قمة مناخ اليوم في باريس لتمويل الطاقة المتجددة والنظيفة

12 ديسمبر 2017
الصورة
مناقشة خطة تمويل لمجابهة تغير المناخ (تويتر)
+ الخط -
تعقد في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، "قمة عالمية حول المناخ"، تتركز حول تمويل الانتقال نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، تحت شعار "التسريع في تحضير المالية"، بعد سنتين من اتفاق باريس حول مسؤولية البشر تجاه ما يهدد الحياة على كوكب الأرض.  

ورغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، تواصل فرنسا السير قدما في الاتفاقية الدولية التي تحظى بإجماع كبير. وتأتي هذه القمة في ظل حكم الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، الذي لم يُعرَف عنه التحمّس لهذا المجال، على الرغم من أن حكومته تضم وزارة تعنى بشؤون البيئة، على رأسها مناضلٌ تنازعته حكومات فرنسية عدة.

ويجد الرئيس الفرنسي نفسه، بسبب غياب قادة كبار، كقادة ألمانيا وبريطانيا، مطالباً بالتحرك في قضايا مكافحة التغير المناخي، لمحاولة الحدّ من ارتفاع درجات الحرارة إلى نسبة 1.5 درجة، من الآن إلى سنة 2100.

ويأمُل ماكرون تشجيع القادة الحاضرين على منح دفعة لتسريع التمويل، الذي يعتبر غير كافٍ لمكافحة التغير المناخي، وهو ما لخصه بالقول: "إذا قررنا ألّا نتحرك وألا نغيّر الطريقة التي ننتج بها والتي نستثمر بها، والتي نتعامل بها، فسوف نكون مسؤولين عن مليارات من الضحايا. وأنا لا أريد قائدا في هذه الحالة، إذن، فلنتحرك الآن".



وتنتظر المنظمات غير الحكومية ما سيعلن عنه الرئيس الفرنسي اليوم، وإن كان يسود اعتقاد بأن القمة ستشهد توجهات سياسية. ويأمل قادة الجنوب، الذين أظهروا في القمم المناخية السابقة عن روح مسؤولية ووعي بالمشكلة، أن تكون هذه التوجهات جادة.

واستبق الرئيس الفرنسي انعقاد القمة التي يريد منها تكريس باريس عاصمة للمالية الخضراء، خاصة بعد البريكست، بالتعبير في لقاء مع قناة "سي بي. إس"، عن أمله في أن يغيّر "صديقه الرئيس ترامب رأيه، في الأشهر أو السنوات القادمة"، في ما يخص الاتفاق العالمي حول المناخ.

وتحدث ماكرون عن "مسؤوليته إزاء التاريخ"، في ما يخص "انسحابه من اتفاق باريس"، الذي رأى "أن من العدوانية القصوى اتخاذ قرار فردي بالانسحاب منه"، وأضاف ردّا على رغبة ترامب في التفاوض حول اتفاق جديد: "أنا آسف للقول إن الأمر لن يحدث"، قبل أن يضيف "لست مستعدا للتفاوض من جديد، ولكني مستعد لاستقباله إن قرر العودة". ​

تجدر الإشارة إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أوصى باستثمار 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام في الانتقال نحو الطاقة المتجددة والنظيفة. أما الوكالة الدولية للطاقة فتقدر كلفة بناء البنى التحتية من أجل اقتصاد منخفض الكربون بـ1700 مليار يورو. وقد تعهدت الدول المتقدمة بتقديم 100 مليار يورو سنويا للدول الضعيفة، ابتداء من سنة 2020، وهو ما تراه منظمات غير حكومية دون المستوى المطلوب.


دلالات

المساهمون