قفزة باستثمارات شركات التقنية التركية

14 يوليو 2020
الصورة
عاملة تركية في أحد المصانع الحديثة للإلكترونيات

حققت المشروعات الناشئة في قطاع التقنية التركي نجاحات في النصف الأول من العام الجاري 2020 على الرغم من التداعيات السلبية لجائحة كورونا على العديد من القطاعات الاقتصادية، لكن يبدو أن قطاعات الألعاب الإلكترونية استفادت من فترة إغلاق الاقتصادات والعزل الاجتماعي.

وحسب وكالة ترك برس "تمكّنت شركة الألعاب "بيغ غيمز"، ومقرّها إسطنبول، من أن تصبح أول شركة ناشئة تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار دولار في تركيا". واستفادت شركة "بيغ غيمز" في توسعها من اتفاقية مبيعات بقيمة 1.8 مليار دولار وقعتها مع شركة ألعاب الهاتف الأميركية العملاقة "زينغا". 
كما كسبت نحو 28 شركة ناشئة في تركيا ما مجموعه 29 مليون دولار من الاستثمارات في الربع الثاني من العام، مع ظهور شركات ناشئة معنيّة بمجال الصحة نتيجةً لتفشي وباء كوفيد 19. وكانت تركيا قد رفعت حجم مبيعاتها الخارجية من الألبسة الواقية والكمامات للعديد من دول العالم خلال الشهور الأخيرة.

وأظهرت البيانات التركية، استمرار إقبال المستثمرين على دعم رجال الأعمال على الرغم من تفشي الوباء في عام 2020، حيث تلقّى 28 مشروعاً جديداً استثماراتٍ بقيمة 29 مليون دولار في الربع الثاني من العام.

وتعني هذه الأرقام زيادة بنسبة 44 في المائة مقارنة بالربع الأول. وحسب تقرير "ترك برس"، كانت الحركة الأكبر في المشروعات في قطاع الرعاية الصحية. حيث قدّمت المشروعات الموجهة نحو الصحة والتي أصبحت أكثر رواجًا في هذه الفترة، حلولًا للخدمات الصحية عن بُعد في مناطق مختلفة. وجذبت الشركات الناشئة مثل "ميديتوبيا" و"بيسانو" و"سكوتيوم" معظم الاستثمارات.

وكانت غالبية الاستثمارات التي تدفقت على قطاع الشركات الناشئة في مشروعات التكنولوجيا الصحية من حيث القيمة والكمية. وقد ساهمت شركة "تي تي للمشاريع"، وهي شركة المشاريع الرئيسية في كبرى شركات الاتصالات التركية "تورك تيليكوم"، في إبراز المشاريع الصحية. 
وفي ذات الشأن، كشف وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، أن الإنتاج الصناعي لبلاده ارتفع بنسبة 17.4 بالمئة في مايو/ أيار الماضي مقارنة مع إبريل/ نيسان.
وحسب وكالة الأناضول، قال ورانك عبر حسابه على تويتر، أمس الاثنين، إن "الإنتاج الصناعي لشهر مايو من العام الجاري سجل انخفاضاً على أساس سنوي، فيما ارتفع بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بشهر إبريل/ نيسان العام الحالي".

وأشار إلى أن جميع الأسواق العالمية شهدت انكماشاً حاداً في إبريل، مضيفاً:" وكنا واحدة من أسرع ثلاث دول تعافت اقتصاداتها في شهر مايو". يذكر أن تركيا احتلت المرتبة الثالثة بالإنتاج الصناعي على أساس شهري بعد إيطاليا وفرنسا، متقدمة على العديد من الدول أبرزها الصين والولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا وكوريا الجنوبية.
وتضع تركيا خطة طموحة للتحول الاقتصادي خلال العقد الجاري وتأمل في دخول نادي الاقتصادات العشرة الكبرى مستفيدة من التوسع الصناعي والجذب الاستثماري في وقت تعاني فيه العديد من دول المنطقة العربية التراجع والحروب.