قطر تتوقع عوائد اقتصادية من تحويل ميناء الدوحة للسفن السياحية

06 فبراير 2019
الصورة
سفينة سياحية أثناء رسوّها في الميناء (العربي الجديد)
+ الخط -

أكد وزير المواصلات والاتصالات القطري، جاسم بن سيف السليطي، أن تحويل ميناء الدوحة إلى ميناء رئيسي للسفن السياحية في المنطقة، سيحقق عوائد اقتصادية لقطاعات عديدة مهمة في الدولة كالفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والخدمات وغيرها.

وأشار السليطي إلى عملية التطوير الشاملة التي يشهدها الميناء، موضحاً مواصلة أعمال التجريف والحفر لتعميق القناة البحرية فيه، بما يعزز قدرته على استقبال أكبر السفن السياحية في العالم.

ووصلت إلى ميناء الدوحة، اليوم الأربعاء، السفينة العملاقة "كوستا ميديترينيا"، حاملة على متنها 3700 راكب، وتعتبر واحدة من أضخم السفن في أسطول شركة "كوستا كروزس" الإيطالية، ويبلغ طولها 292 متراً.

ويأتي تدشين السفينة "كوستا ميديترينيا"  أولى رحلاتها إلى الدوحة في إطار الاتفاقية المبرمة في سبتمبر/ أيلول الماضي بين المجلس الوطني للسياحة وشركة "كوستا كروزس"، والتي تتضمن عدة أوجه للتعاون الاستراتيجي بين الطرفين، إذ ستقوم السفينة "كوستا دياديما" بموجب تلك الاتفاقية بتنفيذ 16 رحلة إلى قطر خلال موسم السياحة البحرية المقبل 2019 /2020.

كذلك تتضمّن الاتفاقية تحويل الدوحة إلى نقطة انطلاق ورجوع لرحلات السفينة "كوستا دياديما"، وتمهد كذلك الطريق نحو تعزيز التعاون بين الطرفين وتقديم عروض جذابة وخدمات حصرية لركاب السفن التابعة لـ"كوستا كروزس"، بالإضافة إلى المشاركة في الجهود التسويقية عبر الاتصال والزيارات التعريفية.

وقال الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة، أكبر الباكر، "يمثل الشركاء المحليون حجر الزاوية في رحلة تطوير سياحة الرحلات البحرية، ونجحنا معاً خلال المواسم الماضية في تقديم تجارب سياحية استثنائية لزوار الرحلات السياحية البحرية، وفي أن نصبح وجهة سياحية مفضلة لدى عدد كبير من الشركات السياحية والسفن العاملة في المنطقة، مما ساهم في تسريع وتيرة نمو أعداد الزوار والتي نستهدف وصولها إلى 200 ألف زائر بحلول عام 2020".

حلّ المسافرون الإيطاليون ضمن الجنسيات الثلاث الأكثر زيارة إلى قطر عبر سفن الرحلات البحرية في موسم السياحة البحرية 2017 /2018.

وأظهرت مؤشرات وبيانات الأشهر الثلاثة الأولى لموسم السياحة البحرية 2018 /2019 نمواً ملحوظاً في عدد الرحلات البحرية وعدد الزوار خلال الربع الأخير من العام الماضي، وسجَّل عدد الرحلات البحرية نمواً نسبته 129% مقارنة بنفس الفترة من عام 2017. أما عدد الزوار فقد وصل إلى 43649 زائراً مقارنة بـ 18513 زائراً في نفس الفترة من عام 2017، وهو ما يمثل نمواً نسبته 136%.

كذلك شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من موسم السياحة البحرية 2018 /2019 ظهور الزوار القادمين من المكسيك وإسبانيا والبرازيل ضمن قائمة الجنسيات العشر الأكثر زيارة لقطر خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى الزوار القادمين من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وسويسرا والنمسا.

ويعتبر ديسمبر/ كانون الأول الماضي الشهر الأكثر ازدحاماً بين الأشهر الثلاثة، إذ شهد وصول 9 رحلات بحرية إلى ميناء الدوحة، وعلى متنها أكثر من 29 ألف زائر، ما يمثل نسبة نمو تخطت 150% مقارنة بذات الشهر لعام 2017.

وكشفت نتائج استبيانات الرأي التي ينفذها المجلس الوطني للسياحة بين ركاب البواخر السياحية عن ارتفاع نسبة رضا الزوار عن التجربة السياحية في قطر بشكل عام، لتصل إلى 94% مقارنة بـ 92% في نفس الفترة خلال الموسم الماضي، كما ارتفعت نسبة رضا الزوار عن المكون الثقافي القطري في التجربة السياحية ليصل إلى 90% من 70% العام الماضي.

كما أشارت نتائج استبيانات الرأي عن استعداد 95% من الزوار لترشيح قطر كوجهة سياحية مفضلة لعائلاتهم وأصدقائهم، ما يجعلهم سفراء مؤثرين للوجهة السياحية.

وقد أصبح رسو السفن ونزول الركاب أكثر سلاسة بفضل تبسيط الإجراءات ذات الصلة والتنسيق الوثيق بين المجلس الوطني للسياحة وموانئ قطر ووزارة الداخلية والهيئة العامة للجمارك وشركة مواصلات وشركات إدارة الوجهة، ما يتيح للمسافرين إنهاء إجراءات وصولهم إلى الميناء والبدء على الفور باستكشاف مدينة الدوحة وخوض تجربة سياحية ممتعة تم تصميمها خصيصاً لهم.

وتعتبر "كوستا كروزس" من بين أولى شركات السياحة البحرية في العالم التي تسيِّر رحلاتها البحرية من إيطاليا إلى منطقة الخليج العربي، ما يجعلها الشريك المثالي للمجلس الوطني للسياحة الذي يعمل مكتبه التمثيلي في مدينة ميلانو الإيطالية على تعزيز مكانة قطر لدى وكالات السفر والسياحة الرئيسية باعتبارها وجهة جذابة للمسافرين الإيطاليين.

يذكر أن ميناء حمد الدولي استقبل للمرة الأولى سفينة ركاب سياحية يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسبقت وصول السفينة "كوين ماري 2"، وعلى متنها أكثر من 3700 زائر، في زيارة استكشافية للميناء من قبل فريق فني مؤلف من طاقم السفينة وشركة موانئ قطر للوقوف على الإمكانات التقنية والفنية، التي تمكنه من استقبال واحدة من أضخم السفن السياحية حول العالم.

دلالات

المساهمون