قطر تقود صفقات الاكتتاب في الشرق الأوسط

14 ابريل 2014
الصورة
صفقة اكتتاب نفطية لقطر بـ 905 مليون دولار (getty)

شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الربع الأول من عام 2014، خمس صفقات اكتتاب بلغت قيمتها ملياراً و238 مليون دولار بتراجع 21% من حيث قيمة الصفقات في مقارنة مع الربع الأول من عام 2013.

واستحوذت قطر على الحصة الأكبر في قيمة الصفقات المعقودة، تلتها الإمارات العربية المتحدة فالسعودية ومن ثم تونس.

ويلفت تقرير شركة التدقيق المالي والاستشارات الضريبية والمعاملات التجارية والخدمات الاستشارية "ارنست إند يونغ" الى أن سوق الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم يشهد في الربع الأول من عام 2014 أي تغيير من حيث النشاط مقارنة بالربع الأول من العام الماضي.

أكبر صفقة لقطر

ويشير التقرير إلى أن الربع الأول من عام 2014 شهد صفقتي اكتتاب في تونس، وصفقة واحدة لكل من قطر والسعودية والإمارات.
وسجلت قطر، وفق التقرير، أكبر صفقة لهذا الربع من خلال شركة "مسيعيد للبتروكيماويات القابضة"، التابعة لشركة "قطر للبترول"، بقيمة 905 ملايين دولار، وهي تعد أول صفقة اكتتاب في بورصة قطر منذ عام 2010، حيث تمت تغطية الاكتتاب خمس مرات.

وشهدت الإمارات ثاني أكبر صفقة اكتتاب بقيمة 275 مليون دولار عبر شركة "جلف مارين سيرفيسز" التي أدرجت في بورصة لندن.

وبلغت قيمة صفقات الاكتتاب الثلاث الأخرى أقل من 100 مليون لكل منها، حيث حققت صفقة إدراج "الشركة السعودية للتسويق" في السوق المالية السعودية "تداول" 72 مليون دولار، بينما بلغت قيمة صفقتي اكتتاب كل من "سوتيبابير" و"سيلكوم" في تونس 26 مليون دولار و6 ملايين دولار على الترتيب.
وقال رئيس خدمات استشارات الصفقات في "ارنست إند يونغ" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فِل غاندير: إن سوق الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا أظهر في الربع الأول من عام 2014 أداء أبطأ مقارنة مع الربع الأول من عام 2013.
ولكن لدى مقارنته مع الأعوام القليلة الماضية، يبدو الربع الأول من عام 2014 أحد أفضل الأرباع أداءً"، لافتاً الى "تمهيد الطريق أمام مستويات عالية من النشاط خلال النصف الأول من عام 2014".

وأضاف فِل: "تشير التركيبة التي تجمع التقييمات الجذابة والأداء القوي في الأسواق الثانوية إلى أن الرعاة الماليين يدفعون الشركات بشكل فاعل إلى طرح أسهمها".

الشباب يقود النمو

وتابع رئيس خدمات استشارات الصفقات، فل غاندير: تراوح الشركات المتوقع أن تطرح أسهمها للاكتتاب في المنطقة، من فروع الشركات العائلية إلى الشركات الكبيرة.
ويرجح أن تظهر القطاعات التي تغطي تركيبة سكانية قوية شهية كبيرة لصفقات الاكتتاب مثل قطاع التجزئة، والمنتجات الاستهلاكية، والرعاية الصحية.

وقاد قطاع النفط والغاز الربع الأول من عام 2014 بصفقتي اكتتاب، تلاه كل من قطاعات الاتصالات، والتصنيع، والتجزئة بواقع صفقة واحدة لكل منها.

وقال فِل: "نتوقع أن يكون نشاط الاكتتابات قوياً في الربع والنصف الثاني من عام 2014... كما أن التحول المستمر للمجموعات العائلية إلى كيانات مؤسسية يقودها شباب أكثر قدرة على المنافسة وغير معرضين للنزاعات العائلية المتعلقة بشؤون الإدارة، سيسهم في تحفيز نشاط الاكتتابات".

وأوضح أنه "مع الركائز الاقتصادية السليمة والسيولة الإقليمية القوية التي تمهد الطريق أمام عروض اكتتابات جديدة، تبدو الآفاق المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صحية للغاية".

 

دلالات