قراقع: هجمة قانونية إسرائيلية غير مسبوقة على حقوق الأسرى الفلسطينيين

02 يوليو 2017
الصورة
جنود الاحتلال يعتقلون شاباً فلسطينياً (مأمون وزوز/الأناضول)
+ الخط -
حذّر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، عيسى قراقع، من تداعيات الهجمة القانونية والدبلوماسية المبرمجة والمدروسة وغير المسبوقة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على حقوق الأسرى، ومكانتهم النضالية والإنسانية، على كافة المستويات الداخلية والخارجية.

وقال قراقع، في تصريحات، إن "الاحتلال يهاجم الأسرى بطريقة مختلفة عن السابق، فلم يعد يكتفي بمضايقة الأسرى داخل السجون واستخدام أساليب القمع والانقضاض على حقوقهم وكرامتهم، إنما يسعى إلى نزع البعد السياسي والقانوني عن الأسرى كقضية تحرر وطني، ما يتطلب آليات فلسطينية فعاله على المستويين القانوني والدبلوماسي لحمايتهم والدفاع عنهم".

وأشار قراقع إلى طبيعة الهجمة الإسرائيلية على الأسرى، من خلال قوانين تعسفية يشرعها الكنيست الإسرائيلي "البرلمان"، والتحريض الواسع على الأسرى واعتبارهم مجرمين وإرهابيين، ووضع أنظمة وإجراءات خطيرة من خلال عقوبات التعويضات المالية الباهظة على الأسرى وعائلات الشهداء، والسعي إلى تحويل قضية الأسرى إلى مشكلة داخلية فلسطينية وعبء على الفلسطينيين، من خلال سياسة الغرامات على الأسرى في المحاكم وداخل السجون، وتحويل قطاع الأسرى إلى حمل ثقيل اقتصاديا وماليا على المجتمع الفلسطيني.

وبيّن قراقع أن "حكومة إسرائيل تريد أن تجرّد الأسرى من حقهم السياسي في الحرية، وإطلاق سراحهم في أية تسوية سياسية أو اتفاق سياسي في المستقبل، من خلال تثبيت ادعاءاتها أن هؤلاء الأسرى إرهابيون ويشكلون خطرا على الأمن والسلام في المنطقة، ما يتطلب منا التصرف بمسؤولية عالية لمواجهة المخططات الإسرائيلية تجاه الأسرى، والتي تترك بعدا استراتيجيا على مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية".

ودعا قراقع إلى تفعيل إحالة قضايا وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد حكومة إسرائيل، والتوجه إلى المحكمة الدولية في لاهاي لتثبيت المركز القانوني للأسرى، وأهمية تفعيل نظام التعويض الدولي لضحايا الاحتلال، إضافة إلى ضرورة وجود خطاب إعلامي وقانوني واضحين للرأي العام الدولي عن مخالفات إسرائيل للقوانين الدولية والإنسانية.




55 أسيرة في سجون الاحتلال

أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هبة مصالحة، في تصريحات، اليوم الأحد، بأن عدد الأسيرات اللواتي يقبعن في سجن الشارون الإسرائيلي 32 أسيرة، بينهن 10 أسيرات قاصرات (أقل من 18 عاماً)، وهنّ: ملاك الغليظ، إيمان علي، مرح جعيده، إسراء جابر، لما البكري، أمل كبها، منار شويكي، هديه عرينات، ملك سلمان، نور زريقات.

ولفتت الهيئة الفلسطينية إلى أنه "لا يوجد أي تغير يُذكر على وضع الأسيرات، فهن ما زلن يعشن ظروفا حياتية وإنسانية وصحية صعبة للغاية، مع استمرار الإجراءات التعسفية بحقهم، وأن كل وعود إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مجرد أكاذيب".

وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات المعتقلات حالياً في سجون الاحتلال 55 أسيرة، كان آخرهن النائبة في المجلس التشريعي، خالدة جرار، والتي اعتُقلت فجر اليوم، بعد اقتحام منزلها في حي الإرسال في مدينة البيرة.






الأوضاع الصحية للأسرى تتدهور


وحذّرت الهيئة، في بيان اليوم الأحد، من تدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى في عدة سجون إسرائيلية، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي بحقهم والاستهتار بحياتهم.

وبيّنت أن الأسير نبأ الصيفي (23 عاماً)، من مخيم الدهيشة القريب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، يقبع حالياً في سجن عوفر، يعاني من كتل دهنية على الكبد، ولديه صعوبة في تناول الطعام وعدم القدرة على النوم، وخسر 16 كلغ من وزنه، وهو بحاجة إلى العلاج.

وأوضحت الهيئة أن الأسير شادي شلالدة، ممثل سجن عوفر، يعاني من انتفاخ واضح في قدميه، بسبب التدهور الصحي الذي طرأ على جسده خلال فترة إضراب "الحرية والكرامة" الذي خاضه الأسرى قبل عدة أشهر.

ولفتت الهيئة إلى ازدياد وتفاقم عدد من الحالات المرضية في سجن نفحة، خاصة بعد الإضراب المفتوح عن الطعام الذي خاضته الحركة الأسيرة، ومن بين هذه الحالات، الأسير عماد السراج، والذي فقد القدرة على النطق جراء ما تعرّض له من صدمات نفسية خلال فترة الإضراب، والأسير وائل أبو شخدم، الذي يعاني من فقر في الدم "الأنيميا" ولديه مشكلة في التنفس، والأسير شادي أبو شخدم، الذي يعاني من وجود حصوات في الحالب، بالإضافة إلى وجود انتفاخات في جسده وآلام حادة في الرأس.

ولفتت إلى معاناة الأسير تحرير زيد، من آلام في الظهر والبطن والرأس ولديه مشكلة في التنفس، كما يعاني الأسير نور جابر، من مشاكل في الكلى والبطن والصدر ولديه دوار مستمر وآلام في الظهر. ويمر الأسير أحمد دلايشة، بوضع صحي صعب جراء مشاكل في الصدر، ويعاني الأسير وليم الريماوي من آلام في الخاصرة والمعدة.