قوات المعارضة تصدّ محاولتي تقدم للنظام في حماة ودمشق

قوات المعارضة تصدّ محاولتي تقدم للنظام في حماة ودمشق

02 ابريل 2017
الصورة
طائرات روسية وسورية قصفت المدينة (فرانس برس)
+ الخط -
أحبطت فصائل المعارضة، اليوم الأحد، هجوماً لقوات النظام على مدينة حلفايا في ريف حماة الشمالي، وكبّدتها خسائر في الأرواح والمعدات، فيما قصفت طائرات روسية مناطق مختلفة في المحافظة.

وقالت مصادر محلية إن مقاتلي المعارضة تصدّوا لمحاولة تقدّم قامت بها قوات النظام باتجاه مدينة حلفايا من جهتي قرية المجدل وبلدة محردة، ودمروا دبابة لقوات النظام على حاجزي والسرو، وقتلوا أكثر من 25 من عناصرها وعناصر المليشيا المساندة لها، إضافة إلى الاستحواذ على دبابة.

وذكرت قناة "حلفايا" الإخبارية، على موقع "توتير"، أن مقاتلي المعارضة دمروا، أيضًا، مدفعًا من عيار 37 ملم، شرق مدينة محردة، عن طريق استهدافه بصاروخ "تاو".

وتستهدف حواجز قوات النظام المتمركزة في مدينة محردة، منذ الصباح، مدينة حلفايا بقصف صاروخي ومدفعي عنيف، إذ تعتبر المدينة ذات أهمية استراتيجية، كونها ملاصقة لمدينة محردة، ويعتبرها النظام تهديدًا لمناطق سيطرته.

من جانبها، أغارت طائرات روسية وسورية على المدينة، وقصفتها بالصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية. كذلك طاول القصف بلدتي اللطامنة وكفرنبودة شمال مدينة حماة، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي عنيف تتعرض له مناطق متفرقة في المحافظة.

وقال مصدر محلي، لـ"العربي الجديد"، إن عددًا من المدنيين قتلوا أو جرحوا جراء هذا القصف، مشيرًا إلى أن القصف الجوي استهدف كذلك منازل المدنيين في قرية أم توينة، الواقعة على بعد 32 كم شرق مدينة حماة، والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفلها وجرح ثلاثة مدنيين.

من جهة أخرى، اعترفت وسائل إعلام إيرانية بمقتل خمسة عناصر من "الحرس الثوري" وقوات "التعبئة" (الباسيج)، في معارك ريف حماة منذ 21 مارس/آذار الماضي.

وأكدت وكالة "ابنا" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، مقتل ضابط في الحرس، إلى جانب مقاتلين في "الباسيج"، مشيرة الى أن جثث القتلى وصلت إلى مطار مدينة شيراز الجمعة الماضي.


وكانت قوات النظام والمليشيات المساندة لها قد تمكنت، في اليومين الماضيين، بدعم جوي روسي، وبعد استخدام مكثف للمواد السامة، من استعادة السيطرة على العديد من القرى والبلدات، والتي كانت سيطرت عليها فصائل المعارضة في ريف حماة في الأيام الأخيرة.

من جهتها، أعلنت فصائل المعارضة في محيط دمشق أنها صدت محاولة تقدم لقوات النظام باتجاه حي القابون من جهة بساتين حرستا في دمشق.

وقالت مصادر المعارضة إن اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين، وسط قصف مدفعي وجوي طاول الأحياء والمناطق المحيطة، خاصة حزرما وتلة النشابية وسقبا وأوتايا وحوش الصالحية.

إلى ذلك، قال "جيش الإسلام"، الفصيل الرئيسي العامل في الغوطة الشرقية، إن 128 عنصرًا من قوات النظام قتلوا، خلال المعارك التي دارت في العاصمة دمشق والغوطة الشرقية، في شهر مارس/ آذار الماضي، إضافةً إلى أسر عنصر واحد.

وأوضح في "إنفوغرافيك" نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أن المعارك التي جرت في الغوطة الشرقية أدت لمقتل 93 عنصرًا، بينما قتل 35 في معارك الأحياء الشرقية لدمشق.

وأضاف أن مقاتليه دمروا أربع دبابات لقوات النظام، وأعطبوا 14 أخرى، إضافةً إلى ثلاث جرافات ومدفعين مضادين للطائرات.

وشنّت مليشيات "الأسايش"، الجناح الأمني لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي"، حملة اعتقالات طاولت عددًا من الشباب في ريف الحسكة، شمال شرق سورية، بهدف التجنيد الإجباري في صفوف مليشيا "وحدات حماية الشعب"، الجناح العسكري للحزب، بالتزامن مع معارك عنيفة في ريفي الرقة ودير الزور.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قالت مصادر ميدانية من الحسكة إنّ "الأسايش" اعتقلت مجموعة من الشباب خلال عمليات دهم في منطقة الدرباسية ورأس العين، وساقتهم إلى معسكراتها في المنطقة.

وأكّدت المصادر، والتي فضّلت عدم الكشف عن اسمها، أنّ المليشيات الكردية اعتقلت مجموعة من الطلاب على حاجز بالقرب من مدينة رأس العين، وقادتهم نحو معسكراتها بعد تقييدهم.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المليشيات الكردية قامت أخيراً باعتقال عشرات الشبان من مناطق سيطرتها في مدينة القامشلي، بريف الحسكة الشمالي، كذلك تقوم بممارسة انتهاكات بحق المعارضين لها في المنطقة من الأحزاب الكردية الأخرى، وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها.

وتتنافس كل من المليشيات الكردية وقوات النظام السوري في الحسكة وريفها على اعتقال الشباب وزجهم في جبهات القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في شمال شرق سورية.

وفي السياق نفسه، أعلنت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" عن إرسال 200 مقاتل قالت إنهم من أبناء مدينة الرقة إلى جبهات القتال، وذلك للمشاركة في المعارك ضد تنظيم "داعش" في الرقة.

إلى ذلك، سيطرت المليشيات الكردية، بدعم من طيران التحالف الدولي، على قرية المهدوم في ريف الرقة الشرقي، القريب من محافظة دير الزور، بعد معارك مع التنظيم.

وفي شأن متصل، شن تنظيم "داعش" هجومًا في محيط مطار دير الزور العسكري في محور الجفرة، وتمكن من السيطرة على عدة نقاط بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري.