قوات الجيش المصرية تتسبب بمقتل مواطن تعذيباً داخل السجن

قوات الجيش المصرية تتسبب بمقتل مواطن تعذيباً داخل السجن

10 أكتوبر 2015
إدانة للانتهاكات الممنهجة للقوات الأمنية في مصر (فرانس برس)
+ الخط -
دانت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" تسبُّبَ الجيش المصري بمقتل المواطن، فرج السبع، البالغ من العمر 65 عامًا، من عائلة ‏العبيدات التابعة لقبيلة السواركة، أكبر قبائل سيناء، في مدينة الشيخ زويد، شرق محافظة شمال سيناء.‏


ووثقت المنظمة شهادات لشهود عيان تفيد باعتقاله على يد قوات الجيش المصري، في أثناء حملة دهم عشوائية بمنطقة العبيدات ‏بمدينة الشيخ زويد، بدعوى الاشتباه، ثم إخفائه قسرًا لمدة 8 شهور. وبحسب الشهود، فإن المواطن أصيب بجلطة قبل ‏وقت قصير، وأصيب بالشلل الرباعي إثر عمليات التعذيب الوحشية، التي كانت تُمارس ضده من قبل قوات الجيش المصري، القائمة ‏على أمر "سجن التأديب" بمعسكر الجلاء العسكري في الإسماعيلية.

كما قامت بمنع العلاج عنه تمامًا بعد تطور تدهور حالته ‏الصحية، وتوفّي داخل محبسه داخل المعسكر، إثر ذلك، في يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول ‏‏2015.‏

ولم تعمل قوات الجيش، على إنهاء ‏إجراءات تسليم جثمان المواطن لذويه، أو استخراج تصاريح طبية من جهات متخصصة له، ولم تعترف بقتلها له، بحسب شهود ‏العيان.‏

وأشارت المنظمة، إلى أنه، بذلك، تكون قوات الجيش المصري قد انتهكت جميع مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما ‏المادة الخامسة من الإعلان، والتي تنص على أن لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو ‏الحاطّة بالكرامة، وكذا المادة التاسعة من ذات الإعلان والتي تنص على أنه لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا.‏

وطالبت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" قوات الجيش المصري وقوات الشرطة المصرية بوقف الانتهاكات الممنهجة، التي ‏ترتكبها بحق المواطنين، ووقف القتل خارج إطار القانون واحترام والحفاظ على حياة المواطنين وسلامتهم.

كما دعت المنظمة ‏المقرر الخاص بالقتل خارج إطار القانون بالأمم المتحدة إلى إرسال وفد لتقصي حقيقة أوضاع السجون في مصر، خاصة مقار الاحتجاز ‏العسكرية، التي لا يجوز احتجاز مدنيين فيها، إلا أن الجهات المختصة في مصر مستمرة في اعتقال المدنيين في تلك الأماكن غير ‏القانونية، والتي تخالف لوائح السجون المصرية أيضاً.‏

اقرأ أيضاً: معارضون مصريون ينددون بـ"تسييس الجيش" لذكرى "أكتوبر"‏.

المساهمون