قطر تمنع مصرفاً إماراتياً من التعامل مع عملاء جدد لشبهة التلاعب بالريال

17 مارس 2019
الصورة
الدوحة اتخذت خطوات لوقف حرب مالية ضد عملتها(Getty)
+ الخط -

أصدرت هيئة تنظيم مركز قطر للمال، قراراً بمنع فرع بنك أبوظبي الأول، من مزاولة أي أنشطة لصالح عملاء جدد محلياً، نتيجة عدم امتثاله لحكم يلزمه بإجراءات مهمة في التحقيق بشبهة التلاعب بالريال القطري.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأحد، عن منشور للهيئة، إن فرع بنك أبوظبي المسجل في مركز قطر للمال، لم يلتزم معايير الملاءمة والأهلية المطلوبة من الشركات التي تزاول الأنشطة المنظمة.

وأوضحت الهيئة في المنشور الذي أوردته على موقعها الإلكتروني، أن فرع البنك الإماراتي لم "يمتثل للأمر الصادر عن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر، الذي ألزمه بالتقدم بإقرار رسمي يفيد بقيامه بحفظ المستندات المرتبطة بالتحقيق الرقابي الجاري حالياً والمتصل بالاشتباه باحتمالية التلاعب بالريال القطري".

وأشارت إلى أنه في ضوء عدم التزام فرع البنك، تقرر منعه من مزاولة أي أنشطة لمصلحة عملاء جدد، ومنها قبول الودائع، وتوفير التسهيلات الائتمانية، وترتيب الصفقات الاستثمارية، وترتيب التسهيلات الائتمانية، وتقديم المشورات الاستثمارية.

وأكدت أن القرار "لا يمنع الفرع من الاستمرار في تقديم الخدمات إلى العملاء الحاليين، ولا تتوقّع هيئة التنظيم أن يكون لهذا الإخطار أي آثار سلبية على علاقة العملاء الحاليين والبنك".

وقال مايكل راين، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال إنّ "دور هيئة التنظيم يكمن في حماية العملاء الحاليين والمرتقبين للشركات العاملة في مركز قطر للمال، وضمان قيام الشركات المصرح لها بتلبية المعايير الرقابية المفروضة واستمرارها في ذلك، وفي الحالات التي يساورنا فيها الشك بأن بنكاً عاملاً في المركز لا يلبّي تلك المعايير، لن نتردّد في اتّخاذ الإجراءات التي من شأنها حماية النظام المالي القائم في مركز قطر للمال".

واتخذت قطر منذ أكثر من عام خطوات لملاحقة دول الحصار، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، التي اتبعت إجراءات وصفتها الدوحة بـ"مشبوهة" في إطار حرب مالية لضرب الاقتصاد القطري واستثماراته وعملته الوطنية، بالتزامن مع الحصار الجوي والبحري والبري الذي فرضته هذه الدول منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017.


وفي مارس/آذار من العام الماضي 2018، تم الكشف عن فضيحة تورط فيها بنك أبوظبي الأول، الذي تملك الحكومة الإماراتية حصة أغلبية فيه، وتمت مطالبة الجهات الرقابية في الولايات المتحدة الأميركية من جانب مصرف قطر المركزي بالتحقيق فيها.

وأرسل مكتب المحاماة الممثل لمصرف قطر المركزي خطاباً إلى وزارة الخزانة الأميركية، وفق تقرير لرويترز آنذاك، يطلب فيه التحقيق مع الوحدة الأميركية لبنك أبوظبي الأول.

وفي خطاب ثان طلب مكتب المحاماة، بول وويس وريفكند ووارتون وغاريسون، من لجنة تداول عقود السلع الآجلة التحقيق في تلاعب محتمل في عملة قطر.

ونفى بنك أبوظبي الأول، الذي تأسس نتيجة اندماج بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني، في بيان في مارس/آذار 2018، أن يكون قد حاول التلاعب في الريال القطري.

والريال القطري مربوط بالدولار الأميركي عند 3.64 ريالات منذ أكثر من عشر سنوات، لكن في الأشهر الأولى للحصار جرى تداوله عند 3.895 ريالات في الأسواق الخارجية، قبل أن يعود للاستقرار عند سعره الرسمي.

وقال مكتب المحاماة المكلف من قبل مصرف قطر المركزي في خطابه للخزانة الأميركية إن بنك أبوظبي الأول دفع الريال للهبوط خلال فترات ضعف السيولة مثل عطلة عيد الأضحى في العام الماضي "ليعزز الرواية المصطنعة بأن العملة تتعرض لتقلبات متزايدة وأن اقتصادها غير مستقر لدرجة لا تسمح بالاستثمار".

وأشار مكتب المحاماة إلى أن البنك الإماراتي توقف عن إعلان أسعار للريال في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد أن تعهدت قطر بإجراء تحقيق.

وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني تعهد مصرف قطر المركزي بتلبية أي طلب في السوق على الدولار، ومنذ ذلك الحين تعافى الريال القطري في التعاملات الخارجية ليستقر قرب سعر الربط الرسمي.

وكان وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، قال في مقابلة مع قناة الجزيرة قبل نحو عام: "كان هناك استهداف للعملة المحلية ولمشاريع كأس العالم 2022، وهذه المساعي لن تنجح".

المساهمون