قوات "فجر ليبيا" تعزز سيطرتها بطرابلس.. وخلافات في بنغازي

طرابلس

هشام الشلوي

avata
هشام الشلوي
17 اغسطس 2014
2102C05E-3B7B-4F12-8B10-0F6101EA360D
+ الخط -

نشب خلاف، اليوم الأحد، بين مجلس "شورى ثوار بنغازي" الذي يضم كتائب مسلحة عدة في مدينة بنغازي، أبرزها كتيبة "أنصار الشريعة"، وبين مجلس "شورى بنغازي" الذي أعلن مؤسسوه إشهاره أمس السبت، بسبب بيان الإشهار الذي تضمن نقاطاً اعتبرها مجلس "شورى ثوار بنغازي" ليست محل اتفاق.

وبالتزامن، فرضت قوات ما يعرف بـ"فجر ليبيا" سيطرتها على طريق مطار طرابلس الدولي، ومقر رئاسة الأركان، وقامت بإخراج كتائب "الصواعق" و"القعقاع" الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكانت مجموعة من أعيان بنغازي قد أعلنت عن تأسيس مجلس سمّته مجلس "شورى بنغازي" بهدف تقديم الدعم والمشورة للمجلس البلدي، بحسب ما قال مستشار وزارة التربية والتعليم في حفل إشهار المجلس، سليمان الساحلي.

وأشار الساحلي إلى أن "المجلس يتكون من عدد من الشخصيات، وأنه لا يهدف إلى أن يكون جسماً موازياً للمجلس البلدي"، موضحاً أن "باب المجلس مفتوح لمن أراد الالتحاق به، وأنه عمل أهلي".

لكن مجلس "شورى ثوار بنغازي"، أصدر بياناً اليوم الأحد، رفض فيه نقاطا واردة في بيان "مجلس شورى بنغازي"، ومنها عدم إدانته "للأعمال العسكرية التي يقوم بها اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، منذ شهر مايو/أيار الماضي"، ونصه على "محاربة التطرف والتشدد". واعتبر أن "المقصود بهذه العبارة هم المقاتلون الإسلاميون الذين تصدوا لقوات حفتر".

كما رفض البيان ما سماه "مجلس شورى" بنغازي تفعيل الجيش والشرطة. وأكد أن "مؤسستي الجيش والشرطة يجب بناؤهما من جديد، لا تفعيل ما تبقى منهما"، متهماً هاتين المؤسستين "بالوقوف خلف قوات حفتر وقصف المدنيين ببنغازي".


تقدم قوات "فجر ليبيا"
وفي التطورات الميدانية، تمكنت قوات "فجر ليبيا" المعارضة لحفتر من إحكام سيطرتها على طريق مطار طرابلس الدولي ومقر رئاسة الأركان العامة وإخراج كتائب "الصواعق" و"القعقاع" و"المدني" منها.

كما سيطرت كتائب "دروع الغربية" التابعة لرئاسة الأركان العامة على معسكر الـ27 في الطريق الواقع بين طرابلس ومدينة الزاوية غرباً، بعد اشتباكات عنيفة سقط فيها عدد من القتلى مع عصابات مسلحة من مدينة ورشفانة.

وشهدت مدينة بنغازي اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين قوات حفتر، ومجلس شورى "ثوار بنغازي" في أرض العيرة في منطقة بوعطني القريبة من محيط مطار بينينا التي تتمركز فيها قوات حفتر، ما دعا سكان منطقة بوعطني إلى إصدار بيان طالبوا فيه مجلس النواب والحكومة بتحمل كامل مسؤولياتهما تجاه منطقة بوعطني وما لحق بها من أضرار.

وأوضح أهالي بوعطني أن "منطقتهم تعرضت لأضرار جسيمة في المساكن والأملاك، بالإضافة إلى تهجير العائلات الآمنة من بيوتها داخل مدينة بنغازي وخارجها وذلك بسبب الاشتباكات التي شهدتها المنطقة والقصف بجميع أنواع الأسلحة".

