قوات الأمن تعتقل عائلات المختطفين قسراً بالتسعينيات في الجزائر

30 سبتمبر 2017
الصورة
رفعت العائلات شعارات تطالب بالحقيقة بمصير أبنائها(جمعية المفقودين)


اعتقلت قوات الأمن الجزائرية، اليوم السبت، عدداً من عائلات المفقودين، إبان العشرية السوداء، خلال اعتصام حاولوا تنظيمه قبالة البرلمان الجزائري، للمطالبة بكشف حقيقة مصير أبنائهم المفقودين.

وحاصرت قوات الشرطة العائلات واقتادت بعض مسؤولي جمعية "أس أو أس المفقودين" إلى مراكز أمنية قريبة قبل أن تطلق سراحهم في وقت لاحق.

ورفعت العائلات شعارات، تطالب بالحقيقة في مصير أبنائها، وصور المفقودين وشعارات ضد قانون المصالحة الوطنية، والذي يمنع فتح ملف المفقودين في العشرية السوداء في الجزائر، ويغلق أية إمكانية لمقاضاة هيئات أو أفراد كانوا يمثلون المؤسسات الأمنية أو العسكرية أو القضائية.

وتتمسك منظمات المفقودين في الجزائر بالمطالبة بكشف الحقيقة في هذا الملف الذي يعد الأكثر حساسية من مخلفات الأزمة الأمنية، لارتباطه بممارسات اختطاف وتصفيات خارج إطار القانون، توجه فيها عائلات المفقودين ومنظماتهم الاتهامات بشأنها الى الأجهزة الأمنية.

ومنذ سنوات دأبت عجائز على التجمع كل يوم أربعاء أمام مقر اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان وسط العاصمة الجزائرية، وتعترف السلطات الجزائرية بـ 7400 شخص فقدوا خلال الأزمة ولا يعرف مصيرهم حتى الآن.

وحاولت السلطات الجزائرية إيجاد تسوية لهذه القضية ضمن قانون المصالحة الوطنية، عبر دفع دية بسبعة آلاف دولار أميركي كعطية لكل عائلة مفقود، وتسوية وضعيتهم كمتوفين في سجلات الحالة المدنية، لكن جزءاً من عائلات المفقودين والمنظمات التي تتبنى مطالبهم ترفض هذه التسوية.