قمة سودانية من العيار الثقيل بين المريخ والهلال في ديربي "أم درمان"

23 نوفمبر 2019
الصورة
قمة الهلال والمريخ في واجهة المعارك الكروية بالسودان(فرانس برس)
+ الخط -
تترقب جماهير كرة القدم السودانية، اليوم السبت، المواجهة المنتظرة بين المريخ والهلال، فيما يعرف بـ "ديربي أم درمان" ، وذلك في قمة مباريات الجولة الحادية عشرة من بطولة الدوري السوداني للموسم الجاري، إذ يستضيف المريخ سابع الترتيب برصيد 14 نقطة، غريمه الهلال متصدر الدوري بـ 19 نقطة على استاد الخرطوم.

وتحظى مواجهات الغريمين بمتابعة جماهيرية كبيرة جدا تمتد على مستوى الوطن العربي، وفي المواجهات التاريخية، تعود أول مواجهة ديربي بين الهلال والمريخ إلى الخامس عشر من إبريل/نيسان من سنة 1932 في لقاء ودي جمع الفريقين، فيما كانت أول مواجهة رسمية عام 1952، أما أول مواجهة بين الفريقين ضمن بطولة الدوري الممتاز، فكانت في الخامس من إبريل 1996، في لقاء انتهى بفوز الهلال بأربعة أهداف مقابل هدف، وهي النتيجة الأكبر في تاريخ مواجهات ديربي أم درمان.

ويعتبر ديربي أم درمان من أقدم الديربيات على مستوى الوطن العربي والقارة الأفريقية، والديربي الأكثر زخماً وإثارة في السودان عطفاً على الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها الناديان، اللذان يتربعان على عرش كرة القدم السودانية، بسيطرتهما الكاملة على بطولة الدوري الممتاز السوداني منذ انطلاقتها سنة 1996، إذ لم يسبق لأي نادٍ غير الهلال والمريخ تحقيق لقب البطولة، بعدما توج المريخ بالدوري تسع مرات، فيما حصد الهلال اللقب 14 مرة.

وسيكون ديربي السبت الكبير اللقاء رقم 47 خلال مواجهات الغريمين ضمن الدوري الممتاز السوداني، إذ التقى عملاقا الكرة السودانية من قبل 46 مرة في الدوري بشكله الجديد والذي انطلق عام 1996، ففاز الهلال في 21 مواجهة، فيما فاز المريخ في 8 لقاءات، وانتهت 17 مباراة بالتعادل بينهما.

ويأخذ ديربي الهلال والمريخ طابعاً خاصاً، حيث تسيطر المدرسة السودانية ممثلة في صلاح آدم مدرب الهلال، و جمال أبو عنجة المدير الفني للمريخ، على مجريات اللقاء.

ويطمح المريخ صاحب الأرض في تحقيق الفوز لتقليص الفارق بينه وبين الهلال المتصدر ، أما في الاتجاه الآخر فيطمح الهلال للمحافظة على صدارته للمنافسة والابتعاد بأكبر قدر ممكن في النقاط عن باقي الأندية.

ويصطدم الهلال صاحب أقوى خط هجوم في الدوري السوداني بالمريخ صاحب أقوى خط دفاع، إذ سجل هجوم "الموج الأزرق" 20 هدفا خلال العشر جولات الأولى، فيما لم تهتز شباك "الأحمر الوهاج" سوى 4 مرات فقط.

ويفقد المريخ في مواجهة الليلة هدافه محمد عبد الرحمن والذي لم يتعاف بعد من الإصابة التي ألمت به منذ إبريل الماضي ، كما يغيب نجم الفريق السماني الصاوي عن اللقاء بعد تعرضه للإصابة خلال التدريبات، أما الهلال فيدخل اللقاء بصفوف مكتملة.

ودخل فريق المريخ في معسكر مغلق بفندق برازافيل بالخرطوم استعدادا للمواجهة، وتحت ضوابط مشددة من القطاع الرياضي المسؤول عن الفريق، وأكد مدرب المريخ جمال أبوعنجة أنهم في الجهاز الفني عكفوا على رفع وتيرة الإعداد قبل منازلة الهلال عبر تصحيح الأخطاء التي صاحبت الأداء في الفترة الماضية بجانب تنفيذ الجمل التكتيكية المرتبطة بطريقة اللعب التي سينتهجها الجهاز الفني أمام الهلال.

ولأجل رفع روح اللاعبين المعنوية، سلم الهلال لاعبيه جميع حوافز المباريات السابقة بناء على توجيهات أشرف الكاردينال رئيس النادي، والذي وعد بمنح اللاعبين حافزا خاصا حال الفوز في مواجهة ديربي الكرة السودانية. 


وقرّر الاتحاد السوداني بناءً على طلب المريخ نقل اللقاء إلى ملعب الخرطوم، بسبب عدم جاهزية أرضية ميدانه، التي تخضع لأعمال صيانة. وكان مجلس إدارة نادي المريخ خاطب الاتحاد السوداني لكرة القدم طالباً التحويل إلى ملعب الخرطوم، وذلك نسبة لسوء أرضية ملعب المريخ وعدم صلاحيته، وأكد المريخ أن الإصلاحات الجارية لن تكتمل بحلول موعد المباراة.

ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيريّاً كبيراً للغاية من عشاق الفريقين، إذ تعتبر الجماهير أن مباريات الديربي بمثابة "مباريات الموسم" ، ولذلك ستحرص على دعم فريقها، سيما وأن التذاكر طرحت ولأول مرة قبل أربعة أيام من موعد اللقاء، إذ سيتفادى الجمهور الزحام أمام بوابات الملعب.

دلالات

المساهمون