قلق جزائري من تصعيد الضغوط على الإعلام

07 اغسطس 2019
الصورة
يواجه المراسلون الأجانب أيضاً التضييق (العربي الجديد)

أجواء من القلق تعيشها الجزائر أخيراً، على خلفية الضغوط التي تمارسها السلطات على وسائل الإعلام المحلية، بحرمانها من الإشهار (الإعلانات) والحجب، بشأن تعاطيها مع الحراك الشعبي والتطورات السياسية.

ودانت "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" الضغوط والعرقلة التي تعاني منها وسائل الإعلام، على غرار موقع "كل شيء عن الجزائر" TSA الذي حجبته السلطات الجزائرية منذ 12 يونيو/ حزيران الماضي، إضافة إلى موقع "ألجيري بارت" Algérie Part.

وفي بيانها الصادر اليوم الأربعاء، عبرت الرابطة عن قلقها "من حجب مواقع وغلق وسائل الإعلام الثقيلة في وجه الحراك والنقاش، وهو ما يعبر عن وجود رغبة متعمدة في خنق الصحافة المفتوحة على الحراك من خلال حرمانها من الإشهار (عائدات الإعلانات)".

واستنكرت الرابطة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي وإقدام السلطات على "مقاضاة أشخاص عبروا عن رأيهم سلمياً، على غرار المحامي رمزي شخاب الذي يتابع لمجرد التعبير عن رفضه للعهدة الخامسة عبر صفحته على (فيسبوك) قبل بداية الحراك الشعبي".

وفي السياق نفسه، دان منسق "منتدى الحوار الوطني لقوى المعارضة"، وزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي، التضييق الممنهج على وسائل الإعلام المحلية، وقال إن "بعض وسائل الإعلام تعيش ضغوطات غير مقبولة مثل الضغط عن طريق الإشهار العمومي (الرسمي) أو عرقلة بعض المواقع الإخبارية دون مبرر معلن وصريح وتمارس خارج إطار العدالة أو سلطة الضبط الوحيدة الكفيلة بإدارة هذه القضايا"، مشيراً إلى أن"هذه التصرفات تمس بحقنا في الإعلام وحرية التعبير".

من جهة ثانية، قال منسق "هيئة الحوار الوطني"، كريم يونس، إنه من غير المعقول القبول باستمرار ممارسات كان يعتقد أنها انتهت بعد بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير/ شباط الماضي، في تصريحات إعلامية اليوم الأربعاء.

وكان يونس قد أكد في برنامج إذاعي، قبل يومين، استنكاره حجب مواقع إخبارية، قائلاً "مهما كانت الظروف، من غير معقول أن تُحرم الصحافة من القيام بعملها، وإذا كان هناك مشاكل مالية أو أخرى تُدرس ويتم حلها لكن أن يتم غلق ووسائل الإعلام الإلكترونية فهذا أمر مرفوض".

وفي وقت سابق، نددت نقابة ناشري الصحافة الإلكترونية بعودة أسلوب التضييق على الصحافة والمواقع الإلكترونية في الجزائر، بالطريقة نفسها التي كانت خلال عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وقال رئيس "المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين" رياض بوخدشة الذي تولى مهامه قبل أسبوع، لـ "العربي الجديد"، إنه "سيفتح ملف الضغوط على الصحافة في نقاشاته ومساعيه اللاحقة، لتوفير بيئة جيدة للممارسة الإعلامية المساعدة على البناء الديمقراطي".

يذكر أنه إضافة إلى حجب مواقع إخبارية بسبب خطها التحريري، تعاني صحف مستقلة وقنوات تلفزيونية من ضغوط لمنعها من فتح المجال أمام أصوات المعارضة الرافضة والمناوئة للجيش تحديداً، كما تمارس ضغوط أخرى على مراسلي القنوات الأجنبية لمنعهم من نقل الشعارات المناوئة لقائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح.