قطر: الدول التي تمارس الإرهاب الفكري أولى بتصحيح أوضاعها

12 سبتمبر 2017
+ الخط -
دعا المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير علي خلفان المنصوري، الدول التي تمارس الإرهاب الفكري على مواطنيها، وتحجر حتى على حقهم في التعبير عن أي رأي مخالف لسياساتها، إلى إعادة النظر في سجلاتها وتصحيح أوضاعها، لا بإلقاء اللائمة على الآخرين واستعدائهم من دون وجه حق.

وقال السفير القطري، في مداخلة له ضمن حق الرد، للإجابة على الادعاءات التي وردت في البيان المشترك الذي ألقاه المندوب الدائم لدولة الإمارات نيابة عن دول الحصار، تعليقًا على كلمة وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أمام مجلس حقوق الإنسان، أمس الاثنين، إن دولة قطر حرصت على تمليك الحقائق للمجلس بشأن الانتهاكات التي ترتبت على التدابير القسرية الانفرادية التي اتخذتها دول الحصار على دولة قطر، بغية تمكينه عن طريق آلياته المعنية من القيام بواجبه في العمل على وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها .

وأوضح أن دولة "قطر تعاملت مع الأزمة الخليجية بكل حرفية واقتدار، وبخطوات سياسية ودبلوماسية مدروسة أكسبتها احترام وتأييد العديد من دول العالم، والمنظمات الدولية التي رفضت الانتهاكات المستمرة من دول الحصار بحق قطر ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، منذ أكثر من ثلاثة أشهر".

وأشار إلى أن دولة قطر ظلت منذ بداية الأزمة تؤكد أن الحوار يمثل السبيل الوحيد لحلها، لذلك رحبت بوساطة دولة الكويت، وأكدت ضرورة حل الأزمة في إطار مجلس التعاون الخليجي، مضيفًا أن قطر ما زالت تتمسك بالحوار سبيلاً وحيداً لتجاوز هذه الأزمة..

وقال إن قطر ليست بحاجة للدفاع عن سجلها في مكافحة الإرهاب، لافتًا إلى أن "جهودها في هذا الصدد بارزة للعيان في جميع المحافل واللجان ذات الصلة، وأن ما أورده خطاب وزير الخارجية قصد منه الإشارة إلى أهمية عدم التذرع بمكافحة الإرهاب بحجج واهية لا تستند إلى أدلة أو منطق، لفرض الوصاية والحصار والتأثير على الاستقلال السياسي وسيادة الدول، وارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان تحت مسمى مكافحة الإرهاب".

وأضاف إن دول الحصار فشلت في تقديم أي دليل حقيقي مبني على أسس متينة حيال المزاعم التي أوردتها بشأن دعم دولة قطر للإرهاب، وفشلت أيضًا في تقديم المبررات والحجج القانونية للإجراءات القسرية التي فرضتها، والتي تعتبر بمثابة "عقاب جماعي"، يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وتابع الدبلوماسي القطري بالقول إنه "مع استمرار الأزمة الخليجية تتكشف لنا يوماً بعد يوم طبيعة الأنظمة الراهنة في الدول التي تفرض الحصار على دولة قطر، ومدى الانتهاكات التي ترتكبها من قمع للحريات الأساسية، وتدمير المجتمعات بترويج خطابات التحريض والكراهية، ومعاقبة الشعوب على التعاطف وتأجيج الصراعات، فضلًا عن وضع كل من يخالف هذه الأنظمة في القوائم السوداء التي تقوم هي بوضعها"، مشيرًا إلى أن هذه القوائم ليس لها أي قيمة قانونية، وتم رفضها من قبل المجتمع الدولي.