قطر في 2019... إنجازات استثنائية في مختلف الرياضات

قطر في 2019... إنجازات استثنائية في مختلف الرياضات

26 ديسمبر 2019
الصورة
قطر تفوقت في العديد من المضامير الرياضية (Getty)
+ الخط -
واصلت قطر في عام 2019 إبراز إنجازاتها الرياضية والأحداث العالمية التي استضافتها طوال 12 شهراً، أو عبر مشاركات نجومها الرياضيين ومنتخبها الوطني وأنديتها بالبطولات القارية والعالمية بجميع الأحداث والمسابقات المتنوعة، لكن الأبرز يبقى نيل "الأدعم" لقب بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات. 

ويُعتبر فوز منتخب قطر لأول مرة في تاريخه ببطولة كأس آسيا بالإمارات عام 2019، لأنه جاء بعدما أظهر نجوم "العنابي" قوتهم الضاربة بالمسابقة القارية، واكتسحوا جميع منافسيهم، سواء في دور المجموعات أو الانتصار على السعودية والإمارات، ومن بعدهما اليابان بالمواجهة النهائية التي انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

وعاد منتخب قطر الأول للأضواء مرة أخرى، بعدما بات أول فريق عربي يُشارك ببطولة كوبا أميركا التي أقيمت في البرازيل، وخاض فيها غمار منافسات المسابقة القارية، ولفت الأنظار إليه بسبب المستوى الكبير الذي أظهره نجوم "العنابي"، ما جعل اللجنة المُنظمة تقرر دعوة "الأدعم" إلى المشاركة للمرة الثانية على التوالي بنسخة الأرجنتين وكولومبيا المقبلة.

وانعكس أداء منتخب قطر المميز على الأندية المحلية، التي وصل فيها السد لنصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا، وكاد أن يبلغ المواجهة النهائية، لكنه تعثر في لقاء الذهاب أمام الهلال، إلا أن ذلك لم يمنع نجم "الأدعم" و"الزعيم"، المهاجم الشاب أكرم عفيف، من نيل لقب جائزة أفضل لاعبٍ في آسيا لعام 2019، بفضل الأداء المميز الذي قدمه مع منتخب بلاده ومع فريقه.

وبتتويج عفيف البالغ من العمر 23 عاماً، حافظت الكرة العربية، والقطرية تحديداً، على اللقب الذي سبق أن توج به زميله ولاعب نادي السدّ أيضا عبد الكريم حسن، أفضل لاعب لعام 2018. وهو العام الثاني تواليا الذي ينال فيه قطري جائزة أفضل لاعب في آسيا، وفاز بالجائزة نفسها خلفان إبراهيم خلفان، اللاعب السابق للسد ومنتخب قطر، وذلك في عام 2006.

ولم يقتصر النجاح القطري على كرة القدم فحسب، بل امتد للألعاب الجماعية الأخرى، إذ توجت قطر بكأس النخبة الآسيوية لكرة الطائرة للمرة الأولى في تاريخها، بعدما فازت على إيران بالنهائي، فيما نجح فريق الدحيل في الفوز بلقب البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري لكرة اليد، عقب تغلبه على الوكرة بالمسابقة القارية التي أقيمت في الكويت، ما جعله يضمن المشاركة ببطولة العالم للأندية أبطال القارات "سوبر غلوب 2019".

أما على مستوى الألعاب الفردية، فنجح النجم القطري معتز عيسى برشم بإضافة ميدالية ذهبية جديدة للعرب في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة حتى السادس من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعدما استطاع الاحتفاظ بلقبه العالمي في الوثب العالي للرجال، عقب وثبه لمسافة 2.37 متر.

وتلقت دولة قطر إشادة واسعة من قبل جميع الاتحادات الرياضية والمشاركين في بطولة العالم لألعاب القوى، بسبب التنظيم المُميز وسبل الراحة التي توفرت للرياضيين مع الوفود، بالإضافة للحضور الجماهيري الكثيف لمتابعة مختلف أنواع المنافسات.

وكان برشم قد تمكن من التأهل للنهائي، مسجلاً وثبة قدرها (2.29م)، ومحققاً أفضل رقم له هذا العام، على الرغم من غيابه فترة طويلة هذا الموسم، بسبب الإصابة التي تعرض لها في ملتقى هنغاريا في شهر يوليو/ تموز 2018، وأجرى عملية جراحية في الكاحل وكانت تستوجب الغياب ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر، قبل أن تتفاقم الإصابة ويستمر غيابه حتى حزيران/ يونيو.

واستمرت إنجازات الرياضيين القطريين الفردية في عام 2019، بعدما توج السائق المخضرم ناصر العطية بسباق رالي داكار الصحراوي، الذي يعد الأقسى والأصعب بالعالم للمرة الثالثة في تاريخه، عقب فوزه بنسختي عامي 2011، و2015.

وبعد تنظيمها للعديد من أبرز الأحداث الرياضية الكبيرة، تمكنت قطر من استضافة بطولة "خليجي 24"، التي شهدت مشاركة جميع الدول، بالإضافة إلى الدول التي فرضت عليها الحصار (السعودية، والإمارات، والبحرين)، لأول مرة، لتفوز البحرين باللقب لأول مرة بتاريخها، وتنجح قطر بشهادة جميع المنتخبات المشاركة بتنظيم بطولة ناجحة، وتتلقى على أثرها الإشادة الدولية والقارية.

وبعد انتهاء بطولة "خليجي 24"، عادت العاصمة القطرية الدوحة لتصبح محط اهتمام الجماهير العربية والعالمية، بسبب استضافتها بطولة كأس العالم للأندية، التي حققها ليفربول الإنكليزي لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه بصعوبة بالغة في المواجهة النهائية التي جمعته مع منافسه فلامينغو البرازيلي على استاد خليفة الدولي.

وعادت قطر لتؤكد للجميع أنها باتت مستعدة لاستضافة بطولة كأس العالم في عام 2022، لأول مرة في تاريخها وبمنطقة الشرق الأوسط، بعدما استضافت أبرز الأحداث الكروية على ملاعبها، ودشنت في الـ16 من شهر مايو/ أيار الماضي استاد الجنوب في مدينة الوكرة، الذي يعد أول ملعب مونديالي يتم تشييده بالكامل، والثاني من حيث الجاهزية بعد استاد خليفة الدولي، الذي أعيد افتتاحه بحلته الجديدة قبل عامين.

وقبل أسبوع من تدشين ثاني ملاعب مونديال قطر 2022، تم افتتاح الخط الأحمر من مترو الدوحة، الذي سيربط بين خمسة ملاعب مونديالية، وسيساهم بوصول مئات الآلاف من المشجعين إلى جميع منشآت بطولة كأس العالم المقبلة، ما يُمكنهم من مشاهدة أكثر من مباراة في اليوم الواحد لأول مرة بتاريخ المسابقة العالمية، بالإضافة إلى الانتهاء من أعمال جزء من شبكة الطرق والمواصلات الجديدة والسريعة، التي تم افتتاحها خلال عام 2019، مثل طريق المجد، وطريق الخور وغيرها.

دلالات

المساهمون