قمة نهاية العام.. سلاح كلوب الخاطف أوقف خطة غوارديولا

قمة نهاية العام.. سلاح كلوب الخاطف أوقف خطة غوارديولا

01 يناير 2017
الصورة
غوارديولا يفشل في اختبار جديد أمام الكبار (Getty)
+ الخط -


تمتاز مباريات كلوب وغوارديولا دائماً بأنها الأفضل، بسبب الأفكار المتطورة دائماً للثنائي التدريبي، ونتيجة العمل الكبير في كافة خطوط الملعب، لذلك جاءت قمة ليفربول ومانشستر سيتي على نفس الخطى. ضغط متبادل من الفريقين، هجمة هنا وأخرى هناك، لكن كل شيء انتهى بهدف مبكر بعد رأسية فينالدوم التي سكنت مرمى برافو، لكن مع بعض الملاحظات التكتيكية التي رسمت الخطوط العريضة لشكل التنافس داخل المستطيل الأخضر خلال التسعين دقيقة.

التفاصيل
في مثل هذه المواجهات، كل شيء يتم حسمه بأدق التفاصيل الممكنة، لذلك قال يورغن كلوب في المؤتمر الصحافي بعد المباراة، "لم نكن في حالة جيدة، فقدنا عديد الكرات وعدنا كثيراً للخلف في النهايات، مع عدم تنفيذ طريقة الضغط المتفق عليها، لكن في النهاية حصلنا على ما نريد، الثلاث نقاط أمام مان سيتي بمثابة النتيجة الممتازة شكلاً ومضموناً".

غوارديولا نفسه لم يبتعد عن حديث منافسه، عندما صرح بأن الفرص كانت قليلة للجانبين، لكن فريقه أضاع نصف هذه اللعبة بينما استغل الليفر الأمر وسجل فينالدوم من الفرصة الوحيدة المؤكدة لفريقه، وبالتالي فإنه لا يضع اللوم على لاعب بعينه بل يجب أن يتحسن الفريق ككل، حتى يستطيع المواصلة في هذه البطولة المعقدة.

وبالعودة إلى سيناريو المباراة، سنجد فعلاً قلة الفرص المتاحة في الأنفيلد، لدرجة ندرة التسديدات على المرمى من جانب معظم مهاجمي الفريقين. وحتى مع التغييرات خلال الشوط الثاني لم يحدث جديد، بسبب ارتفاع حدة الركض وعلو كعب الحماس على الناحية الخططية، ليشعر المتابع وكأن سرعة التحولات طغت على خطة اللعب حتى صافرة الحكم.

ضغط الليفر
تفوق أصحاب الأرض في جانب معين من المباراة، إنه الضغط المتواصل على حامل الكرة في نصف ملعب السيتي خصوصاً في الشوط الأول، فطريقة لعب ليفربول أقرب إلى 4-5-1 أمام الكبار، يضع يورغن كامل رهاناته على محاصرة وسط منافسيه، عن طريق تمركز كل من هيندرسون وفينالدوم ولالانا وإيمري كان، وساديو ماني حول دائرة المنتصف من الخلف والأمام، مع ترك فيرمينو فقط في الهجوم.

ضغط ليفربول بطريقة داخلية بحتة، ساديو ماني إلى الداخل وليس على الطرف، وإيمري ريشة بين العمق والخط الجانبي، بينما آدم لالانا يتحرك أكثر في العمق من دون الكرة، كل هذا العمل من أجل غلق زوايا التمرير طولياً، حتى يتم وضع حاجز بين توريه ودافيد سيلفا، اللاعب الذي يعتمد عليه السيتي كثيراً في نقل الهجمة إلى مناطق خطيرة بالثلث الهجومي الأخير.

وفي حالة مرور الكرة إلى نصف ملعبهم، يعود الجميع إلى الخلف سريعاً، 8 لاعبين دفعة واحدة بجوار منطقة الجزاء، لدرجة مقابلة دي بروين أو ستيرلينغ على الرواق بثنائي صريح، الظهير الثابت رفقة لاعب الوسط المندفع بلا توقف، ليقل عدد الكرات الواصلة لأغويرو، بسبب صعوبة استلام لاعبي الوسط، وإجبار دفاع السيتي على البناء بنفسه من الخلف، حالة يصعب على ستونز فعلها مهما كان المقابل المالي لانتقاله من إيفرتون.

كسر الاستحواذ
رسم بيب خطته على حرمان كلوب من الكرة، بمحاولة الخروج الصحيح أمام مرماه، ووضع سيلفا وفرناندينيو بعيداً تجاه مرمى الليفر لكسر مصيدة الضغط، لذلك عاد توريه بالقرب من دفاعه، مقابل صعود زميله البرازيلي إلى الهجوم على غير العادة، مع البدء بكولاروف وليس كليشي للحصول على الكرة العالية في الهواء، كذلك زباليتا الذي يدخل في العمق أكثر لإعطاء ستيرلينغ فراغاً أكبر للتحرك على الخط الجانبي.

ربما سارت الأمور بشكل أفضل خلال الشوط الثاني، ووصل الفريق في بعض المناسبات لكنه افتقد إلى العمق الهجومي المطلوب، نتيجة مبالغة رحيم في الاحتفاظ بالكرة، وبطء توريه في لعبة التحولات من الدفاع إلى الهجوم، بينما اعتمد كلوب مبكراً على كسر استحواذ الضيوف، عن طريق انتظار أي هفوة ومن ثم القيام بمرتدة خاطفة بأقل عدد من اللمسات.

لتكون لقطة الهدف بمثابة العنوان الأبرز لقمة نهاية العام، فتمريرة كولاروف الخاطئة أعطت الليفر الأسبقية في الهجوم السريع، وارتقاء الهولندي فوق اللاعب الصربي ساعده على هز شباك برافو في المحاولة الأولى، ليحصل فريقه على النقاط ويستمر في مطاردة تشلسي المتصدر، ويبقى السيتي بعيداً عن صراع اللقب، في انتظار إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي بالعام الجديد.

المساهمون