قوات النظام تسيطر على حقل العمر النفطي... وتستعيد القريتين

قوات النظام تسيطر على حقل العمر النفطي... وتستعيد القريتين

21 أكتوبر 2017
الصورة
قصفت قوات النظام كفربطنا بالصواريخ والمدفعية(عبد المنعم عيسى/فرانس برس)
+ الخط -


قصفت إسرائيل مجدداً مواقع للنظام السوري في مدينة القنيطرة السورية، فيما "ردت" قوات النظام بقصف مناطق في محيط دمشق ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. في غضون ذلك، واصلت قوات النظام تقدمها في شرق البلاد، وتمكنت من استعادة السيطرة على بلدة القريتين التي كان سيطر عليها تنظيم "داعش" أخيراً، كما استولت تلك القوات على حقل العمر النفطي شرقي دير الزور، والذي يعد من أكبر حقول النفط في سورية.

وقال نشطاء، إن القصف الإسرائيلي استهدف موقعاً لقوات النظام في نبع الفوار بالقنيطرة، في حين أكد بيان للجيش الإسرائيلي استهداف ثلاث بطاريات مدفعية سورية رداً على سقوط قذائف بالقرب من مستوطنات في الجولان المحتل. وهدد الجيش الإسرائيلي بأن رده سيستهدف قوات النظام السوري، بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن إطلاق النار أو عما إذا كان الأمر متعمداً أم غير متعمد. وقال "رداً على إطلاق نار استهدف إسرائيل، قصف الجيش الإسرائيلي ثلاث مرابض مدفعية تابعة للنظام السوري في مرتفعات الجولان". وأضاف "أي تكرار (لحوادث مماثلة) في المستقبل سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى رد أعنف"، موضحاً أنه "يحمل النظام السوري مسؤولية أي عدوان ينطلق من أراضيه". من جهته، قال بيان لجيش النظام إن "العدو الإسرائيلي اعتدى على أحد مواقعنا في ريف القنيطرة ما أدى إلى وقوع خسائر مادية". واتهم البيان إسرائيل ومن سماها بالمجموعات المسلحة بالتنسيق في ما بينهما لاستهداف قوات النظام، محذراً من "التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأعمال العدوانية"، ومحملاً إسرائيل "كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك، بغض النظر عن الذرائع الواهية التي أصبحت مفضوحة ومعروفة للجميع" حسب تعبير البيان.

من جانبها، قصفت قوات النظام مناطق في دمشق وريفها، ما أدى الى مقتل طفل وإصابة آخرين. وقال نشطاء إن القصف، بصواريخ من طراز "فيل" وقذائف مدفعية، طاول حي جوبر في دمشق وبلدات عين ترما وكفربطنا وحوش الظواهرة في ريفها. وأكد السكان أن القصف تسبب بجرح عشرات المدنيين ودمار واسع في الأبنية السكنية والبنية التحتية، فيما حمل قياديون في المجالس المحلية المسؤولية بشكل كامل لروسيا، معتبرين أن من واجبها لجم النظام ووقف أعماله العدائية بحق المناطق الخاضعة لاتفاق "خفض التصعيد" في الغوطة الشرقية.

إلى ذلك، واصلت قوات النظام السوري تقدمها في الريف الشرقي لدير الزور وسيطرت على حقل العمر النفطي بعد عملية إنزال جوي في الحقل. وقالت مصادر قريبة من النظام إن قوات الأخير والمليشيات المتعاونة معها استعادت السيطرة على بلدة القريتين في ريف حمص بعد أسابيع من سيطرة تنظيم "داعش" عليها. وفي شرق البلاد، قالت مصادر محلية إن قوات النظام نفذت عملية إنزال جوي على حقل العمر التابع لمدينة الميادين شرق دير الزور، وأعقب ذلك اشتباكات مع عناصر تنظيم "داعش" انتهت بسيطرة النظام على الحقل. وكانت مصادر النظام قالت إن قواته، "بالتعاون مع الإخوة الحلفاء"، سيطرت نارياً على حقل العمر النفطي شمال بلدة ذيبان، من دون أن تشير إلى أي عملية إنزال جوي. ويعد حقل العمر من أكبر حقول النفط في سورية، وكانت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، تسعى أيضاً للسيطرة عليه بعد سيطرتها على حقول مماثلة في الفترة الماضية. وينتج الحقل نحو 30 ألف برميل يومياً، ويضم معملاً للغاز ومحطة لتوليد الكهرباء. وكانت "جبهة النصرة" سيطرت عليه في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2013 قبل أن تنسحب منه، ليسيطر عليه تنظيم "داعش".



