قوات الأمن المصرية تقتل 11 متظاهراً في ذكرى الثورة

25 يناير 2015
الصورة
الأمن استخدم الرصاص الحي (الأناضول/Getty)
+ الخط -

ارتفع عدد القتلى في مصر إلى 11 شخصاً، بينما أصيب العشرات بجروح واختناقات، اليوم الأحد، خلال تفريق قوات الأمن، في القاهرة والإسكندرية والبحيرة، التظاهرات "الرافضة للانقلاب العسكري" التي خرجت ضمن فعاليات جمعة "مصر بتتكلم ثورة"، لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

وتوزع القتلى بين محافظات الإسكندرية، التي سقط منها الشاب حسان عطا الله "25 عاماً"، ومدينة حوش عيسى في البحيرة، وسقط منها قتيلان هما:‏ عمر زغلول "22 عاماً"، ورائد سعد "25 عاماً"، وفي محافظة الجيزة، سقط ثلاثة قتلى اثنان منهم في الهرم، وفي القاهرة، سقط قتيلان بعين شمس، وثالث بالمطرية، لم يتم التعرف على هويته، وفي المنصورية، سقط قتيلان، وتوزعت إصاباتهم القاتلة بين الرصاص الحي، والخرطوش.

فقد سقط قتيل بمنطقة عين شمس في القاهرة إثر إصابته برصاص حي أطلقته قوات الأمن على المتظاهرين، بينما قُتل الشاب حسان عطا الله في محافظة الإسكندرية في تظاهرة مماثلة.

وأفاد شهود عيان، أن "المتظاهر عطا الله، لقي مصرعه بعد إصابته بطلقات رصاص حي، بينما أصيب عدد من المتظاهرين، حين قامت قوات الأمن بالاعتداء على تظاهرة لرافضي الانقلاب في الإسكندرية، مستخدمة الرصاص والغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش".

وأشار الشهود، إلى أن "حالة الكر والفر تدور في المنطقة بعد إصرار المتظاهرين على التصدي لاعتداء قوات الأمن، التي ردت عليهم بإطلاق الرصاص الحي، واعتقال العشرات، بعد مطاردتهم في الشوارع الجانبية وتمشيط المنطقة بالكامل".

وذكرت مصادر رسمية في مديرية أمن الإسكندرية، أن "قوات الشرطة ألقت القبض على 12 من المشاركين في التظاهرات، التي خرجت اليوم بالمخالفة للقانون، وتسببت في قطع الطريق وتعطيل حركة المواصلات".

من جهته، أكّد وكيل وزارة الصحة في الإسكندرية، أيمن عبد المنعم، أن غرفة "العمليات تلقت بلاغاً باندلاع اشتباكات ووقوع مصابين في منطقة العوايد، شرق المدينة، غير أن الطاقم الطبي الذي وصل للمكان، لم يتمكن من التعامل مع الحالات المصابة حتى الآن بسبب حدّة المواجهات".

وكانت الإسكندرية قد شهدت انطلاق تظاهرات "رافضة للانقلاب"، في مناطق عدّة، رفع المشاركون فيها لافتات ورايات رابعة، وصوراً لعدد من الضحايا والمصابين الذين سقطوا برصاص الشرطة، وطالبوا بسقوط الانقلاب ومحاكمة قادته، وعودة المسار الديمقراطي للبلاد والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.

وتتواصل التظاهرات في جميع المحافظات المصرية، بينما تصاعدت حدة الاعتقالات من قبل قوات الأمن في المساجد والشوارع، حيث كثفت الحشود الأمنية من تواجدها في المناطق القريبة من وسط القاهرة، إذ تقترب التظاهرات من ميدان التحرير في مناطق رمسيس والمهندسين وميدان الفلكي.

ونظمت حركتا "شباب وطلاب"، تظاهرة مفاجئة باتجاه دار القضاء العالي، بالقرب من ميدان التحرير، ودعا الثوار جموع المصريين للخروج اليوم لإسقاط النظام واستعادة المسار الديمقراطي.

كما نظم معارضو الانقلاب نحو 100 فعالية صباحية في العديد من المحافظات، المصرية، وتنوعت الفعاليات بين وقفات وسلاسل بشرية وتظاهرات حاشدة، تقترب من مراكز وميادين المدن المغلقة بآليات الجيش والشرطة.

وبدأت المحافظات فعالياتها منذ فجر الأحد، في أسيوط والشرقية والبحيرة وكفر الشيخ والإسكندرية والمنوفية والغربية.

وفي مناطق القاهرة والجيزة، قاد الشباب الفعاليات الصباحية في حلوان والمعادي والمهندسين وأكتوبر، وبقيت مناطق وسط البلد مقصداً لشباب الحركات الثورية في رمسيس ودار القضاء العالي، التي شهدت تجمعات للبلطجية تقودها قوات الأمن لوقف وصول الشباب إلى ميدان التحرير، من اتجاهات بولاق ورمسيس، بينما هاجم عدد من البلطجية متظاهري حي المعادي، جنوب القاهرة، بالأسلحة البيضاء والمولوتوف.

وفي شرق القاهرة، أوقعت قوات الأمن عشرات الإصابات في أوساط المتظاهرين في ميداني المطرية وعين شمس، بينما اعتدت على المتظاهرين في الدقهلية والمنيا وأكتوبر بالجيزة، الأمر الذي واجهه المتظاهرون بتهديدات باقتحام المقرات الأمنية، ما دفع نحو إطلاق الفتيات المعتقلات في أكتوبر والمنيا.

تحالف دعم الشرعية

وفي هذه الأثناء، أعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، عن توجه المتظاهرين، في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، إلى قصر الاتحادية الرئاسي، في مصر الجديدة، شرق القاهرة، وميدان التحرير وسط القاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامي، بالسادس من أكتوبر، غرب الجيزة.

وأوضح التحالف "الوطني"، في بيان، أن "تلك الميادين من الأهداف الاستراتيجية إن سمحت الخيارات الميدانية وقراراتها الثورية في ذلك، وإن كانت العقبات القمعية والقاتلة من سلطات الانقلاب مانعاً، فليكن ذلك قريباً وفق قرار الثوار".

وحذّر "التحالف"، الأمن من "الاستمرار في إراقة الدماء"، موضحاً أن "كل قطرة دماء ستسقط من متظاهر أو متظاهرة على يد قوات الأمن، سيوضع كل من فعلها ودافع عنها من وسائل إعلامية وقضائية فاشية، تفتقر للضمير، في كفة الحساب سواء بسواء".

وأضاف "دعم الشرعية"، أن "الثورة لا تزال مستمرة منذ 4 سنوات وما زال الشهداء يسقطون، وما زالت قوى التغيير الثوري على صمودها وإصرارها على إكمال طريق الثورة"، مشدداً على أن "قصر الاتحادية وميدان التحرير ومدينة الإنتاج الإعلامي، ستبقى من الأهداف الاستراتيجية للحشد، إن سمحت الخيارات الميدانية وقراراتها الثورية في ذلك".

المساهمون