات عدة.

من جانب آخر، رأت المؤسسات والشخصيات المقدسية في بيانها، أن الاتفاق الإماراتي مكافأة لدولة الاحتلال بالتطبيع الكامل قبل حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ويشجع دولة الاحتلال على الاستمرار في رفض مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين على أساس حدود ما قبل العام 1967.

كما رأت في هذا الاتفاق صفقة تتجاهل استمرار الاحتلال وليس إنهاءه، وبالتالي شرعنة إجراءات الاحتلال التهويدية وبرامجه الاستيطانية، فيما أكدت الشخصيات أن مدينة القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين وأكدت رفض أي تساوق مع برامج الاحتلال بخصوصها، ذلك أن هذا الاتفاق يرقى إلى مستوى الاعتراف بالوضع القائم غير القانوني بالقدس.

وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، ولا يحق لأي جهة لا الإمارات ولا غيرها أن تتحدث باسم الشعب الفلسطيني أو التدخل في الشأن الفلسطيني، وأكدت على الوصاية الهاشمية الأردنية للأوقاف والمقدسات.

وشددت على رفض ومواجهة أي زيارة رسمية أو شعبية لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك عبر بوابة الاحتلال، فيما دعت الإمارات إلى احترام قرارات الشرعية الدولية، وميثاقي جامعة الدول العربية والإسلامية والقرارات المتعددة الصادرة عن القمم العربية والإسلامية المختلفة.

وأكدت على الإعلان عن مقاطعة حكام أبوظبي على كل المستويات، ومطالبة حكام الإمارات الست الأخرى والمكونة لاتحاد الإمارات العربية، لتحديد موقفهم من هذا الاتفاق، مشددة على أن قضية القدس هي قضية المسلمين والعرب جميعا في كافة أنحاء العالم، وطالبت بالتحرك والضغط على الحكومات لعدم التساوق مع موقف الإمارات ورفضه.

ودعا البيان، الدول العربية والإسلامية إلى عدم التساوق مع هذا الاتفاق ورفضه واعتباره اعتداء على حق الشعب الفلسطيني، وحذر أي دولة من التوقيع على اتفاق مماثل، مؤكدين على العمل على مواجهته، وأكدوا كذلك أن هذا الاتفاق قد مس بمكانة الإمارات التاريخية وتوجهوا لمجلس التعاون الخليجي لصدها عن هذا الانتحار السياسي.

وأكد البيان على تفعيل البُعد الشعبي على المستوى المحلي والعربي والإسلامي، لإعلاء الصوت والتصدي لهذه المؤامرة، وتقييم الأداء وتطوير العلاقات على مستوى العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب والأحزاب والحركات الوطنية على مستوى العالم، وأن تسرع فلسطين بتقديم طلب لتجميد عضوية دولة الإمارات العربية، في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأكدت الشخصيات والفعاليات على أن الوحدة الوطنية هي الأساس المتين والراسخ للوحدة العربية والإسلامية، فيما دعت إلى تشكيل إطار وطني شعبي تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية يناط به مواجهة وتعرية المحاولات الإسرائيلية في التوغل بالمجتمعات العربية والإسلامية، وأكدت على صلابة ومتانة الموقف الفلسطيني.

المساهمون