قطر تضاعف فرص التوظيف أمام التونسيين: تأسيس مركز لتسهيل التأشيرات

27 نوفمبر 2019
الصورة
15.1% نسبة البطالة في تونس بالربع الثالث (Getty)
+ الخط -

 

تتأهب تونس لمضاعفة حصتها من عقود العمل لمواطنيها في قطر بمقتضى اتفاق جديد بين سلطات البلدين، مع إحداث أول مركز للتأشيرات القطرية في تونس ليكون الأول من نوعه عربيا وأفريقيا.

وأكد النائب في البرلمان التونسي عن دائرة الدول العربية، ماهر المذيوب، لـ"العربي الجديد" أن النية تتجه نحو استكمال كل إجراءات فتح مركز التأشيرات، قريبا، الأمر الذي سيسهل كثيرا على العمالة التونسية الالتحاق بالسوق القطري. وأضاف أن هذا المركز سيؤدي إلى مضاعفة فرص التشغيل أمام التونسيين في الدوحة، وسيوفر خدمات لوجستية وفنية منها أخذ البصمة والبيانات الحيوية والفحص الطبي والتدقيق في العقود والشهادات العلمية. واعتبر المذيوب أن تأسيس المركز سينهي عمل كل مكاتب التحايل على القانون التي تشتغل تحت مسمى شركات التوظيف والتي تسببت في التغرير بالعديد من التونسيين، معتبرا أن أفضل الحلول للتوظيف في أسواق العمل القطرية سيكون بعد تأهيلهم حسب مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم المهنية وإجادتهم للغة الإنكليزية التي تمثل مفتاح الولوج للعمل في السوق الخليجية، وفق قوله.

وأوضح المذيوب أن تأسيس مركز تأشيرات قطر في تونس إعلان قوي والتزام حازم واستثمار مالي عال يعبر عن إرادة قطرية على أعلى مستوى للوقوف إلى جانب البلاد في أهم مشكلة تعترضها اليوم ألا وهي البطالة وإيمان بالقيمة الثابتة للخبرات التونسية وتعزيز لحضور الكفاءات التونسية بالدوحة ومضاعفتها بمعنى أن يصبح في المستقبل المنظور قرابة 30 ألف تونسي في قطر بعد أن كان العدد نحو 4000 عام 2010.

والأسبوع الماضي، أعلن الوزير المكلف بتسيير وزارة التشغيل والتكوين المهني، توفيق الراجحي، عن مضاعفة حصة تونس من الوظائف بدولة قطر وسد شغور 11 ألف موطن شغل مخصص لليد العاملة التونسية عبر العديد من الآليات، فضلا عن إنشاء مركز لتأشيرات العمل في غضون ثلاثة أشهر وانطلاق أعمال اللجنة الفنية لإنشائه الأسبوع المقبل وذلك في أعقاب اختتام اللجنة المشتركة التونسية القطرية في ميدان التشغيل والتدريب المهني.

وتعاني تونس من مستويات مرتفعة في البطالة التي تستقر منذ أكثر من عام حول 15 في المائة، فيما تعتبر السلطات التونسية أن التوظيف في الخارج عبر عقود العمل القانونية يمثل أحد الحلول لخفض نسب العاطلين عن العمل.

وبلغت نسبة البطالة في تونس خلال الربع الثالث من العام الجاري 15.1 في المائة ليبلغ عدد العاطلين عن العمل 628.3 ألف شخص، وفق المسح الخاص بالتشغيل للمعهد الوطني للإحصاء. بذلك تكون قد تراجعت نسبة البطالة بشكل طفيف في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالربع الثاني من سنة 2019 حين بلغت 15.3 في المائة، في حين بلغت في الربع الثالث من العام الماضي 15.5 في المائة من مجموع السكان النشيطين.
وارتفعت نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 28.6 في المائة ليصل عددهم إلى 262.700 عاطل عن العمل، مقابل 28 في المائة خلال الثلاثية السابقة وقد كانت في حدود 29.7 في المائة خلال ذات الفترة من سنة 2018.
وتحافظ قطر التي تتجه نحو توسعة استثماراتها في تونس على موقعها كأول مستثمر عربي في تونس محتلة المرتبة الأولى من حيث تدفقات الاستثمارات العربية المباشرة نحو البلاد سنة 2018، حسبما كشفت "هيئة الاستثمار الخارجي".

وناهزت الاستثمارات القطرية المباشرة 479 مليون دينار، أي نحو 167 مليون دولار، في 2018، صعوداً من 83.18 مليون دينار، أي زهاء 31 مليون دولار سنة 2017. وتضاعفت الاستثمارات القطرية في تونس العام الماضي، بأكثر من 5 مرات مقارنة بعام 2017، بفضل الشراكات الاقتصادية المتقدمة التي يعمل البلدان على تنميتها، عبر مشاريع مشتركة في العديد من المجالات ومنها السياحي والمصرفي.

المساهمون