قضايا مفصلية في اليوم الثاني للحوار الليبي بتونس

قضايا مفصلية في اليوم الثاني للحوار الليبي بتونس

تونس
أمينة الزياني
طرابلس
عبد الله الشريف
06 سبتمبر 2016
+ الخط -

يتواصل، اليوم الثلاثاء، اجتماع لجنة الحوار السياسي الليبية بتونس، تحت إشراف المبعوث الأممي الخاص، مارتن كوبلر، وبمشاركة ممثلين عن المجلس الرئاسي والبرلمان والأحزاب السياسية الكبرى بالبلاد.

وقد شهدت النقاشات تقدماً هاماً نحو انفراج نسبي للأوضاع، إثر مشاركة عدد من ممثلي مجلس النواب المقاطعين لأعمال لجنة الحوار، والنقاش حول المواضيع المفصلية بين الفرقاء الليبيين. 

وتهدف هذه النقاشات المكثفة إلى إيجاد توافق حول حكومة الوفاق السياسي، ومواضيع أخرى ستكون لها انعكاسات كبرى على الساحة السياسية بليبيا إذا ما تم التوصل لتوافقات بشأنها.

ووفق الأنباء التي حصل عليها "العربي الجديد" من داخل قاعة الاجتماعات أمس، فإن "النقاشات كانت مباشرة، وطلبات الأطراف المتحاورة كانت بقدر كبير من الوضوح".

وأبرزت مصادر من المجلس الرئاسي، لـ"العربي الجديد"، أن رئيسه، فايز السراج، وصل ليل الاثنين إلى تونس بغية التوصل إلى توافق، وتقديمه للرأي العام عقب الجلسة الختامية المخصصة لصياغة البيان النهائي لجلسة الحوار، مضيفة أن السراج سيكشف عن قرارات في حال توصل المشاركون إلى توافق.


وكانت المناقشات التي انطلقت منذ أمس قد ارتكزت على مذكرة مقدمة من طرف لجنة مصغرة منبثقة عن لجنة الحوار السياسي، قدمت بدقة المطالب والمسائل العالقة. 

وأشارت المذكرة، التي حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، إلى أن لجنة الحوار المصغرة التقت نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي المقاطع لأعماله، علي القطراني، اعتراضا على تسمية مهدي البرغثي على رأس وزارة الدفاع، إذ قدم شروطا لعودته إلى ممارسة مهامه، تمثلت في الأخذ بأحد مقترحاته بشأن تعويض البرغثي في حقيبة الدفاع، تراوحت بين تعيين السراج لنفسه وزيرا للدفاع، أو ترك الحقيبة شاغرة مؤقتا إلى حين التوصل لاتفاق حولها، أو تعيينه على رأسها، أو إعطائه الصلاحية بالتعيين. 

وذكرت مصادر من المجلس الرئاسي أن "تغيير البرغثي أمر غير وارد بالمرة حاليا، إلا إذا ما طرأ تغيّر على هذا الموقع في إطار عملية البحث عن توافق وتأييد واسع للحكومة الجديدة". 

وفي السياق ذاته، أوردت مذكرة اللجنة المصغرة أن "على رأس المطالب بالنسبة لمجلس النواب الليبي الحدّ من التدخل الأجنبي، وخاصة إبعاد المبعوث الأممي الخاص، مارتن كوبلر، عن الملف الليبي، وترك الأطراف المتخاصمة تتحاور فيما بينها فوق الأرض الليبية لا خارجها، ما قد يقودها إلى تحقيق التوافق المنشود".

وأبرزت الوثيقة، أيضا، أن البرلمان الليبي مستاء من رفض كوبلر ضم 13 عضوا منه للجنة الحوار وتمثيله فيها، واصفة اللجنة بـ"الفاقدة للتوازن السياسي والجغرافي في تركيبتها، وبالتالي فلا مشروعية لأي قرار تتخذه طالما لم يتم الرجوع إلى البرلمان للمصادقة عليه".

