قوات أميركية في قاعدة ليبية خاضعة لسيطرة حفتر

قوات أميركية في قاعدة ليبية خاضعة لسيطرة حفتر

01 مايو 2017
الصورة
36 موقعاً أميركياً في 24 بلداً أفريقياً (فرانس برس)
+ الخط -



كشفت مصادر عسكرية من جنوب ليبيا لــ"العربي الجديد"، عن تواجد قوات أميركية في قاعدة "لويغ" الجوية الواقعة بالقرب من منطقة القطرون أقصى جنوب البلاد، بالقرب من الحدود التشادية النيجرية.

وأكدت المصادر أنّ التواجد العسكري تابع لقوات "أفريكوم" الأميركية، بتنسيق مع السلطات الليبية في الشرق، ضمن خطط القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، نشر المزيد من نقاط تمركزاتها في كل القارة الأفريقية.

وفي حين أكدت المصادر أنّ شكل التواجد لا يزال مجهولاً ومن غير المصرح لأي جهة عسكرية الإعلان عنه، نقل موقع "كومون دريمز" الأميركي، مؤخراً، معلومات عن وثائق خاصة بـ"أفريكوم"، رفع عنها غطاء السرية وفقاً لقانون حرية المعلومات، ووصفت بأنّها "مهمة للغاية".

وتتحدّث الوثائق، عن وجود شبكة عنكبوتية للمواقع العسكرية الأميركية في أرجاء مختلفة من القارة الأفريقية، وتشير إلى وجود 36 موقعاً أميركياً موزّعة على 24 بلداً أفريقياً، ابتداء من كينيا وجنوب السودان إلى مطار ليبي مهجور، لم يسبق ذكره في التقارير المنشورة.

وطبقاً لهذه الوثائق، فإنّ 15 من المواقع لقوات "أفريكوم" تعتبر ثابتة، بينما تعتبر المواقع الأخرى متغيرة، حسب متطلبات الأوضاع الخاصة بالأمن التعاوني مع بعض البلدان الأفريقية، وحالات الطوارئ، ضمن استراتيجيات انتهجتها قوات "أفريكوم" منذ هجوم سبتمبر/أيلول 2012، على البعثة الأميركية في بنغازي، والذي راح ضحيته السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز، وثلاثة جنود أميركيين من أفراد حراسة البعثة.

وأشار موقع "كومون دريمز"، إلى أنّ خطط الانتشار الأميركي في القارة الأفريقية، جاءت لتلافي الفراغ الذي باتت قوى كبرى مثل روسيا والصين تسعى لاستغلاله، عبر إيجاد مواضع قدم لها.

وذكّر الموقع في هذا الإطار، بتصريحات قائد "أفريكوم" توماس ولدهاوسر، في مؤتمر صحافي، بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مارس/آذار الماضي، عندما سُئل عن نشاط روسيا العسكري في الشمال الأفريقي، وتحديداً في ليبيا.

وقال ولدهاوسر، "إنّهم يحاولون التأثير على العمل الأميركي في أفريقيا، وإنّ الولايات المتحدة تراقب ما تفعله روسيا في القارة بقلق بالغ"، مشيراً إلى أنّ الصين أيضاً بنَت قاعدة عسكرية بالقرب من معسكر "ليمونية" الأميركي، في جيبوتي.

وتعتقد مصادر عسكرية ليبية، أنّ تواجد قوات "أفريكوم"، في قاعدة "لويغ" الجوية الواقعة في أراض تحت سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، يكشف عن إمكانية تعاون أميركي معه.

ووصل ألف جندي تابعون لقوات حفتر، جوّاً إلى قاعدة لويغ، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر، في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، مشيرة إلى أنّ ألفي جندي آخرين يستعدون للقدوم إلى المنطقة، قادمين من الوجهة ذاتها، وهي خليج البنبة في مدينة طبرق.

وتثير التأكيدات الأخيرة عن وجود علاقة أميركية مع حفتر، تساؤلات عن الجهة الداعمة لحفتر ما إن كانت روسيا أو الولايات المتحدة الأميركية، وسط تساؤل أيضاً عن إمكانية تحوّل قواته إلى مليشيات، حسب طلب الدول الكبرى.