قطر تؤكد إلغاء قانون الكفالة نهاية العام

13 نوفمبر 2014
الصورة
من مؤتمر سابق بالدوحة عن قانون العمل القطري الجديد(أرشيف/Getty)
يناقش مجلس الشورى القطري، خلال دورته العادية، التي بدأت الثلاثاء الماضي، تعديلات قانون العمل الجديد، بعد أن ألغت الدوحة "قانون الكفالة" في شهر مايو/أيار الماضي.

وكشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية القطري، عبد الله بن صالح الخليفي، خلال لقاء جمعه قبل عدة أيام مع رؤساء تحرير الصحف القطرية، عن إقرار الوزارة تعديلات على قانون العمل.

وقال إن "الوزارة قامت بدورها ورفعت القانون، إلى مجلس الوزراء الذي قام بدوره بإرساله إلى مجلس الشورى لمناقشته وإقراره خلال الدورة التشريعية الجديدة"، التي بدأت أول أمس الثلاثاء.

وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي" قد زعمت عدم التزام قطر بضمان حقوق العمال الأجانب في أراضيها، وهو ما كانت قد تعهدت به في مايو/أيار الماضي مع بداية الأعمال الخاصة بالاستعداد لبطولة كأس العالم 2022.

وطالبت المنظمة في التقرير، الذي أصدرته أمس الأربعاء، قطر بإلغاء "إذن الخروج"، باعتبارها آلية يمكن أن يستغلها رجال الأعمال من أجل التحكم في أوضاع المهاجرين، وأحيانا احتجازهم في البلاد.

وكان وزير العمل القطري، قد أكد أن التعديلات الجديدة على قانون العمل تضمن الحقوق المادية للعمال، بحيث يتم اشتراط تحويل المرتب إلى البنك على رأس كل شهر.

وأوضح الوزير القطري أن "الخروجية" التي كانت مثار شكوى عالمية من دول الخليج العربي، ويتم تصنيفها بأنها نوع من العبودية والعمل الجبري سيتم إلغاؤها واستبدالها بنظام إلكتروني للخروج.

وأعلنت الدوحة رسمياً في شهر مايو/أيار الماضي، تخليها كلياً عن نظام الكفالة الحالي واستبداله بنظام جديد يرتكز على العقود الموقعة بين العامل وصاحبه، مع إلغاء نظام مأذونية الخروج الحالي والذي يتطلب موافقة صاحب العمل قبل مغادرة الموظف للدولة بنظام آلي جديد يعمل بنظام وزارة الداخلية، مع فرض غرامة في حدود 15 ألف دولار على صاحب العمل، الذي يحتجز جواز سفر موظفه.

وأعلنت وزارتا الداخلية والعمل القطريتان، في وقت سابق، أن قطر بدأت حزمة إصلاحات واسعة النطاق على سوق العمل، من أجل تعزيز حقوق العمال وتحسين ظروف عيشهم وعملهم في الدولة، تماشياً مع التزام السلطات برؤية قطر 2030.

وأكد مدير إدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، العقيد عبد الله المهندي، أن من أبرز التغييرات المستحدثة على المشاريع الجديدة التي ستعرض على السلطة التشريعية للموافقة عليها، إلغاء مسمى الكفالة واستبداله بقانون دخول وخروج الوافدين في قطر، مع إلغاء كافة المسميات المتعلقة بنظام الكفالة الموجودة في قانون 04/ 2009 الحالي بنظام عقود العمل وفق التشريعات المعتمدة، ووفق قانون العرض والطلب الذي يحكم العلاقة بين الطرفين.

وقال المهندي إن نظام "الخروجية" المعتمد حالياً، ولا يسمح بمغادرة أي وافد تراب الدولة ما لم يحصل على إذن موقع من كفيله ومختوم بتأشيرة وزارة الداخلية، سوف يتم استبداله بصيغة آلية للخروج من البلد عن طريق نظام إلكتروني تديره الداخلية.

كما أكد مساعد مدير إدارة الجوازات والمنافذ، العميد محمد العتيق، أن شهادات عدم الممانعة التي كانت تفرضها مصالح إدارته لتنظيم انتقال الموظفين من مكان عمل إلى آخر، سيتم استبدالها بنظام عقد العمل، موضحاً أن العقد إذا كان محدداً بمدة زمنية فيمكن للعامل أن يغير عمله عند انتهاء المدة المحددة.

وقال إنه "في حال كان العقد مفتوحاً وغير محدد فيمكن للموظف الانتقال إلى عمل آخر بعد مضي خمسة أعوام دون الحاجة لموافقة صاحب العمل".