قمة العشرين... مخاوف من حرب تجارية أميركية ودعوات للتفاهم

06 يوليو 2017
+ الخط -





يستعد قادة مجموعة الدول العشرين للاقتصادات الكبرى لانعقاد قمة مصيرية، غداً الجمعة وبعد غد السبت، في مدينة هامبورغ الألمانية، وعلى جدول أعمالها نقاط حساسة جداً.
أبرز هذه النقاط تلك المتعلقة بالحمائية التجارية التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الدفاع عنها في وجه التجارة الحرة.

وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، اليوم الخميس، إن بلاده قلقة من أن ترامب قد يبدأ حرباً تجارية مع أوروبا، في حديث لإذاعة دويتشلاند فونك الألمانية، من دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.

وأضاف أن برلين ستواصل عبر الحوار السعي إلى وضع يكون بمقدور ألمانيا والولايات المتحدة فيه العمل سوياً.

واليوم أيضاً، سيقوم كل من الاتحاد الأوروبي واليابان بتوقيع اتفاق للتجارة الحرة. وقالت لويزا سانتوس، المديرة بإحدى مجموعات رجال الأعمال، إن الاتحاد الأوروبي واليابان قد وصلا إلى مستوى مماثل من التنمية الاقتصادية، وإن المفاوضات حول الاتفاق ركزت على رفع الرسوم الجمركية وزيادة التعاون الدوري، وذلك بعد سنوات طويلة من التفاوض بين الطرفين.

وبينما يعقد قادة مجموعة العشرين قمتهم السنوية، فإنهم بحاجة إلى إنجاز مهمة كبيرة، لكن صعبة، تتلخص في تبديد الشكوك التي تخيم على مستقبل إحياء التجارة الحرة العالمية.

وبعد عقد تقريباً من النمو الضعيف منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، بدأت المعاملات التجارية العالمية تبعث إلى حد ما أملاً طفيفاً في الانتعاش، وفق تقرير لوكالة الأنباء الصينية.

وتوقعت منظمة التجارة العالمية أن تنمو التجارة العالمية هذا العام بنسبة 2.4% مقارنة بـ1.3% في العام الماضي حين تم تسجيل أبطأ وتيرة للنمو منذ اندلاع الأزمة.

إلا أن صندوق النقد الدولي توقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5% في عام 2017. وهذا يعني أن جميع اقتصادات مجموعة العشرين، بما في ذلك روسيا والبرازيل، الدولتان اللتان شهدتا نمواً سلبياً في إجمالي الناتج المحلي في العامين الماضيين على التوالي، ستشهد تنمية اقتصادية هذا العام.

إلا أن العثرات أمام تحقيق هذه النسب كثيرة. ففي الولايات المتحدة، تلاعب دونالد ترامب بين الفينة والأخرى بالخطوات الحمائية التجارية منذ توليه منصبه. واقترح شعار "أميركا أولاً" واعتبر سلسلة من الاتفاقيات التجارية "صفقات فظيعة" للصناعات التحويلية الأميركية، وتعهد مراراً بإعادة التفاوض بشأن العديد من المعاهدات، وفق وكالة "شينخوا".

وأخيرا، استهدف ترامب الصلب الأجنبي، قائلاً إنه "يقتل" عمال الصلب الأميركيين. وقد رفع ذلك التوقعات بأن يفرض البيت الأبيض رسوما عقابية على الشركات الأجنبية ويثير مشاحنات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين بما في ذلك حلفائها التقليديين في أوروبا.

وفي أوروبا، تشكل المحادثات الجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مصدرا كبيرا آخر للقلق على التجارة العالمية.

وفي قمة مجموعة العشرين المقبلة، يحتاج قادة العالم، وفق الوكالة الصينية الرسمية، إلى إعلان محدد يرفض الحمائية ويدعم روح الانفتاح ويؤكد على التفاوض لحل النزاعات بدلاً من التهديد بعقوبات انتقامية.

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

سياسة

يحاكم مجلس الشيوخ الأميركي، مساء اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق دونالد ترامب، في قضية اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني الماضي. وعلى الرغم من صعوبة عزل ترامب، إلا أنها ستكون من أبرز الأحداث الأميركية منذ عقود.
الصورة
سياسة/ترامب/غابين بوتسفور/Getty)

سياسة

قال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، في خطابه الأخير، إنه سوف يعود بطريقة أو بأخرى إلى رئاسة أميركا.
الصورة

منوعات وميديا

في ما يلي تذكير بلحظات طبعت في الذاكرة خلال تنصيب رؤساء أميركيين، بينها حرائق وغياب ومحاولات اغتيال.
الصورة

سياسة

سيوقّع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في يوم التنصيب الأربعاء المقبل أوامر تنفيذية، في وقت تم حشد عناصر الشرطة في كل أنحاء الولايات المتحدة استعداداً لهذا اليوم.

المساهمون