قطر تتفوّق باتفاقيات "الأجواء المفتوحة" للطيران المدني

26 اغسطس 2019
الصورة
التوقيع النهائي على الاتفاقية في الدوحة اليوم الإثنين (قنا)
+ الخط -


تواصل قطر سعيها لتعزيز الاتفاقيات التي تسمح بفتح الأجواء أمام حركة الطيران القطري مع مختلف دول العالم، وفي الإطار شهدت الدوحة اليوم الإثنين، التوقيع النهائي مع موزمبيق على اتفاقية الخدمات الجوية مفتوحة الأجواء بكامل حقوق النقل، والتي تسمح للناقل الوطني بتسيير أي عدد من الرحلات بين البلدين.

وكان البلدان وقعا في أبريل/ نيسان 2012 هذه الاتفاقية بالأحرف الأولى، وبموجبها ستشغل الخطوط الجوية القطرية 3 رحلات ركاب أسبوعياً إلى العاصمة الموزمبيقية مابوتو.

وقطعت كلٌّ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/ حزيران 2017 علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، عقب حملة "افتراءات وأكاذيب"، أكدت الدوحة أن هدفها المساس بسيادتها واستقلالها.
وفي 29 يوليو/ تموز الماضي، قدمت الدوحة مذكرتها الثانية والأخيرة في القضيتين المرفوعتين ضدها أمام محكمة العدل الدولية، من قبل الدول الأربع، على خلفية الأزمة الخليجية وما تبعها من حظر الطيران القطري بأجواء تلك الدول.

وتنظر محكمة العدل الدولية في تحديد اختصاص منظمة الطيران المدني الدولية "إيكاو"، بخصوص شكوى تقدمت بها قطر ضد الدول الأربع، أواخر 2017، على خلفية الحظر الجوي المفروض من قبل تلك الدول على الدوحة في العام نفسه.

وإثر الشكوى القطرية، رفعت الدول الأربع قضيتين أمام محكمة العدل الدولية في محاولة لـ"نزع اختصاص منظمة الطيران المدني الدولية بالنظر في الشكوى القطرية"، بحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا".

وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، قدمت قطر شكويَين أمام "إيكاو"، وهي إحدى المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، عرضت فيهما بالتفصيل "كافة الانتهاكات التي قامت بها الدول الأربع" بخصوص الحظر الجوي.

وطلبت الدوحة من مجلس "إيكاو" الفصل في قضية حظر الطيران، وإعلانه كإجراء غير قانوني في قضية الحظر المفروض عليها "من قبل دول الحصار".
وفي مارس/ آذار الماضي، حققت قطر سبقاً خليجياً، عندما وقعت بالأحرف الأولى على الاتفاقية الشاملة للنقل الجوي مع الاتحاد الأوروبي، في مقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة بروكسل.

وبموجب الاتفاقية التي تعد الأولى من نوعها بين دولة خليجية والاتحاد الأوروبي، تفتح الأجواء بين قطر والدول الأعضاء في الاتحاد، وبالتالي تسيير عدد غير محدد من رحلات النقل بين الطرفين، بالإضافة إلى تسيير رحلات شحن جوية يومية من قطر إلى كل دول الاتحاد الأوروبي وبالعكس.

رئيس الهيئة العامة للطيران المدني القطري، عبد الله بن ناصر تركي السبيعي، كان قال في تصريحات سابقة، أنه ومنذ بدء الحصار الجائر على قطر منذ 5 يونيو/ حزيران 2017، أثبتت الدولة قدراتها وإمكاناتها الكبيرة في التصدي للتحديات.

وأشار إلى أن هيئة الطيران ومنذ اليوم الأول للحصار تمكنت من اتخاذ القرارات التي ضمنت استمرار حركة النقل الجوي بنفس الوتيرة السابقة، لافتاً إلى أن الهيئة أبرمت خلال العامين الماضيين عدداً كبيراً من اتفاقيات النقل الجوي مع العديد من دول العالم والتي أعطت الخطوط الجوية القطرية الفرصة لتعزيز شبكة عملياتها التشغيلية.

وبيّن أن الناقلة الوطنية عززت مكانتها على خريطة النقل الجوي العالمي، سواء كان ذلك من ناحية التشغيل وعدد المحطات أو معدلات الشحن ونوعية الطائرات.

وأظهرت دراسة صادرة بالنيابة عن المفوضية الأوروبية أن هذه الاتفاقية ستحقق عوائد تصل إلى 3 مليارات يورو خلال الفترة من 2019 وحتى 2025، إضافة إلى توفير 2000 فرصة عمل جديدة بحلول العام 2025، كما ستتيح لقطر إمكان الوصول المباشر إلى 28 دولة والتي تضم حوالي 500 مليون عميل، وسوق شحن جوي عملاق.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن الدوحة تعتبر شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي في قطاع الطيران إذ يسافر أكثر من 7 ملايين مسافر بين الاتحاد الأوروبي وقطر سنوياً بموجب اتفاقيات النقل الجوي الثنائي الحالية مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن عدد الاتفاقيات التي وقعتها قطر في مجال النقل الجوي مع مختلف دول العالم بلغ 167 اتفاقية.

دلالات

المساهمون