قوانين مغربية للوقاية من أخطار المباني المهددة بالانهيار

23 مايو 2016
مساكن آيلة للسقوط في المغرب (العربي الجديد)
+ الخط -
يواجه المغرب ظاهرة المساكن والبيوت الآيلة للانهيار بترسانة قانونية، تضم العديد من العقوبات السجنية والمالية، التي تردع مالكي البنايات في حالة رفضهم القيام بالإصلاحات الضرورية، كما تردع قاطني هذه البيوت إذا ما رفضوا إخلاءها تبعا لأوامر السلطات.


وأقرّ القانون الخاص بالمباني المهددة بالسقوط، الذي صدر في العدد الجديد من "الجريدة الرسمية"، اليوم الإثنين، عقوبات بالسجن في حق مالكي المباني المهددة بالانهيار، تصل إلى سنة سجنا وغرامة مالية كبيرة، في حالة ثبوت تملصهم من القيام بإصلاحات لتلك المساكن.

وركز القانون على مسؤولية مالكي البنايات المعرضة للانهيار إخبار السلطات المعنية بوضعيتها لاتخاذ التدابير اللازمة، علاوة على إخطار ساكنيها بضرورة إخلاء بيوتهم، تفاديا لوقوع أضرار تمس حياة السكان.

واعتبر وزير السكنى والتعمير، محمد نبيل بنعبد الله، هذه العقوبات الزجرية الصارمة ضرورية وكافية للحد من انهيار المساكن والبنايات المأهولة، مبرزاً أن القانون عامل رئيسي في التقليل من هذه المعضلة المؤرقة.

وقال بنعبد الله لـ"العربي الجديد"، إن القانون حصيلة عمل دؤوب من طرف الوزارة والمتدخلين في هذا الملف تحقيقا للعديد من الغايات، أولها حماية المواطنين من مخاطر انهيار المباني فوق رؤوسهم، وإدخال الشعور بالأمن في نفوس قاطني تلك المباني.

وأورد الوزير أن زجر مالكي البنايات المهددة بالسقوط نتيجة العديد من العوامل، سواء الظروف المناخية أو العوامل البيئية والتقنية، ليس سوى خطوة في سبيل تطوير هندسة وشكل المدينة، وتفادي مشاهدة مناظر مخلة بالرقي الحضري، ومنها توالي انهيار بيوت مخلفة ضحايا ومصابين.


من جهته، قال رئيس الجمعية المحلية بمدينة صفر، محمد عارف، لـ"العربي الجديد"، إن عددا من المباني في ضواحي مدينته تعرض للانهيار، وبعضها سقط على رؤوس السكان خلال الفترة الأخيرة، وبضعها سلم من مخاطرها السكان.

وأردف أن السبب الغالب لانهيارات المباني يتمثل في العامل المناخي، خصوصاً عند هطول الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي تُسقط المنازل والعمارات السكنية التي ليست لها دعائم قوية، فضلاً عن قدم هذه البنايات التي يعود أصلها أحيانا إلى عقود خلت.

وقال عارف إنها خطوة في الطريق الصحيح، لكنها ليست كافية حتما، باعتبار أن الرادع الرئيس هو ضمير أصحاب هذه المباني، وشن حرب ضد وباء الرشوة التي تغمض عيون مسؤولين محليين عن مخالفات التعمير.

وأشار إلى مشكلة أخرى تقف في وجه تطبيق القوانين ضد أصحاب المباني المهددة بالانهيار في حال رفضهم القيام بالإصلاحات الضرورية، وتتمثل في تداخل العديد من الجهات والمسؤوليات الإدارية والتقنية في قطاع السكن، ما يؤخر الاستجابة لتلك القوانين، ومحاولة التملص من تنفيذها.