قصف متبادل شمال سورية وتركيا ترسل تعزيزات جديدة

13 فبراير 2020
الصورة
الطيران الروسي يستهدف محيط مدينة الأتارب (فرانس برس)
+ الخط -
قصف الطيران الحربي الروسي، اليوم الخميس، مناطق في ريف حلب الغربي شمالي سورية، فيما ردت فصائل المعارضة السورية بقصف صاروخي ومدفعي على مواقع قوات النظام. وتزامناً، دفعت تركيا بمزيد من التعزيزات العسكرية ضمت صواريخ حديثة، إلى داخل سورية ومنطقة الحدود.

وقال مراسل "العربي الجديد"، إنّ الطيران الحربي الروسي استهدف بالصواريخ الفراغية محيط مدينة الأتارب، والفوج الـ46 في ريف حلب الغربي، فيما ردت فصائل المعارضة السورية بقصف صاروخي ومدفعي على مواقع قوات النظام في كفر حلب وميزناز في ريف حلب الغربي.

وذكرت "مراصد عسكرية" أنّ المدفعية التركية المتمركزة داخل الأراضي التركية، شاركت في القصف على مواقع لقوات النظام قرب قرية كفر حلب.

في غضون ذلك، واصل الجيش التركي تعزيز نقاط المراقبة التابعة له، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، بعناصر من قوات المهام الخاصة.
وأفادت وكالة "الأناضول"، اليوم الخميس، بأنّ رتلاً من التعزيزات العسكرية، يضم عناصر من القوات الخاصة من مختلف الوحدات التابعة للجيش التركي، توجه إلى الحدود مع سورية.
وذكرت الوكالة أنّ الجيش أرسل أيضاً راجمات صواريخ متعددة الفوهات تمركزت على الحدود السورية، موضحةً أنّ الراجمات تركية الصنع، وتستخدم صواريخ من نوع "سكاريا"، تركية الصنع أيضاً، وهي مزودة بنظام توجيه ليزري لإصابة الأهداف بدقة، حتى المتحركة، وقادرة على ضرب الأهداف على مسافة تصل إلى 40 كيلومتراً.

وفي غضون ذلك، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إنّ بلاده "ستستخدم القوة ضد من ينتهكون وقف إطلاق النار في منطقة إدلب"، بحسب ما نقلت عنه "الأناضول"، خلال مشاركته في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي "ناتو"، في بروكسل.


من جهة أخرى، أعلن المبعوث الخاص للخارجية الأميركية إلى سورية جيمس جيفري، أنّ بلاده تفكر في دعم الجيش التركي في إدلب، عبر تقديم معلومات استخبارية ومعدات عسكرية.

وقال جيفري، اليوم الخميس، في حديث تلفزيوني أدلى به في أثناء الزيارة التي يقوم بها لتركيا حالياً، إنّ "الولايات المتحدة تنظر في سبل تقديم الدعم لتركيا في إدلب في إطار حلف الناتو، والأولوية هنا هي تزويد العسكريين الأتراك بمعلومات استخبارية ومعدات عسكرية".

وشدد المبعوث الأميركي على أنّ الحديث لا يدور حتى الآن عن دعم أنقرة من طريق إرسال جنود أميركيين إلى منطقة النزاع، مستبعداً احتمال اندلاع نزاع واسع النطاق في الساحة السورية بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإسرائيل، معتبراً أن هؤلاء "اللاعبين الكبار" يتوخون أقصى درجات الحذر في تحركاتهم.

وأشار المبعوث الأميركي، إلى أنّ واشنطن وأنقرة تتفقان في عديد من النقاط حول إدلب، مؤكداً "حق تركيا في حماية أمنها وحدودها".

وتأتي زيارة جيفري لأنقرة، في ظل تصعيد عسكري يشهده الشمال السوري في الفترة الأخيرة، سقط جراءه عدد من الجنود الأتراك بقصف سوري، وذلك بعد أن أدخلت تركيا تعزيزات عسكرية إلى إدلب، تزامناً مع تقدم قوات النظام في المنطقة.