قطر تحتضن أوّل مدرسة صيفية بالمنطقة لابتكار حلول لما بعد كورونا

06 يونيو 2020
الصورة
تركز الدورة على سعي الشباب لاكتساب معارف جديدة(جامعة حمد)
تستضيف جامعة حمد بن خليفة، في الدوحة، أول مدرسة صيفية في المنطقة، ترتكز على القدرات الشبابية، لتصميم الوضع الطبيعي لمرحلة ما بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا، وذلك بالتعاون مع أكاديمية سوجلاب في تركيا، ومعمل "نوبوكس" في المغرب، ومكتب لبنان لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب. يشارك في المدرسة 111 طالباً وطالبة، من 25 دولة، اختيروا من بين نحو ألف طالب، تقدّموا للمشاركة من الوطن العربي وأوروبا وآسيا وأفريقيا.

وقالت الجامعة، في بيان صحافي، اليوم السبت، إنّ هذه المدرسة ستوفّر منصة افتراضية لتحفيز وتصميم الحلول المحتملة للوضع الطبيعي الجديد، في مرحلة ما بعد انتهاء هذه الجائحة.

وقد أحدث انتشار فيروس كورونا فراغاً في مختلف القطاعات، بدءاً من ارتفاع معدّلات البطالة، وتسريح الموظفين، وصولاً إلى تناقص الموارد المحدودة بالفعل. وقد حدّدت منظمة الأمم المتحدة قبل خمسة أعوام 17 هدفاً للتنمية المستدامة، لتكون بمثابة مخطّط توجيهي لتحقيق السلام والازدهار في المستقبل، ولكن خلال الأشهر القليلة الماضية، حدث خلل كبير في التقدّم المحرز، بدءاً من فقدان الإمدادات الغذائية للمجتمعات الضعيفة، وغياب فرص التعلم عن بُعد لملايين الأطفال في أنحاء العالم. وقد يؤدّي مزيد من المعوقات التي تحول دون تحقيق التقدم على طريق إنجاز هذه الأهداف إلى حدوث معاناة طويلة لملايين الأفراد.

ويقول العميد المساعد للمبادرات الإبداعية في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، إفرين توك، إنه "رغم أنّ هذه الفترة العصيبة التي تتّسم بالريبة الشديدة وعدم اليقين، تسببت في حدوث خيبة أمل كبيرة حول العالم، إلا أنها تتيح فرصاً قد تمكّن المجتمعات من التقدّم معاً". وأشار إلى أنّه خلال فصل الصيف الحالي، حددت جامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 12 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة المعرّضة للخطر، والتي تتطلّب نهجاً سريعاً وفعالاً لإعادة تصميمها، من أجل التعامل مع التغييرات المتنوعة التي تسببت جائحة كورونا في حدوثها.


وقد أُثيرت أسئلة معنوية، وأخلاقية، وعملية حول السياسات المحلية والعالمية الراهنة، لأن الجائحة أظهرت أنّ الأنظمة الحالية لا تزال بحاجة إلى التحسين، على الرغم من الجهود المضنية التي بذلتها. وسوف تساعد هذه المدرسة، التي تشتمل على برامج تعليمية مباشرة، ونقاشات مفتوحة، ومجموعات عمل منفصلة، بالإضافة إلى بعض التسهيلات، المشاركين فيها على تقديم استجابات قائمة على التصميم لهذه التحديات.

ومع الأخذ بالاعتبار التغيرات التي حدثت في المحيط الحيوي، والاقتصاد، والتغيرات المجتمعية، سيُكلَّف الطلاب بتصميم حلّ أولي لمشكلة محدّدة في إحدى هذه الفئات. وسوف يطرحون حلولاً أثناء المشاركة في ورش وندوات إلكترونية تتمحور حول التصميم لتعزيز قدراتهم الإبداعية. وسيتعاون طلاب من مختلف التخصّصات في العمل معاً، خلال مراحل المدرسة الأربع، وهي مرحلة الإلهام، وطرح الأفكار ثم تنفيذها وتبادلها.
وتعكس دورة تصميم الوضع الطبيعي لمرحلة ما بعد انتهاء جائحة كورونا، أنّ الوضع الجديد يجب أن يمكّن الشباب من استكشاف مواردهم، ويشجّعهم على السعي لاكتساب معارف جديدة، وهي فكرة تكتسب أهمية متزايدة. ويحاول برنامج المدرسة وضع تصوّر جديد للتعليم في العصر الحديث، ويهدف إلى ترسيخ العلاقة بين التنمية المستدامة والابتكار في عصر جديد.

دلالات

تعليق: