قضية أطباء مصر... هل تتم التضحية بوزيري الداخلية والصحة؟

قضية أطباء مصر... هل تتم التضحية بوزيري الداخلية والصحة؟

14 فبراير 2016
الصورة
تضامن واسع مع الأطباء (محمد الراعي/الأناضول)
+ الخط -

طالبت تقارير أجهزة المعلومات المصرية مؤسسةَ الرئاسة بسرعة التدخل وحل الأزمة المتصاعدة بين نقابة الأطباء ووزارة الداخلية، في أعقاب اعتداء عدد من أمناء الشرطة على طبيبين في مستشفى المطرية التعليمي وسحلهما، واحتجازهما بقسم شرطة المطرية. ورجحت مصادر مطلعة، أن تكون إحدى الفرضيات المطروحة لحلّ الأزمة المتصاعدة إقالة وزيري الصحة والداخلية.

اقرأ أيضاًتحرُّك أطباء مصر: أبعد من أزمة المطرية

وقالت مصادر سياسية لـ"العربي الجديد"، إن أجهزة الدولة خاطبت شخصيات سياسية بارزة تتمتع بثقة الأطباء، للوساطة مع النقابة ومنع التصعيد، عقب الجمعية العمومية للنقابة، والتي شارك فيها آلاف الأطباء والمتضامنين الجمعة الماضية، في مشهد أربك حسابات النظام السياسي الحالي.

وأوضحت المصادر أن بعض الأجهزة التي تدير الدولة بشكل غير معلن، طلبت من شخصيات سياسية التوسط لإنهاء الأزمة بدون تدخل رسمي كي لا يتسبب ذلك في إغضاب الشرطة في الوقت الراهن، لافتة إلى أن "التحقيقات والتحريات التي قامت بها عدد من الأجهزة في الواقعة أثبتت تعدّي أمناء الشرطة على الأطباء، ولكن في الوقت الحالي سيكون من الصعب اتخاذ إجراء تصعيدي ضدّهم لأنه سيكون بمثابة إجراء ضد جهاز الشرطة بالكامل، في الوقت الذي يتعرض فيه الجهاز لحملة إعلامية قوية بسبب ممارساته"، بحسب المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن "قيادات في أجهزة سيادية طالبت تلك الشخصيات بتهدئة المشهد"، مطالبين إياهم بنقل رسالة لنقابة الأطباء مفادها تمرير الأزمة، وأنه سيكون هناك خطوات سياسية رفضوا تحديدها. فيما أشارت المصادر إلى أن تلك الإجراءات السياسية قد تحمل تغيير وزيري الصحة (أحمد عماد الدين راضي) والداخلية (مجدي عبدالغفار) عقب تجديد الثقة في الحكومة من قبل البرلمان.

وأوضحت المصادر أن أجهزة الدولة المعلوماتية ترصد حالة التململ في الشارع لدى قطاعات عريضة، وتخشى من أن يتحول نموذج اجتماع الجمعية العمومية للأطباء الجمعة الماضية لأيقونة، بعدما أخذت شكل تظاهرة، لافتة إلى أنها تعد التظاهرة الأولى والأكبر في قلب القاهرة، وعلى مقربة من ميدان التحرير ومجلس الوزراء، دون أن تملك أجهزة الأمن التعرض لها، وهو ما قد يدفع البعض لتقليدهم للحصول على مطالبه.

وتضيف المصادر "كما أن هناك نقابات لها خلافات مع وزارة الداخلية، وما قام به مجلس نقابة الأطباء قد يدفع الصحافيين والمحامين إلى إجراءات مماثلة وحينها سيكون الأمر بالغ الخطورة"، بحسب المصدر.

وكانت نقابة الأطباء قد عقدت جمعية عمومية طارئة الجمعة الماضية بمقر النقابة وسط القاهرة، تحت عنوان "يوم الكرامة"، لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد رفض تقديم أمناء الشرطة الذين اعتدوا على الأطباء للمحاكمة.

وصدّقت الجمعية بالإجماع على عدد من التوصيات أهمها "حق الأطباء في الامتناع الاضطراري عن العمل في حالة الاعتداء عليهم أو على المنشأة الطبية، ومطالبة جهات التحقيق بسرعة إحالة أمناء الشرطة المعتدين للمحاكمة الجنائية العاجلة، وتكليف مجلس النقابة بالمتابعة".

كما أوصت الجمعية العمومية بـ"مطالبة مجلس النواب بسرعة إصدار تشريع يجرّم ويشدد العقوبة على أي حالات اعتداء على المنشآت الطبية أو العاملين بها، مع اعتبارها جريمة جنائية". 

وأبدت عدد من الكيانات العمالية، تضامنها مع الجمعية العمومية غير العادية لنقابة الأطباء ضد تجاوزات أمناء الشرطة، معتبرة أن نقابة الأطباء تخوض تجربة نضالية غير مسبوقة.

وحضر عدد من الممثلين عن النقابات العمالية المستقلة لدار الحكمة، من أجل التضامن مع الأطباء منهم ممثلة الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، شيماء أحمد، وممثلاً عن النقابة المستقلة للضرائب على العقارات، هو مصطفى أبو سبع، وممثلين عن حملة نحو قانون عادل للعمل، ووفد من الاتحاد الإقليمي لنقابات الدلتا المستقلة واتحاد عمال مصر الديمقراطي.

وقال المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، إنه يساند نقابة الأطباء ضد تجاوزات الشرطة، مؤكداً أن النقابة خاضت نضالاً قوياً بمجلس إدارته الواعي والحر وغير القابل للتنازل عن حقوق أعضائه بعد واقعة الاعتداء على أطباء المطرية. فيما أعلن اتحاد عمال مصر الديمقراطي، عن كامل تأييده ودعمه للجمعية العمومية لنقابة الأطباء في مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها لدافعهم عن كرامة مهنتهم، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: الأزمات تحاصر السيسي والفشل يزيد الاحتقان الشعبي

المساهمون