قرار بحجز "الأموال المشبوهة" في السودان... وخبراء يصفونه بالمتأخر

18 ابريل 2019
الصورة
انحسار كبيرة لحركة التجارة في أجواء مضطربة (فرانس برس)

طالب المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، البنك المركزي، "بمراجعة حركة الأموال، اعتباراً من الأول من إبريل/نيسان الجاري، وحجز الأموال التي تكون محل شبهة"، فيما وصف خبراء اقتصاد هذه الخطوة بالمتأخرة، في ظل تقارير تتحدث عن هروب أموال من حسابات مسؤولين سابقين إلى الخارج.

كما وجّه المجلس، السجل التجاري، في مرسوم، الأربعاء، "بوقف نقل ملكية أي أسهم إلى حين إشعار آخر، مع الإبلاغ عن أي نقل لأسهم أو شركات بصورة كبيرة أو مثيرة للشك".

كما ألزم المجلس "كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات والكيانات الحكومية وجميع الجهات، التي تمتلك حكومة السودان حصة فيها، بأن تتقدم بالبيانات اللازمة حول الحسابات المصرفية والإيداعات والأوراق المالية والمبالغ النقدية أو أي معادن نفيسة أو مجوهرات داخل وخارج السودان".

ويقضي القرار بتسليم جميع تلك البيانات لبنك السودان المركزي والجهات المختصة، حيث حدد المرسوم اثنتين وسبعين ساعة فقط لإكمال هذه الإجراءات، من دون أن يحدد ساعة انتهاء المهلة، وأنه في حال المخالفة، يقر المرسوم بإحالة المخالفين إلى المساءلة القانونية والمحاكمة بالسجن لمدة لا تتجاوز عشر سنوات أو الغرامة أو العقوبتين معا.
وكان نشطاء قد نشروا، على مواقع التواصل الاجتماعي، تقارير مرفقة بصور قالوا إنها مستندات رسمية تشير إلى تحويلات مالية من قبل مسؤولين إلى جهات وصفوها بالمشبوهة.

واعتبر خبراء اقتصاد أن مرسوم المجلس العسكري جاء لتهدئة المخاوف بشأن تحايل المشتبه فيهم بالفساد على إخفاء وثائق تدينهم، أو تحويل مبالغ من حسابات حكومية خارج البلاد، أو القيام بأي نوع من التحايل للإفلات من إدانة محتملة.

ووصف حسين القوني، رئيس اللجنة الاقتصادية في جمعية حماية المستهلك (غير حكومية)، هذه الإجراءات بالمهمة، بيد أنها تأخرت عدة أيام، مشيرا، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أهمية تطبيق قانون "من أين لك هذا" لاسترداد بعض الأموال المسلوبة.

وطالب سيف اليزل عثمان، الخبير الاقتصادي، بضرورة "التحقق من المستندات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومدى صحتها، خاصة أنها تحمل في شعاراتها أختام وزارات اقتصادية وإمضاءات أفراد كانوا ضمن النظام السابق".
وقبيل ساعات من إصدار المرسوم، نفّذت سلطات المجلس العسكري، حملة اعتقالات طاولت نافذين في حزب المؤتمر الوطني المطاح به من الحكم، ورجال أعمال موالين للحزب.
تعليق: