قرار أمني باستبعاد القضاة والأقباط وضباط الشرطة من رحلات سياحية لسيناء

08 سبتمبر 2018
الصورة
لا تستطيع القوات الأمنية السيطرة على المنطقة(خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

كشفت أزمة جديدة داخل نقابة الصحافيين المصرية بسبب رحلة ترفيهية إلى مدينة طابا عن قرار أمني بمنع مرور الأقباط وضباط الشرطة والقضاة عبر طريق يمر من شمال سيناء إلى المدينة السياحية، بدعوى عدم قدرة الأجهزة الأمنية على تأمينهم، بسبب قيام عناصر تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لتنظيم "داعش"، بنصب كمائن تعمل على توقيف أفراد تلك الفئات وقتلهم.

وبدأت الواقعة بقيام نقابة الصحافيين باستبعاد عدد من أعضائها الأقباط، الذين قاموا بدفع مبلغ حجز في الرحلة المتوجهة إلى مدينة طابا، في 15 سبتمبر/ أيلول الحالي، وإبلاغهم برد قيمة الحجز، واستبعادهم عن الرحلة بناء على تعليمات أمنية. وقال مصدر داخل النقابة، لـ"العربي الجديد"، إنه بعد اكتمال عدد المشاركين في الرحلة، أرسلت النقابة كشفاً بالأسماء وصوراً عن بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم لأحد الأجهزة الأمنية، الذي اعترض بدوره على 4 أسماء لأعضاء مسيحيين، نظراً لوجود قرار غير معلن بعدم مرور الأقباط والقضاة وضباط الشرطة، بالطريق الذي ستتخذه الرحلة، لوجود تهديد على حياتهم، لكون ذلك الطريق يقع ضمن المناطق التي ينشط فيها عناصر "ولاية سيناء" وتمثل مناطق نفوذ لهم، وسط عدم قدرة من جانب القوات المسلحة على السيطرة على تلك المنطقة.

وكانت لجنة النشاط في نقابة الصحافيين قد أعلنت، منتصف أغسطس/ آب الماضي، عن تنظيم رحلة للأعضاء إلى مدينة طابا، بالتعاون مع شركة مصر للسياحة، وذلك بين 15 و18 سبتمبر الحالي. وأوضحت اللجنة أن الرحلة لمدة ثلاث ليالٍ وأربعة أيام بأحد الفنادق الشهيرة، شاملة الانتقال عبر حافلات، مع إمكانية القيام برحلات اختيارية إلى نويبع وسانت كاترين ودهب. وتسبب إبلاغ النقابة لأعضائها الأربعة بقرار الأجهزة الأمنية، بأزمة، بعد هجوم عنيف من النشطاء الأقباط على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ذلك القرار يمثل تفرقة على أساس الدين، مطالبين النقابة إما بإلغاء الرحلة تماماً لتحقيق مبدأ المساواة والمواطنة، أو تحمّل فرق أسعار المرور عن طريق آخر، يمر بمحافظة جنوب سيناء عبر مدينة شرم الشيخ.

وقال أحد الصحافيين الأقباط، الذين تم استبعادهم عن الرحلة، ويدعى إيزاك إبراهيم: "عار على نقابة الصحافيين القيام برحلة الصحافيين إلى طابا بعد استبعاد الأجهزة الأمنية للصحافيين المسيحيين بحجة الدواعي الأمنية. ما حدث رسالة تمييزية وفشل للدولة". وأضاف "أولاً الرحلة كانت ترفيهية والمنظم لها نقابة الصحافيين، وهي طلبت صور الرقم القومي من الراغبين في السفر لاستيفاء الإجراءات والموافقات اللازمة". وتابع، على حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك"، أن "الوصول إلى طابا يتم من خلال طريقين، الأول طويل متاح والثاني قصير مقارنة بالأول، لكن توجد محاذير لسفر المسيحيين والقضاة والشرطة من خلاله، وفقاً لإفادات استقبلتها". وأوضح أن "نقابة الصحافيين أبلغت مقدمي طلبات السفر ضمن الرحلة المسيحيين باستبعادهم لدواعٍ أمنية وخوفاً على حياتهم". وتقع مدينة طابا التي صدر قرار رئاسي بتحويلها إلى محمية طبيعية في العام 1998، على الحدود المصرية الفلسطينية في الجهة المقابلة لمدينة إيلات، وتبلغ مساحتها نحو 3500 كيلومتر مربع، وتعد من المناطق التي تضم شواطئ هي الأفضل بين السواحل المصرية.

المساهمون