قوات المعارضة السورية تستعيد مواقع خسرتها في الغوطة الشرقية

قوات المعارضة السورية تستعيد مواقع خسرتها في الغوطة الشرقية

04 مارس 2018
الصورة
المواجهات ما زالت مستمرّة (عامر المحباني/ فرانس برس)
+ الخط -

استعادت قوات المعارضة السورية، المتمثلة بـ"جيش الإسلام"، الأحد، السيطرة على بعض المواقع التي خسرتها في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، بعد مواجهات مع قوات النظام.

وقال مصدر عسكري من "جيش الإسلام"، لـ"العربي الجديد"، إن مقاتلي الفصيل شنّوا هجوماً عكسياً على قوات النظام التي تقّدمت أخيراً في الغوطة الشرقية، واستعادوا بعض المواقع، مشيراً إلى أن المواجهات ما زالت مستمرة.

وأوضح أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية.

كذلك أشار إلى أن طائرات النظام وروسيا الحربية لم تغادر سماء المنطقة، واستهدفت مواقع المواجهات بأكثر من 100 ضربة جوية، مبيناً أن روسيا والنظام يسعيان إلى تقسيم الغوطة الشرقية إلى شطرين شمالي وجنوبي، عبر محاولة الوصول إلى مدينة حرستا.

بدورها، ذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام أن قواته ما زالت تتقدّم في الغوطة الشرقية، وباتت تسيطر على 40 في المائة منها.

وأضافت أن مقاتلي النظام وصلوا إلى أطراف بلدتي الأشعري وبيت سوى، موضحة أن المواجهات انتقلت إلى مزارع العبّ وسط تراجع لمقاتلي المعارضة.

مقتل 39 مدنياً بقصف النظام وروسيا

وفي سياق متصل، ارتفع عدد قتلى قصف قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة اليوم إلى 39 مدنياً، معظمهم في مدينة دوما.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، في ريف دمشق، سراج محمود، لـ"العربي الجديد"، إن غارات النظام وروسيا والقصف الصاروخي أسفرا عن مقتل 39 مدنياً، 35 منهم في مدينة دوما، مضيفاً أن مدنيين اثنين قتلا بقصف مماثل على بلدة مسرابا، فيما قتل مدنيان آخران في بلدة جسرين القريبة.

ووثّق الدفاع المدني عشرات الغارات الجوية التي استهدفت الغوطة الشرقية المحاصرة، وأدت إلى دمار واسع في البنى التحتية والممتلكات.

كذلك وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 126 مدنياً، بينهم 30 طفلاً و22 امرأة، من جراء القصف السوري والروسي على الغوطة الشرقية منذ صدور قرار مجلس الأمن بشأن هدنة إنسانية في عموم البلاد.

بشار الأسد: عملية الغوطة ستستمر

بدوره، قال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم، إن عملية قواته في الغوطة الشرقية ستستمر "بالتوازي مع السماح بخروج المدنيين" من المنطقة الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة.

وقال للصحافيين، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، "لا يوجد أي تعارض بين الهدنة وبين الأعمال القتالية... فالتقدم الذي تم تحقيقه أمس وأول من أمس في الغوطة تم في ظل هذه الهدنة"، مضيفاً "لذلك يجب أن نستمر بالعملية بالتوازي مع فتح مجال للمدنيين للخروج".

وفي سياق منفصل، أكد الأسد أن دخول "قوات شعبية" إلى عفرين "شيء طبيعي، فعندما يكون هناك عدوان خارجي، فإنه من الطبيعي أن تتوحّد الشرائح الاجتماعية بمختلف انتماءاتها في ظل انشغال الجيش السوري بقتال الإرهابيين في أماكن أخرى"، حسب زعمه.

وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يدعو إلى وقف إطلاق النار في عموم سورية لمدة 30 يوماً، بهدف إتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، إلا أن روسيا أعلنت عن هدنة، مساء الإثنين، لمدة خمس ساعات يومياً، تواصلت خلالها عمليات القصف، ولم تُسجل عمليات إجلاء.