قوات حفظ السلام: فضائح اغتصاب وتحرش وباباكار يستقيل

13 اغسطس 2015
الصورة
يتم حالياً التحقيق في 57 شكوى متعلقة بأفريقيا الوسطى(Getty)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن تقديم مبعوثه الخاص لجمهورية أفريقيا الوسطى، باباكار غاي، استقالته من منصبه بناء على طلب الأمين العام. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك بهذا الشأن، وأعرب، خلاله، عن غضبه وأسفه الشديد لجرائم تحرش واغتصاب اتهم بها جنود في قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال في المؤتمر الصحافي "لن أتهاون مع أي أعمال تؤدي إلى استبدال ثقة الناس بالخوف. وعلينا التحقيق في كل تهمة موجهة لأفراد في قوات حفظ السلام". وأضاف الأمين العام "أن العدد المقلق للاتهمامات المقدمة ضد قوات حفظ السلام في دول عدة، وعلى وجه التحديد في جمهورية أفريقيا الوسطى، سواء كان ذلك في الفترات التي سبقت تولي قوات حفظ السلام مهامها أو بعد توليها تلك المهام، تظهر الحاجة لأخذ خطوات فورية".

واتهمت "منظمة العفو الدولية"، قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بارتكاب جرائم اغتصاب وتحرش ضد فتيات في أكثر من حادث، إضافة إلى قتل صبي ووالده، في وقت سابق من شهر أغسطس/آب. وصرّحت جوان مارينر، كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو، في بيان للمنظمة صدر في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن أدلة المنظمة "تشير بقوة الى أن أحد جنود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اغتصب فتاة صغيرة، وأن قوات حفظ السلام قتلت اثنين من المدنيين عشوائياً".

ومن جهته طلب الأمين العام للأمم المتحدة، من مجلس الأمن عقد جلسة خاصة حول الموضوع الأربعاء في نيويورك. وأكد الأمين العام كذلك أنه سيعقد جلسة أخرى مع رؤساء الأركان والشرطة ومبعوثيه الخاصين للدول المختلفة لقوات حفظ السلام. وأضاف: "إنني أكرر أنه على القادة، أن يبلغوا فوراً عن أي اتهامات موجهة لفرقهم، ويحققوا بدقة ويتخذوا الخطوات الحاسمة في هذا الشأن". 

وطالب الأمين العام مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، القيام بدورها وتحمل مسؤوليتها كذلك. مؤكداً أن المسؤولية الرئيسية تقع على تلك الدول لتقديم جنودها مرتكبي الجرائم للمحاكمة، إضافة إلى تدريبهم على احترام حقوق الإنسان، كما عليها أخذ الخطوات الوقائية اللازمة. وفي هذا الصدد عين الأمين العام لجنة خارجية مستقلة للتحقيق في حوادث التحرش الجنسي والاغتصاب الأخيرة.

ومن جهته أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه يتم حالياً التحقيق في 57 شكوى متعلقة بأفريقيا الوسطى، رافضاً الدخول في تفاصيل التحقيق الجارية. وليست هذه المرّة الأولى التي يواجه فيها جنود ضمن قوات حفظ السلام اتهامات بارتكاب جرائم اغتصاب أو التحرش بمدنيين في المناطق التي يعملون على حفظ السلام فيها. وما زال التحقيق جارياً في اتهامات سابقة لجنود فرنسيين بارتكاب جرائم اغتصاب وتحرش جنسي في أفريقيا الوسطى كذلك.

ويتمتع الجنود المشاركون ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بحصانة، إذ لا يسمح القانون الدولي بمحاكمتهم خارج بلدانهم الأصلية. ويشارك تحت مظلة الأمم المتحدة ضمن قوات حفظ السلام حوالي 125 ألف جندي في مناطق عديدة من العالم ومن دول عدة. 

اقرأ أيضاً: الذكرى الثانية لـ"كيمياوي" الغوطة: مون يطالب بمحاسبة المتورطين