ودعت اللجنة المصغرة، التي تضم كلا من بلقاسم قزيط وسالم مادي وجمعة عادل، إلى أن تكون جلسة الحوار المقبلة في طبرق، مقر البرلمان، للتحاور مباشرة مع النواب الرافضين للاتفاق السياسي وعضو المجلس الرئاسي المقاطع القطراني، واعتبرت أن "عقد الجلسة بالمدينة سيمكّن ممثلي الأطراف الليبية من الوقوف عن قرب على تحفظات الرافضين للاتفاق السياسي"، لافتة التقرير إلى عدم وجود موقف موحد لأعضاء البرلمان إزاء الاتفاق السياسي، و"من ثم حول طبيعة المخرج من حالة الانسداد التي يعاني منها البرلمان".

إلى ذلك، قال عضو لجنة الحوار، نوري العبار، لــ"العربي الجديد"، إن جلسات أمس "ناقشت باستفاضة تقرير الفريق للتعرف عن قرب على أسباب الرافضين للاتفاق السياسي، كما نوقش قرار البرلمان الرافض لمنح الثقة للحكومة".

وأوضح العبار: "جدول أعمال اليوم ينصب على مناقشة مواد في الاتفاق السياسي تلزم البرلمان بالاجتماع لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، بحضور مراقبين عن لجنة الحوار"، مضيفا أن جلسة اليوم ستشهد، أيضا، لقاء لجنة الحوار برئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، وأعضاء المجلس، لـ"حثهم على تشكيل حكومة جديدة قادرة على تحقيق التوازن المطلوب".

واعتبر المتحدث ذاته أن قرار البرلمان المطالب بتشكيل حكومة جديدة يعد فرصة يجب أن يستغلها الجميع، لـ"خلق التوازن والتوافق المطلوب، والذي قد يكون الفرصة الأخيرة لليبيين"، على حد قوله.

وقدم البرلمان الليبي شروطا تتعلق بحماية قيادة الجيش، واعتبر أن عدم إقامة أي ترتيبات أمنية في العاصمة طرابلس يعد خرقا وجب التحقيق فيه، وجمعت لجنة الحوار المصغر مجموعة هذه الملحوظات والمطالب بعد لقاء أعضاء من البرلمان عن كتلة "السيادة الوطنية" ونواب مستقلين. 

إلى ذلك، أشار بعض المشاركين في الحوار، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "بعض الأطراف منزعجة من موقف تونس، الداعم لغرب البلاد"، داعية إلى موقف أكثر توازنا، ومهددة بـ"الإعلان عن قرارات قد تكون محرجة لتونس".



ذات صلة

الصورة
أرباب العمل يستهينون بأهمية الأمن والسلامة

تحقيقات

يكشف تحقيق "العربي الجديد" عن خطر متربص بالمناطق الصناعية التونسية، هدد إحداها بكارثة، بسبب تمادي أرباب العمل في عدم توفير متطلبات الأمن والسلامة، ما زاد من الحوادث القاتلة، في ظل تأخر بتمرير ملفات المتضررين.
الصورة
مؤتمر صحافي لمواطنون ضد الانقلاب (العربي الجديد)

سياسة

أعلنت المبادرة التونسية "مواطنون ضد الانقلاب"، اليوم الخميس، أنها تستعد ليوم 14 يناير/ كانون الثاني، ليكون يوم غضب و يوما فارقا لمواجهة الانقلاب، مؤكدة أن هناك مشاورات مع عديد العائلات السياسية لتكوين جبهة سياسية بديلة لسلطة الانقلاب.
الصورة
النائب زياد الهاشمي (فيسبوك)

سياسة

أكد القيادي والنائب عن حزب "ائتلاف الكرامة" زياد الهاشمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنه "التحق بإضراب الجوع الذي ينظمه مواطنون ضد الانقلاب، من مقر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف بعد التنسيق مع هيئة إضراب الجوع ضد الانقلاب بتونس".
الصورة

سياسة

يواصل المحتجون من مختلف الانتماءات والأحزاب السياسية في تونس، إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تصعيدية ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد، وسط تأكيد صمود المحتجين وتمسكهم بحقوقهم الدستورية.

المساهمون