قضاة تونس يدعون لإضراب عام الخميس للتنديد بتأخر "الحركة القضائية"

24 ديسمبر 2019
الصورة
قضاة تونس غاضبون من تدخلات السلطة التنفيذية (محمد كريت/Getty)
+ الخط -
أعلنت جمعية قضاة تونس عن الدخول في إضراب عام، بعد غد الخميس، احتجاجا على عدم نشر رئاسة الجمهورية والحكومة للحركة القضائية (التعيينات والتنقلات والترفيعات) بما يهدد مصالح القضاة واستقلاليتهم ويتربص بالسلطة القضائية.

ودعت جمعية القضاة، اليوم الثلاثاء، عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى تنفيذ إضراب عام، الخميس، كما أعلنت عن تنظيم مؤتمر صحافي في اليوم نفسه. وطالبت الجمعية في بيان، بالتصديق على الحركة القضائية ونشرها، وتوضيح السلطة التنفيذية المسؤولة لأسباب عدم نشرها.

وأضاف بيان الجمعية أن "عدم وجود حل مؤسسي يفضي إلى نشر الحركة القضائية، سواء من طرف رئاسة الجمهورية، أو الحكومة، أو المجلس الأعلى للقضاء، تسبب في ضرر فادح ومتفاقم للقضاة الجدد الذين يعملون بلا رواتب منذ أربعة أشهر"، معتبرة أن "هذه الحالة غير المسبوقة أثرت على العديد من القضاة، وترتب عليها إلغاء فعلي لحقوق القضاة المعنيين بالاعتراض على قرارات الحركة القضائية، وتجاهل للشغور عبر المحاكم".

وقال رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، لـ"العربي الجديد"، إن عدم نشر الحركة القضائية في الجريدة الرسمية للبلاد "أمر على درجة كبيرة من الخطورة"، مشيرا إلى أن "هذا التوجه يهدد المرفق القضائي، ويعد رسالة سلبية للقائمين على العدالة والقضاء"، داعيا إلى الحشد من أجل الدفاع عن استقلال السلطة القضائية، وضمان ظروف العمل بالمحاكم، وتطبيق ما جاء في الدستور والنصوص القانونية المنظمة للمرفق القضائي.

وأوضح رئيس جمعية القضاة أنه "من الغريب وغير المفهوم عدم نشر الحركة القضائية، وتعمد تعطيل مصالح القضاة، والوقوف ضد تمكينهم من حقهم في الانتفاع بترقياتهم، وهو ما يؤسس لضرب القضاء، ووضعه تحت طائلة الارتهان، والإمعان في تعطيله في ظل تواصل غياب الإرادة السياسية الواضحة لضمان استقلاليته، وتطوير آليات عمله".

وحاولت رئاسة الجمهورية، أمس، إيجاد حل بالتنسيق مع عدة أطراف، فعرضت استيعاب القرار الترتيبي الذي أصدره مجلس القضاء العدلي، إلا أن المجلس الأعلى للقضاء تمسك بالصلاحيات التي منحها له القانون في السهر على الحركة القضائية وتنظيمها، رافضا منازعتها مع أي طرف، كما رفض تدخل السلطة التنفيذية في الحركة القضائية.

ويعود تنازع الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والقضائية إلى الصلاحيات الممنوحة للمجلس الأعلى للقضاء الذي نص على إحداثه الدستور الجديد في إطار منح الاستقلالية للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
وتم انتخاب المجلس أخيرا، وأوكل إليه الإشراف على تسيير المرفق القضائي وتنظيم أعماله، على عكس ما كان سابقا، حين كانت الصلاحية موكولة إلى وزارة العدل ورئيس الحكومة.

دلالات