قفزة في الأمن الغذائي القطري لتحقيق الاكتفاء الذاتي

الدوحة
العربي الجديد
05 يونيو 2019
+ الخط -
حققت قطر، خلال عامين من الحصار، قفزات نوعية في الأمن الغذائي وصلت إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات التي كانت تستورد قسمها الأكبر من بعض دول الحصار.
وتعدت في بعض القطاعات من الاكتفاء إلى الفائض، حيث تؤكد الأرقام الرسمية أن قطاع الألبان مثلاً حقق اكتفاءً بنسبة 106 في المائة.

وركزت الحكومة القطرية جهودها على النهوض بقطاعات الإنتاج الغذائي، وفي المقدمة منها القطاعان الزراعي والحيواني. بذا، زاد إنتاج الخضروات القطرية من نحو 55 ألف طن عام 2017، تغطي حوالي 20 في المائة من الاستهلاك المحلي، إلى 66 ألف طن للعام الحالي، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات المحلية إلى 24 في المائة.
وتستهدف استراتيجية الأمن الغذائي الوصول بنسبة الاكتفاء من الخضروات إلى 70 في المائة بحلول عام 2023، وفقا لمدير إدارة الأمن الغذائي في وزارة البلدية والبيئة، مسعود جار الله المري. كما دعمت الدولة القطاع الزراعي بنحو 70 مليون ريال قطري سنوياً ولمدة 5 سنوات، اعتباراً من عام 2017، في كافة مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي.

وتعمل الحكومة القطرية حالياً على بناء مرافق وأبنية ومخازن للأمن الغذائي، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال، ستوفر مخزوناً لثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها.
وقال رجل الأعمال القطري علي حسن الخلف، لـ "العربي الجديد"، إن القطاع الخاص لعب دوراً بارزاً في العمل على إيجاد حلول لتداعيات الحصار، بالتكاتف مع القطاع العام والجهات المختلفة، وأوجد البدائل المتعلقة بالمواد الغذائية، خلال الساعات الأولى للصدمة.

وأشار إلى أن "بركة الحصار"، حسب تعبيره، حركت الجميع ودفعت إلى إظهار الإمكانيات والقدرات الكبيرة للمواطن القطري، وانصب الاهتمام في الصدمة الأولى على القطاع الغذائي، خاصة ما يتعلق بالاستهلاك اليومي كالحليب والألبان واللحوم الحمراء والدواجن وغيرها.
وأوضح الخلف أن الحصار تحول إلى عامل نفع للقطاع الخاص، إذ فتح آفاقاً وخطوطاً جديدة ومباشرة لاستيراد السلع من جميع دول العالم، بعد ما كان الاستيراد يتركّز في السابق من دول الحصار، بناء على تعليمات سياسية تهدف إلى تشجيع المنتج الخليجي.

ورفعت صدمة الحصار من إصرار رجال الأعمال على تطوير المصانع والمنتجات الوطنية لتصنيع منتج محلي بات يلعب دوراً ملحوظاً في تحقيق الأمن الغذائي، وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي، وفقا للخلف. 
وأكد رجل الأعمال أن القطاع الخاص القطري لم يكتف بتعزيز السوق المحلية من المنتجات الغذائية (ألبان ومشتقاتها، مياه الشرب، تمور) ولكن بدأ يتجه إلى التصدير، و"هذه إحدى ثمار الحصار، فبعدما كنا نعتمد على الأشقاء حققنا الاكتفاء الذاتي وبدأنا نورد للآخرين"، لافتاً إلى إقامة العديد من المصانع الغذائية خلال الفترة المقبلة.

وبالفعل، أكدت تقارير رسمية، أنه من المتوقع افتتاح 75 مشروعاً جديداً تساهم في زيادة إنتاج الغذاء، من بينها 10 مشاريع لإنتاج الخضار، و15 للأسماك، و50 مشروعاً لإنتاج اللحوم والألبان والدواجن والبيض والأعلاف.
ويتوقع أن يشهد العام الحالي الانتهاء من 5 مشروعات استراتيجية تتعلق بالأمن الغذائي، وتوفير بنية تحتية لتنمية الاستثمار.

ويبلغ إجمالي عدد الثروة الحيوانية في قطر مليوناً و589 ألف رأس، منها مليون رأس من الأغنام و400 ألف رأس من الماعز، فيما تتوزع النسبة الباقية على الأصناف الأخرى من هذه الثروة، وفقاً لمدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية، عبد العزيز زيارة.
ولفت زيارة إلى دعم الوزارة لصغار المنتجين للأغنام من أصحاب العزب والمزارع، بشراء الأغنام من المنتجين بسعر مناسب، وبيعها بسعر مدعوم للمواطن. وزاد الإنتاج من الدجاج اللاحم من 11 ألف طن عام 2017، إلى 28 ألف طن حالياً، بما يغطي الاستهلاك المحلي.

وارتفع إنتاج البيض من 4 آلاف طن عام 2017، إلى 9 آلاف طن حالياً، بما يغطي نحو 28 في المائة من استهلاك السوق القطرية. كما ارتفع إنتاج التمور من نحو 28 ألف طن عام 2017، ليصل حجم الإنتاج في الدولة إلى نحو 29.5 ألف طن، تمثل حوالي 86 في المائة من الاكتفاء الذاتي.


ذات صلة

الصورة
متنزه الخور... وجهة للعائلات في قطر رغم كورونا

مجتمع

على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة القطرية الدوحة، يقع متنزه الخور، الذي افتتح عام 1983، بمساحة 240 ألف متر مربع، ويشكل ملاذاً للعائلات بالرغم من خطر كورونا
الصورة
خلوصي أكار/غانم بن شاهين الغانم-الأناضول

سياسة

بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، مع رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، غانم بن شاهين الغانم، قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية.
الصورة
الحلوى القطرية ما زالت متمسكة بروحها التقليدية- تصوير معتصم الناصر

منوعات وميديا

رغم تعدد الحلويات بأشكالها وأصنافها الشرقية والغربية، ما زالت الحلوى التقليدية في قطر مرغوبة، ما جعل هذه الصناعة صامدة وبمعدات لم تصل إليها التكنولوجيا بعد.
الصورة
أمير قطر مع أردوغان (قنا)

سياسة

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى الدوحة اليوم الأربعاء، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.