كما أعلنت قوات النظام أنها سيطرت على قريتي الحصان وشقرا شمال نهر الفرات، وأنها تواصل تقدمها باتجاه قرية محيميدة، التي تقع تحت سيطرة المليشيات الكردية. وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن الطيران الحربي استهدف بلدة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، فيما ألقت مروحيات تابعة للنظام براميل متفجرة على قرية الصبحة في الريف ذاته. كما طال القصف الجوي مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية، إضافة إلى بلدة ذبيان التي تعرضت لقصف جوي ومدفعي، أوقع خسائر كبيرة في الممتلكات. وقد وجه المجلس المحلي لمحافظة دير الزور، التابع إلى "الحكومة السورية المؤقتة"، أمس السبت، نداءً إنسانياً إلى الأمم المتحدة والأمانة العامة لمجلس حقوق الإنسان، والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، ومجموعة أصدقاء الشعب السوري، لتحييد المدنيين عن القصف وحمايتهم. وأشار المجلس إلى أن عناصر تنظيم "داعش" ينقلون بالحافلات على مرأى من أنظار العالم من دون استهدافهم، فيما تقصف طائرات النظام وروسيا المعابر المائية التي يسلكها المدنيون عبر نهر الفرات هرباً من العمليات العسكرية. وتحدثت شبكة "فرات بوست" عن تفشي العديد من الأمراض الجلدية السارية والمعدية، إضافة إلى مرض السحايا الناتج عن الإصابة بجرثومة "اللوكيميا" بين النازحين من دير الزور في مخيم السد بريف الحسكة. ويقع مخيم السد ضمن منطقة صحراوية قاحلة، على بعد كيلومترين من نهر الخابور والخاضع لسيطرة "قسد". وفرّ إلى هذا المخيم وغيره من المخيمات آلاف النازحين من أبناء محافظة دير الزور بعد أن حاصرتهم قوات النظام والمليشيات المقاتلة معه. ووثقت منظمات طبية الكثير من حالات الإصابة بأمراض الجرب والأكزيما وأمراض أخرى لم تكشف التحاليل الطبية ماهيتها حتى الآن، في ظل عدم توفر كميات الدواء الكافي وضعف قدرة الكوادر الطبية على التعامل مع هذه الأمراض، في ظل انعدام الرعاية الطبية لفترات طويلة، وعدم وجود الأدوية المناسبة للتعامل مع هذا النوع من الأمراض، نتيجة لغياب المستشفيات أو حتى النقاط الطبية المتنقلة التي من شأنها التعامل مع هذه الحالات.

وفي شمالي البلاد، صدت فصائل المعارضة فجر أمس هجوماً شنته "قوات سورية الديموقراطية" على مواقعها قرب جرابلس في ريف حلب الشرقي. وأعلن "لواء الشمال"، التابع للمعارضة، أنه تمكن من صد المحاولة على محور قرية الحلونجي والجات في ريف جرابلس الجنوبي. وأسفر الاشتباك عن مقتل عنصرين وجرح آخرين من المهاجمين، كما تم إعطاب آلية كانت تقل الجرحى، بحسب البيان. وكانت مصادر محلية ذكرت أن قوات روسية دخلت الجمعة مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، تزامناً مع هبوط مروحيات عسكرية روسية في مطار "منغ" العسكري الخاضع لسيطرة مليشيات "قسد". وأضافت المصادر إن القوات الروسية أنزلت رايات مليشيات "وحدات الحماية الكردية" من مناطق التماس مع الجيش السوري الحر والحواجز شمال حلب، ورفعت بدلاً عنها العلم الروسي، وذلك وسط أنباء عن انسحاب "قسد" من تل رفعت وتسليمها إلى القوات الروسية.

المساهمون