اقترضوا من أجل الطرح الأولي.. قلق وترقب بين سعوديين اشتروا أسهم أرامكو

09 مارس 2020
الصورة
سهم أرامكو هبط عن سعر الطرح العام الأولي(Getty)
أُصيب المستثمرون السعوديون، الذين سحبوا من مدخراتهم واقترضوا للمشاركة في الطرح القياسي لسهم أرامكو، بصدمة بعد الهبوط الحاد لأسهم درّة تاج المملكة في أعقاب انهيار اتفاق تقليص الإنتاج بين أوبك وحلفائها.

وتراجعت أسهم أرامكو عشرة بالمائة عند بدء التداول اليوم الاثنين لتواصل خسائر تكبدتها في اليوم السابق حين هبطت عن سعر الطرح العام الأولي البالغ 32 ريالاً، وبحلول الساعة 10.50 بتوقيت غرينتش، سجل السهم 28 ريالاً منخفضاً 6.7 بالمئة.

وشارك عدد قياسي من المستثمرين الأفراد بلغ 5.1 ملايين، أغلبهم من السعوديين، في الطرح الذي بلغ حجمه 29.4 مليار دولار، وأغرتهم الحماسة الوطنية ووعود بتوزيعات ضخمة وقروض ميسرة بشراء السهم.

وقال صالح الغامدي (32 عاماً)، وهو موظف حكومي استثمر مدخراته في طرح أرامكو: "خسرت اللي ربحته في 24 ساعة. النزول جنوني". وأضاف: "ما باليد حيلة. بنتظر لحين يرجع لسعر وقت الاكتتاب وأخرج من السوق بلا رجعة".

ونشر مستخدم لتويتر يدعى عبد الله صورة لشاحنة تسير بأقصى سرعة على منحدر زلق وكتب تحتها: "الوضع الآن في (سهم) أرامكو". وكان معظم من اشترى الأسهم مستثمرين أفراداً من السعودية ومؤسسات في الخليج، فيما امتنعت صناديق عالمية بسبب التقييم.

وقبل الطرح العام الأولي، الذي شهد شراء مستثمرين أفراد من السعودية نحو 30 بالمائة من أسهم أرامكو المطروحة، انتشرت لوحات إعلانية على الطرق وفي مراكز التسوق لما سيصبح أكبر طرح عام أولي، حاملة عبارة "أسهم أرامكو قريباً على تداول".
وتعهدت الحكومة بمنح المستثمرين سهماً مجانياً مقابل كل عشرة أسهم يشترونها في حالة الاحتفاظ بالسهم لمدة 180 يوماً.

وقالت أم فهد، ولها أربعة أبناء: "العائلة بأسرها استثمرت في أرامكو، أملاً في استثمار مضمون، ولم نعتقد أنه (السهم) سينخفض". وقد اشترت أسهم أرامكو هي وزوجها ووالداها وأشقاؤها.
وأضافت: "الانخفاض صادم ومحزن، ولكن لا يسعنا سوى الانتظار حتى يرتفع مرة أخرى".

وجاء الطرح العام الأولي بعد أربع سنوات تقريباً من طرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الفكرة، سعياً لجمع مليارات الدولارات للاستثمار في صناعات غير نفطية وتوفير فرص عمل وتنويع موارد أكبر دولة مصدرة للخام في العالم بعيداً عن النفط.
وقال مدير صندوق في الرياض إن تهاوي السوق فاجأ المستثمرين، ولم يتح لهم فرصة للتخارج من سهم أرامكو.

وتراجعت البورصة السعودية اقتداءً بالأسواق العالمية التي تراجعت بسبب تفشي فيروس كورونا، ولكنها مُنيت بهبوط حاد بعد نزول أسعار النفط 30 بالمائة عقب انهيار اتفاق خفض إنتاج أوبك+ وتحرك الرياض لزيادة إنتاجها وخفض أسعار الخام.

وقال أبو مطلق (50 عاماً) إنه يتذكر حين قال وزير الطاقة السعودي إن أي شخص لم يستغل فرصة الاستثمار في الطرح العام الأولي لأرامكو سيندم، وتابع: "الآن ندمت بالفعل. أموالي ضاعت على (أسهم) أرامكو".

(رويترز)