قضاة المحاسبة وعمال البلديات يلتحقون بحراك الجزائر وسط دعوة لجلسة برلمانية

25 مارس 2019
الصورة
نفذ عمال البلديات إضراباً ليوم واحد دعماً للحراك(العربي الجديد)
+ الخط -
نظم قضاة مجلس المحاسبة في الجزائر، وعمال البلديات، اليوم الإثنين، وقفات احتجاجية دعماً للحراك الشعبي المطالب بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في وقت دعت كتلتان نيابيتان بالبرلمان، إلى عقد جلسةٍ نيابية عامة، لمناقشة الأوضاع السياسية والأزمة الراهنة في البلاد، والمآلات السياسية الممكنة، على خلفية الحراك القائم منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

وأصدرت الكتلة النيابية للنواب المستقلين، وتكتل النواب غير المنتمين في البرلمان (غير أعضاء في أي كتلة نيابية)، بياناً مشتركاً طالبا فيه رئيس البرلمان معاذ بوشارب، بعقد جلسة طارئة للبرلمان، لـ"مناقشة الوضع العام والخروج ببيان وإجراءات تناسب تطلعات الشعب".

وقال البيان إنه "نظراً لما تعيشه بلادنا من حراك شعبي كبير، وكوننا ممثلين عن الشعب، ومطالبين برفع انشغالاته ومطالبه، نطالب سيادتكم بعقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع العام، والخروج باجراءات بحسب ما يخوله لنا القانون، يناسب تطلعات شعبنا ومستقبل بلدنا، على أن تنقل الجلسة مباشرة على القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة".

وأوضح البيان أنه "يتعين على المؤسسة النيابية فتح نقاش عام حول الوضع السياسي"، وفقاً للصلاحيات المخولة للبرلمان من النص الدستوري.

وعلّق البرلمان الجزائري جلساته منذ آخر جلسة عقدها في 26 فبراير الماضي، والتي كانت مخصصة للتصويت على بيان السياسة العامة له الذي قدمه رئيس الحكومة المستقيل أحمد أويحيى.

ومؤخرأً، عبّر عدد لافت من نواب الموالاة عن مواقف مناقضة للمواقف والتحاليل السياسية التي كانوا يطرحونها خلال فترة التأييد المطلق لسياسات بوتفليقة قبل 22 فبراير. ويتجنب رئيس البرلمان معاذ بوشارب في الوقت الحالي عقد أيّ جلسة نيابية، بسبب المناخ السياسي المتوتر، وتلافياً لصب مزيد من التوتر في الشارع، في حال سمح بمداخلات منفلتة للنواب، خاصة بعد التحرر السياسي الذي أتاحه الحراك السياسي لنواب المعارضة، كما لنواب الموالاة.

إلى ذلك، نظم قضاة مجلس المحاسبة، المكلف بالرقابة على المال العام ومحاربة الفساد، وقفة احتجاجية اليوم دعماً للحراك الشعبي ولمطالبة السلطات برفع الإكراهات والضغوط المسلطة عليهم. 

وخرج القضاة في وقفة في باحة المقر المركزي للمجلس، رافعين شعارات تدعو الى تحريرهم وإقرار مسار العدالة المستقلة والفصل بين السلطات، ودعم إنشاء وإقامة دولة القانون في الجزائر.

ويدعم موقف قضاة مجلس المحاسبة موقف القضاة ووكلاء الجمهورية والنواب العامين، الذين كانوا قد أعلنوا قبل أسبوعين التمرد على السلطة، و"رفض أي تعليمات تخص معالجة الملفات والقضايا العدلية من أيّ جهة فوقية كانت".

وفي السياق، تجمع المئات من عمال وموظفي البلديات في ساحة البريد المركزي وسط العاصمة الجزائرية، رافعين شعارات تطالب بتغيير النظام السياسي ودعم مطالب الحراك الشعبي.

والتحق المئات من موظفي بلديات العاصمة الجزائرية بساحة البريد المركزي، استجابة لنداء نقابة عمالية تمثلهم، لإعلان دعم الحراك الشعبي والضغط على السلطة للإسراع في الاستجابة لمطالب الشعب، رافعين شعارات "ليسقط النظام"، و"ارحل أيها النظام الفاسد"، و"السيادة للشعب".

وردد المتظاهرون الذين انضم اليهم مواطنون وموظفو قطاع الشباب والرياضة، هتافات تطالب برحيل ما يصفونه "بحكومة العصابات" من السلطة، فيما لم يسجل أي تدخل من قبل عناصر الشرطة ومكافحة الشغب التي كانت تراقب المكان.

وشهدت مختلف المدن والبلديات وقفات احتجاجية مماثلة، ونظم موظفو البلديات وبعض المؤسسات الخدمية الحكومية مسيرة وسط مدينتي سطيف وبجاية شرقي الجزائر.

ودخل عمال البلديات اليوم في إضراب محدود لمدة يوم واحد، دعماً للحراك الشعبي، استجابة لنداء النقابة العمالية، ما يزيد من عزلة السلطة، ومصاعب الحكومة التي لم تتشكل أصلاً حتى الآن.

المساهمون