قناة السويس تؤجل سداد قروض دولارية مستحقة عليها

قناة السويس تؤجل سداد قروض دولارية مستحقة عليها

09 نوفمبر 2018
الصورة
لم تشهد الإيرادات ارتفاعاً كبيراً كما وعدت الحكومة (Getty)
+ الخط -

أكدت مصادر بالحكومة المصرية لـ"العربي الجديد"، أن هيئة قناة السويس طالبت مجموعة من البنوك بتأجيل قسط قرض مستحق في نهاية العام الجاري.

وقالت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، إن الهيئة لم تسدد القسط الماضي المقدر بـ300 مليون دولار والذي كان مستحقا في يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن تطالب أخيرا بتأجيل القسط المستحق، في ديسمبر/ كانون الأول القادم.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يكرر فيه رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، تأكيداته بأن القناة تحقق أرباحا قياسية منذ حفر "التفريعة" الجديدة، وافتتاحها في 6 أغسطس/ آب 2015. 

وحصلت هيئة قناة السويس على قرض بقيمة مليار دولار في 2015، بعد دخول 8 بنوك مصرية في تحالف للوفاء بالقرض، على أن يتم تسديده على مدار 5 سنوات على أقساط نصف سنوية.

وحسب المصادر، فإن القرض الذي يقود تحالف البنوك المقرضة فيه البنك الأهلي المصري، كان مخصصا للمساهمة في المكوّن المحلي لمشروع حفْر تفريعة قناة السويس الجديدة التي افتتحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسط جدل بين متخصصين ومراقبين حول جدوى المشروع، وسداد التزامات الهيئة تجاه الشركات الأجنبية العاملة في المشروع، في وقت تعدت مديونيات الهيئة للبنوك 1.5 مليار دولار.


يذكر أنه في 14 يونيو/ حزيران الماضي، وفي ظل تأجيل الهيئة لقسط القرض، قال رئيس هيئة قناة السويس، إن الإيرادات التي حققتها القناة في العام الحالي هي الأعلى في التاريخ.

وأضاف مميش وقتها أن قناة السويس شهدت زيادة 16.7% في بعض الأشهر مقارنة بنظيراتها في العام السابق، وحققت أرقاماً لم تحدث في تاريخ قناة السويس من قبل. وتابع: "وهذا جعل هناك (عوائد) 5.6 مليارات دولار في خلال عام واحد".

وكانت الهيئة قد حصلت في عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة 1.4 مليار دولار، الأول بقيمة مليار دولار من تحالف مصرفي يضم 8 بنوك، للمساهمة في المكون الأجنبي لمشروع حفر التفريعة الجديدة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية العاملة في المشروع، والقرض الثاني بقيمة 400 مليون دولار، من تحالف بنوك مصر والعربي الأفريقي والتجاري الدولي والأهلي، لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة في حفر التفريعة الجديدة، والمساهمة في تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9.5 كيلومترات.

ويحل في سبتمبر/ أيلول 2019 موعد سداد أصل شهادات قناة السويس بعد مرور 5 سنوات عليها، حيث تقدر تلك الأصول بنحو 64 مليار جنيه مصري.

وكانت وزارة المالية المصرية قد أكدت في وقت سابق أن البنوك المصدرة لشهادات قناة السويس، تصرف بانتظام ما يزيد عن 1.5 مليار جنيه عائدا لشهادات استثمار قناة السويس ويصرف كل 3 أشهر.

يذكر أن شهادات استثمار قناة السويس قد صدرت بداية سبتمبر/ أيلول 2014 عن طريق بنوك "الأهلي" و"مصر" و"القاهرة" و"قناة السويس"، لتمويل إنشاء "قناة السويس الجديدة - التفريعة الجديدة"، وجمعت حصيلة تقدر بنحو 64 مليار جنيه ويبلغ أجلها 5 سنوات بفائدة 12%، وتم رفع هذا العائد عدة مرات ليصل إلى نحو 15.5 بعد تحرير سعر الصرف في 2016.

كما باع بعض حائزي تلك الشهادات نحو 4 مليارات جنيه على مدار السنوات الماضية لاستثمارها في أوعية ادخارية واستثمارية أخرى، لينخفض أصل تلك الشهادات إلى نحو 60 مليار جينه يحين صرفها في العام المقبل.

وشهد مشروع التفريعة خلال الترويج له وعودا حكومية بمضاعفته للإيرادات من مرور السفن لتتجاوز 13 مليار دولار سنويا قبل أن يفاجئ السيسي المصريين بتصريحات صادمة بعد سلسلة من تراجع الإيرادات الشهرية للقناة بعد افتتاح التفريعة الجديدة، مؤكدا أن "الهدف من قناة السويس كان رفع الروح المعنوية".

المساهمون