قوى المعارضة الجزائرية تطالب بتأجيل الانتخابات وتدعو الجيش إلى الحياد

الجزائر
عثمان لحياني
07 مارس 2019
أعلنت قوى سياسية ومدنية معارضة في الجزائر، عقب اجتماع ضم ثلاث رؤساء حكومات سابقين، اتفاقها على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 18 إبريل/نيسان المقبل لعدم توفر أية ظروف تسمح بإجرائها في تاريخها المقرر.

وأكد بيان انتهى إليه اجتماع المعارضة أن "إجراء الانتخابات في تاريخها، وفي ظل الظروف الراهنة ووفق الإطار القانوني الحالي، يشكل استفزازًا وخطرًا على أمن واستقرار البلاد ووحدة الأمة".

وعقد الاجتماع بمشاركة 15 حزبًا سياسيًا معارضًا، أبرزها حزب طلائع الحريات، الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، وزعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، كما شاركت أربع نقابات عمالية تمثل قطاعات الصحة والتربية والإدارة العمومية، و35 شخصية سياسية مستقلة، أبرزها رئيسا الحكومة السابقان سيد أحمد غزالي وأحمد بن بيتور.

ودُعيت إلى المشاركة قيادات بارزة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، مثل كمال قمازي وعبد القادر بوخمخم، وسمحت المعارضة للقنوات التلفزيونية ببث مباشر وعلني لاجتماع المعارضة الذي كان يستهدف الاتفاق على أرضية توافق سياسي ومناقشة الأوضاع السياسية في سياق التطورات المتصلة بالحراك الشعبي.

وتوافقت مجمل أحزاب المعارضة على مسألة إرجاء الانتخابات الرئاسية المقبلة ودعوة الجيش إلى الحياد ووقف الخروقات الدستورية بملف ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب وضعه الصحي، ورفض أي تدخل أجنبي مهما كان في الشأن الجزائري.


ودعت الأمينة العامة لحزب العمال خلال مداخلتها المؤسسة العسكرية إلى الحياد، ولفتت إلى أن الجيش تعهد بتأمين الرئاسيات، مستدركة بأن "عليه أن يكون محايدًا إذا رفضت الأغلبية خيار الرئاسيات".

من جهته، دعا رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي المعارضة إلى موقف قوي، قائلًا: "بفعل ظروف كثيرة لم تسمح السلطة بوجود معارضة بالمعنى الحقيقي. ما يوجد في الجزائر مقاومون للسلطة"، مشددًا على أن الحراك الشعبي منح الفرصة لقوى المعارضة لأجل تحرير المبادرة.

واقترحت أحزاب سياسية التفكير في قرار الانسحاب الجماعي من البرلمان، لكن هذا المقترح لم يلقَ الإجماع داخل الاجتماع، بسبب رفض كوادر الحراك الشعبي له، على أساس أن هدف الحراك لا يتعلق بخلق حالة فراغ مؤسساتي.

وقرأ بن فليس بيانًا باسم المعارضة، تضمّن دعم الحراك الشعبي السلمي رفض إجراء الانتخابات الرئاسية، ودعوة السلطة إلى التنازل عن حالة التعنت، والدخول في مرحلة لتهيئة المناخ والإطار القانوني لتوفير الشروط الضرورية لتثبيت حرية الشعب في الاختيار، ومطالبة المؤسسات الدستورية بالالتزام بمهامها الدستورية، في إشارة إلى الجيش، وإدانة كل أشكال التضييق على الإعلام، ورفض أي نوع من أنواع التدخل الأجنبي.

ويعد اجتماع اليوم ثالث اجتماع بين قوى المعارضة، وتقرر أن يُعقد اجتماع مماثل خلال أيام لإثراء النقاش السياسي بين قوى المعارضة السياسية.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
تبون/كورونا/الجزائر/Getty

سياسة

قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، الإبقاء على حالة إغلاق الحدود البرية وتجميد الملاحة الجوية والبحرية حتى إشعار آخر، على خلفية تصاعد معدلات الإصابة بـفيروس كورونا، وتسجيل البلاد معدلات قياسية، مقارنة مع الوضع الوبائي قبل 14 يونيو/ حزيران الجاري.
الصورة
الحراك الشعبي الجزائري RYAD KRAMDI/AFP

سياسة


انقسمت المواقف داخل الحراك الشعبي في الجزائر، بين رفض نشطاء ووجوه بارزة العودة إلى الشارع للتظاهر بسبب المخاوف من انتشار وباء كورونا، وبين إصرار غالبية مكونات الحراك على العودة واستئناف المظاهرات، بدءاً من اليوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران.
الصورة
كورونا - الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

ما زالت معدّلات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا تراوح مكانها في الجزائر، وسط مخاوف من أن تؤدّي عودة وسائل النقل العام والأنشطة التجارية كالمقاهي والمطاعم إلى زيادة في معدلات الإصابات، خاصة مع ضعف الالتزام بتدابير الوقاية من الفيروس.
الصورة
وزير الداخلية الليبي/ حازم تركية/ الأناضول

أخبار

أكد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا السبت، أن "مبادرات إنهاء الأزمة السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة مرحب بها، متى ضمنت سيادة ليبيا ومدنية السلطة التي تحتكم لإرادة الشعب وخضوع الجيش للسلطة المدنية".