 وأكدوا أنهم "ليسوا طرفاً في هذا النزاع"، مشددين على أنهم "مع شرعية الدولة في تحقيق الأمن والاستقرار وبناء دولة العدالة والقانون".

جلسة لمجلس النواب

من جهته، عقد مجلس النواب جلسة تشاورية في طبرق، اليوم الأحد، ناقش خلالها استكمال مشروع اللائحة الداخلية من قبل اللجنة المكلفة بذلك، والعمل على تشكيل اللجنة الدستورية والقانونية، واستكمال بقية اللجان لمباشرة أعمالها.

في المقابل، قرر عدد من أعضاء مجلس النواب عدم العودة إلى مدينة طبرق بعدما غادروها الأسبوع الماضي، ولا سيما نواب المدن التي خرجت فيها تظاهرات ضد قرار المجلس دعوة الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة، إذ مارس المتظاهرون ضغطاً على نوابهم بعدم العودة إلى طبرق.

ويعتزم مجلس النواب، حسب تصريحات صحافية سابقة لنائبه أبو بكر بعيرة، التصويت على قرار إقالة مفتي الديار الليبية، الصادق الغرياني، الذي بدوره شنّ حملة واسعة ضد قرار المجلس بدعوة الأمم المتحدة بالتدخل في ليبيا.

ووفقاً لمحللين سياسيين، إذا أقدم مجلس النواب على إقالة الغرياني سيكون بذلك قد فتح المواجهة المباشرة مع تيارات الإسلام السياسي المعتدل منها والمتشدد، ودخل في معركة جديدة لما يحمله المفتي من رمزية دينية وسياسية لدى هذه التيارات.

في غضون ذلك، دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، مجلس النواب إلى تجميد قراره بالدعوة للتدخل الدولي والعمل على تشكيل لجنة مساع حميدة من بعض أعضاء المجلس ووجهاء القبائل ذوي النفوذ، من أجل العمل على التوصل لتفاهمات سياسية تفتح الباب أمام إنهاء النزاعات، وتتيح للمجلس ممارسة مسؤولياته باعتباره السلطة الوحيدة صاحبة الشرعية في البلاد. 

كما يُمهد لإنجاز لجنة الستين لمهمتها في وضع مسودة دستور دائم للبلاد والاستفتاء الشعبي عليه، فضلاً عن تفعيل قرار مجلس النواب بانتخاب رئيس البلاد بانتخابات شعبية.

ذات صلة

الصورة
مقبرة جماعية في منطقة الشويريف بطرابلس، 22 مارس 2024 (الأناضول)

مجتمع

أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الثلاثاء، أن مكتبه يتابع تقارير عن اكتشاف مقبرة جماعية في الصحراء على الحدود الليبية التونسية.
الصورة
فقدت أدوية أساسية في درنة رغم وصول إغاثات كثيرة (كريم صاهب/ فرانس برس)

مجتمع

يؤكد سكان في مدينة درنة المنكوبة بالفيضانات عدم قدرتهم على الحصول على أدوية، خاصة تلك التي للأمراض المزمنة بعدما كانت متوفرة في الأيام الأولى للكارثة
الصورة

منوعات

استيقظ من تبقى من أهل مدينة درنة الليبية، صباح الاثنين الماضي، على اختفاء أبرز المعالم التاريخية والثقافية في مدينتهم؛ إذ أضرّت السيول بـ1500 مبنى. هنا، أبرز هذه المعالم.
الصورة
عمال بحث وإنقاذ في درنة في ليبيا (كريم صاحب/ فرانس برس)

مجتمع

بعد مرور أكثر من أسبوع على الفيضانات في شمال شرق ليبيا على خلفية العاصفة دانيال، لا سيّما تلك التي اجتاحت مدينة درنة، وتضاؤل فرص الوصول إلى ناجين، صار هاجس انتشار الأوبئة والأمراض يثير القلق.