كيف تحوّل قتل فيلة بوضع مفرقعات في بطنها إلى تحريض على المسلمين؟

05 يونيو 2020
الصورة
منحوتة رملية تمثل الفيلة المقتولة (هيمانشو شارما/Getty)
أعلن وزير الدولة لشوؤن الغابات في الهندي كاي راجو اليوم عن توقيف رجل واحد حتى الساعة في قضية مقتل فيلة في ولاية كيرالا جنوب الهند. وكانت أنثى فيل حامل قد نفقت بعدما تناولت فاكهة مليئة بمفرقعات في جنوب الهند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية أول من أمس الأربعاء، ما أدى إلى غضب واسع. وغامرت هذه الفيلة في 27 أيار/مايو ودخلت قرية قريبة من متنزه "سايلنت فاليه" الوطني في ولاية كيرالا باحثة عن طعام، لكنها تناولت على الأرجح فاكهة أناناس تحوي مفرقعات أدت إلى نفوقها.
وقال سوريندرا كومار أحد المسؤولين عن حماية الحياة البرية في ولاية كيرالا، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس": "انفجرت فاكهة الأناناس المليئة بالمفرقعات في فمها ما تسبب بتعرضها لإصابات خطرة". وأضاف "نحن نحقق في هذه الحادثة ونحاول تحديد من يقف وراءها والظروف التي أدت إلى نفوق الحيوان". ويضع بعض القرويين الذين يسكنون في المنطقة مفرقعات في الفاكهة لحماية محاصيلهم من الحيوانات البرية، أو يلجأون إلى نصب أسوار مكهربة بهدف تحويل مسار الأفيال من حقولهم الواقعة قرب الغابات.
وأثار خبر نفوق الفيلة الأسبوع الماضي غضبا في الشارع الهندي بعدما نشره مسؤول في إدارة الغابات على "فيسبوك". وجابت هذه الفيلة التي أصيبت بجروح خطرة القرية لساعات قبل أن تدخل خرطومها وفمها في نهر في محاولة لإبعاد الذباب والحشرات التي حطت على جروحها. ونفقت بعد ساعات عدة. ومع موتها تبيّن أنها كانت حاملاً، وهو ما زاد من الغضب حول العالم. وطالب كثيرون بالعدالة للفيلة، وذلك لمنع تكرار ما حصل  معها من خلال محاسبة الفاعلين. وشارك عدد كبير من النجوم في هذه الحملة:




Instagram Post

وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لها وهي تنزل النهر، وبدت عليها مظاهر الألم والحزن قبل أن تنفق بوقت قصير.


لكن الحادثة لم تقف عند هذا الحدّ، بل في ظلّ التحريض الطائفي على المسلمين في الهند، استغلّ البعض هذه الجريمة لاتهام المسلمين بالإرهاب على اعتبار أن الحادث وقع في بلدة مالابورام ذات الأغلبية المسلمة.


لكن سرعان ما تبيّن أن الحادث وقع في بلدة اخرى في بالاكاد وليس مالابورام، وهو ما زاد من حدة الغضب على مواقع التواصل من استخدام معلومات زائفة للتحريض الإضافي على المسلمين.

تعليق: