قوات الاحتلال تنسحب من الأقصى بعد مواجهات عنيفة

قوات الاحتلال تنسحب من الأقصى بعد مواجهات عنيفة

رام الله
نائلة خليل
القدس المحتلة
محمد عبد ربه
15 سبتمبر 2015
+ الخط -
انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من باحات المسجد الأقصى بعدما اقتحم المئات من عناصرها باحاته، ووصلت  "بأحذيتها وعتادها إلى منبر المسجد الأقصى"، وفق ما قال، مدير دائرة الأوقاف الإسلامية، عزام الخطيب، لوكالة "الأناضول".

وكانت قوات الاحتلال قد جددت، لليوم الثالث على التوالي، اعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك، إذ أطلقت المئات من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المعتكفين في المسجد، ما أدى إلى وقوع إصابات لم يعرف عددها حتى الآن.

جاء ذلك، بعدما استباح المئات من عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى، وطردوا المصلين والمواطنين المتواجدين فيها، فيما اعتصم العشرات من المعتكفين داخل المسجد القبلي، رافضين الخروج وتسليم أنفسهم لقوات الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

وأكد عدد من حراس الأقصى، لـ"العربي الجديد"، أن "قوات الاحتلال حاصرت المعتكفين وتسعى لاعتقالهم".

وقال الحراس، إن "قنابل الصوت والغاز التي أطلقتها قوات الاحتلال بكثافة تسببت في اندلاع حريق عند مدخل مصلى الجنائز قرب المسجد القبلي".

وقال شهود عيان، إن "قوات الاحتلال حاولت قص نوافذ المسجد القبلي، وكسر أبوابه لاعتقال المعتكفين المتحصنين بداخله".

وفرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على جميع بوابات المسجد، ومنعت الحراس وموظفي الأوقاف وطلبة العلم والصحافيين من الدخول إلى ساحات المسجد .

وفي السياق، قال الشيخ عزام الخطيب، مدير دائرة الأوقاف الإسلامية، في مدينة القدس، إن قوات من الشرطة الإسرائيلية وصلت بأحذيتها وعتادها إلى منبر المسجد الأقصى.

وأضاف الخطيب، "لقد وصل عناصر من الشرطة الإسرائيلية بأحذيتهم وعتادهم إلى منبر صلاح الدين (منبر المسجد)".

ويتواجد منبر صلاح الدين داخل المسجد القبلي المسقوف. وتابع: "هذا أمر خطير للغاية، وهو يحدث للمرة الثانية منذ الاحتلال الإسرائيلي للمسجد عام 1967 حيث كانت المرة الأولى في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي".

بدوره، قال أحد حراس المسجد، لوكالة "الأناضول"، إن "الشرطة الإسرائيلية أغلقت جميع بوابات المسجد باستثناء بابي المغاربة والسلسلة، في الجدار الغربي للمسجد، والذي يستخدم لاقتحامات المستوطنين، ولكن يمنع المصلون من المرور عبره".

وقال أحد حراس المسجد: "تنتشر قوات الشرطة الإسرائيلية في ساحات المسجد، وتحديداً على بوابات المسجد القبلي المسقوف وعلى سطحه".

على صعيد متصل، اندلعت اشتباكات بالأيدي بين مستوطنين متطرفين والشبان والفلسطينيين في حي السلسلة المحاذي للأقصى، في الوقت الذي دفعت فيه سلطات الاحتلال قوات عسكرية لفض الاشتباك وقمع الشبان الفلسطينيين، بينما أصيب جندي إسرائيلي بعد تعرضه لزجاجة حارقة في حي عقبة الخالدية.

وامتدت المواجهات عند باب المجلس وحي الجالية الإفريقية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد الرازم، إضافة إلى شاب آخر لم تعرف هويته بعد.

من جهته، قال عمر الكسواني، مدير الأوقاف الفلسطينية في القدس، لـ"العربي الجديد"، إن "ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك هو الأخطر منذ بدء الاقتحامات الأخيرة للمسجد"، فيما اتهم حكومة الاحتلال بالمسؤولية عن التصعيد، تمهيداً لتطبيق وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

بينما قال مسؤول وحدة الحراسة بالمسجد الأقصى، لـ"العربي الجديد"، إن جنود الاحتلال شددوا من حصارهم على المرابطين المعتكفين داخل المسجد القبلي، وكثفوا من إطلاق المطاط والغاز نحوهم من خلال نوافذ المسجد، حيث وضع عند كل نافذة جنديان.

ووصف المسؤول الوضع بـ"الخطير جداً"، حيث يخشى سقوط المزيد من الجرحى، علماً أن نحو 26 أصيبوا في العدوان الجديد على الأقصى، بحسب تصريح للدكتور أمين أبو غزالة مدير إسعاف "الهلال الأحمر" الفلسطيني في القدس.

اقرأ أيضاً: الأقصى يقاوم وحيداً... يوم جديد من الاعتداءات غير المسبوقة

ذات صلة

الصورة

سياسة

تتواصل، اليوم السبت، المسيرات والتظاهرات في الداخل الفلسطيني في ذكرى النكبة الـ 73 ونصرة للقدس والأقصى وضد العدوان على غزة، تنديداً باعتداءات المستوطنين على المواطنين العرب بحماية عناصر الشرطة الإسرائيلية.
الصورة
 الصحافية كنزة خاطو (فيسبوك)

منوعات وميديا

تعتقل السلطات الجزائرية منذ مساء أمس الجمعة، الصحافية في الإذاعة المستقلة "راديو إم" كنزة خاطو، خلال تغطيتها، برفقة عدد من الصحافيين، إحدى تظاهرات الحراك الشعبي في العاصمة الجزائرية.

الصورة

منوعات وميديا

اعتقلت قوات الشرطة الجزائرية، أمس الجمعة، صحافيين ومصورين في أثناء تغطيتهم تظاهرات الحراك الشعبي، واحتجزت عدداً منهم في الشارع وحاصرتهم، لمنعهم من تصوير حملة القمع الشديدة التي تعرّض لها المتظاهرون.
الصورة
الأقصى (فيسبوك)

سياسة

رغم ما شهدته باحات المسجد الأقصى المبارك من قمع وتنكيل وحشي بحق المصلين المعتكفين، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الفرحة بدت واضحة، مع أداء صلاة الفجر اليوم الثلاثاء، بعد انسحاب قوات الاحتلال من الأقصى.

المساهمون