قطر تؤكد مجدداً استعدادها للعمل على حلّ الأزمة الخليجية

06 يونيو 2020
الصورة
جلسة حوارية افتراضية نظمتها سفارة قطر في واشنطن (قنا)
جدّدت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، تأكيد استعداد بلادها للعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي والهيئات الدولية على حلّ الأزمة الخليجية، من خلال الحوار غير المشروط، واحترام سيادة قطر، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معربة عن دعم بلادها الكامل للجهود التي يبذلها أمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحلّ الأزمة.

وقالت، في الجلسة الحوارية الافتراضية التي نظمتها سفارة قطر في واشنطن بالتعاون مع مركز "ستيمسون" للبحوث والدراسات حول "منظور دولة قطر للأمن العالمي والإقليمي في عصر عدم اليقين"، وأوردت تفاصيلها وكالة "قنا" اليوم السبت، إنه "في عشية 23 مايو/أيار 2017، تم تحطيم معنى الوحدة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتقطيع المجلس إلى أوصال، عبر أزمة مدبرة، من خلال ارتكاب جريمة قرصنة إلكترونية ترعاها دولة ضد الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية، وتزوير تصريحات لقيادة دولة قطر"، مشيرة إلى أن خطورة هذا الهجوم السيبراني تكمن في أن هذه الجريمة ترعاها دولة.
ولفتت إلى أن الهجوم وقع قبل أيام من فرض الحصار غير القانوني على دولة قطر، والذي بدأ يوم 5 يونيو/حزيران 2017، ولا تزال تداعياته تقوض أمن واستقرار المنطقة، وفرص التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة، كما يمثل الحصار انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية لآلاف الأشخاص في دولة قطر ودول أخرى في المنطقة. وتابعت: "على الرغم من ذلك، فقد أكدت دولة قطر في جميع المناسبات استعدادها للعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي والهيئات الدولية الأخرى لحلّ الأزمة الحالية، من خلال الحوار غير المشروط، واحترام سيادة دولة قطر، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما أعربت عن دعمها الكامل للجهود الكريمة لأمير دولة الكويت لحل الأزمة".
وعلى الصعيد القانوني، أفادت السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني بأن دولة قطر اتخذت طريق القانون الدولي، وقدمت العديد من الشكاوى في المحاكم والمحافل الدولية، ومن ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، باعتبارها الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، لحماية حقوق المواطنين القطريين والمقيمين الذين تأثروا سلباً بالإجراءات التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة في 5 يونيو/حزيران 2017، مشيرة إلى انتهاك الإمارات اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وأكدت أنه "بعد ثلاث سنوات من بدء الحصار والإجراءات غير القانونية ضد دولة قطر، فإن الأخيرة تفخر بالنجاحات التي حققتها والشراكات الخارجية التي أقامتها مع دول العالم التي نتشارك معها احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والتعاون الدولي"، معربة عن أسفها إزاء قوى معروفة في المنطقة، تعمل على منع التغيير والتقدم واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، ومؤكدة أن التغيير أمر لا مفر منه.


ورأت أن "السؤال الملح الذي يفرض نفسه: لماذا استهدفت دول الحصار دولة قطر، التي تحافظ على سياسات إقليمية وعالمية معتدلة، سواء من حيث استضافة المنتديات حول التعاون الدولي في قضايا متنوعة مثل التجارة العالمية، والعمل المناخي، وبناء السلام، ورائدة في النهج الفريد للتنمية، والدفع بتطوير التجارب الإنسانية في الفنون والهندسة المعمارية والرياضة وغيرها من المجالات الهامة؟". وتابعت: "كيف يمكن لدول الحصار أن تتجاهل ببساطة مبادئ وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يؤكد على احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها؟".

وقبل ثلاثة أعوام في 5 يونيو/حزيران 2017، أقدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، على قطع علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً وبحرياً، ترافق مع حملة افتراءات، قبل أن تقدّم ليل 22 ــ 23 من الشهر نفسه، عبر الوسيط الكويتي، إلى قطر، قائمة مطالب تضمنت 13 بنداً تمسّ جوهر سيادة الدوحة، وتهدف إلى فرض الوصاية عليها.
وجدّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الجمعة، تأكيد مواقف بلاده المتمثلة بـ"الحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لحلّ الأزمة"، مشدّداً على أن "دولة قطر لن تغير مواقفها".
والأربعاء، قال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح إنّ "الآمال أكبر مما كانت عليه" في طريق إنهاء الخلافات الخليجية، مؤكداً أنّ الكويت تضع المصالحة الخليجية والمحافظة على وحدة مجلس التعاون الخليجي "أولوية لها".

تعليق: