قطر: يجب أن يكون الحج بعيداً عن الدوافع السياسية

قطر: يجب أن يكون الحج بعيداً عن الدوافع السياسية

17 اغسطس 2017
الصورة
أكد أن الإملاءات لا تساعد على الحل(آديم ألتان/فرانس برس)
+ الخط -
لم يخل قرار السلطات السعودية بالسماح للمواطنين القطريين بأداء فريضة الحج، من الاعتبارات السياسية، التي كانت عند حال المنع، وربما يكون الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قبل ساعات من إعلان القرار، قد لعب دوراً في ذلك. وعلى الرغم من دوافع السماح، رحبت الحكومة القطرية بالخطوة على اعتبار أن الأولوية الآن، لتأدية مواطنيها مناسك الحج.


وفي السياق، اعتبر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، أن الإجراءات السعودية الأخيرة لتسهيل حج القطريين والتي أمر بها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، "دوافعها سياسية".

وقال في مؤتمر صحافي مشترك من استوكهولم، مع نظيرته السويدية، مارغوت فالستروم، "بصرف النظر عن الطريقة التي مُنع بها الحج عن أهل قطر والمقيمين في دولة قطر، والذي كان بدوافع سياسية، والطريقة التي سُمح لهم للعودة للحج والذي كان بدوافع سياسية وبطريقة إخراج لها مآرب أخرى.. ولكن دولة قطر ترحب، ولن تتخذ موقفاً.. لأن ما يهمنا جوهر المسألة وهو أن يكون هناك سبيل لمواطنينا لأداء الحج، ونرحب بمثل هذا القرار".

وأشار وزير الخارجية إلى أنّ المملكة لم توضح، حتى الآن، الآلية التي ستستقبل بها الحجاج القطريين، لافتاً إلى أنّ السلطات السعودية تتحمّل مسؤولية تأمين المواطنين القطريين، مشيراً إلى أنّ الأوقاف القطرية ستتواصل مع السعودية بخصوص سلامة الحجاج.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية القطري "بالنسبة لما جاء من حديث عن وساطة أو غيرها، فحسب المعلومات التي وردتنا، فإن الشخص الذي كان موجوداً هناك (في السعودية) كان موجوداً هناك بشكل شخصي ولمواضيع شخصية".


وفي وقت سابق، اليوم الخميس، عبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن ارتياحها لقرار السلطات السعودية بفتح المنفذ البري والخط الجوي المباشر لحجاج دولة قطر، واعتبرته خطوة نحو إزالة العراقيل والصعوبات التي واجهت إجراءات الحج لهذا العام، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ القرار "غامض".

واعتبرت اللجنة القطرية، في بيان، أنّ قرار السلطات السعودية "ما يزال يكتنفه الغموض"، لا سيما في ما يتعلّق بالحجاج المقيمين في دولة قطر، مطالبة بتقديم كافة التسهيلات لهم دون تمييز؛ كما طالبت بمزيد من الإجراءات لرفع الحصار كليّاً عن مواطني ومقيمي دولة قطر ومواطني دول مجلس التعاون.

إلى ذلك، شدد الوزير القطري على ضرورة حل الأزمة الخليجية "من خلال الاحترام المتبادل وعدم فرض إملاءات".

وقال إنّه عرض في زيارته "الإجراءات غير القانونية للحصار، ورغبة قطر في حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية"، مجدداً الموقف الرسمي لقطر بدعم المبادرة الكويتية.

من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية السويدية دعم الوساطة الكويتية بشأن الأزمة الخليجية، مشيرة إلى أنّ قطر أصبحت قبلة مهمة للاستثمارات السويدية، وأن موقف بلادها مطابق لموقف الاتحاد الأوروبي بشأن الأزمة، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد للحل.

وقالت أيضاً إنّ الحديث مع وزير الخارجية القطري تناول الصراع في اليمن، مؤكدة أنّ الحل هناك يجب أن يكون سياسياً، داعية جميع الأطراف إلى المساهمة في الجهود الإنسانية.

في سياق متصل، التقى الوزير القطري، اليوم أيضاً، مع توباياس بيلستروم، النائب الأول لرئيس البرلمان السويدي، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين قطر والسويد، وسبل تعزيزها وتطويرها، لا سيما في مجال الاقتصاد والسياحة.

وأطلع آل ثاني نائب رئيس البرلمان السويدي على كافة الإجراءات غير القانونية والانتهاكات للقانون الدولي والقانون الإنساني والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تم اتخاذها من قبل دول الحصار.

كما قدم الوزير القطري الشكر للجانب السويدي على موقفه المتزن والداعي إلى الحوار وعدم التصعيد.




(العربي الجديد، قنا)