مجزرة قتل المتظاهرين بالناصرية: الحكومة العراقية تحقق ومحافظ ذي قار يستقيل

بغداد
براء الشمري
28 نوفمبر 2019
+ الخط -
قالت مصادر طبية عراقية إنّ 6 متظاهرين قتلوا، ليل الخميس– الجمعة، في النجف، وأصيب عشرات آخرون نتيجة لإطلاق الرصاص الحي على محتجين قرب ساحة ثورة العشرين، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أنّ بعض المصابين بحالة خطرة؛ بسبب تعرضهم لإطلاق نار مباشر.

وأكد ناشطون أنّ قوات عراقية، يرافقها مسلحون يرتدون الزي الأسود، أطلقوا النار بكثافة على متظاهرين تجمعوا في ساحة ثورة العشرين والمناطق المحيطة بها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، موضحين لـ"العربي الجديد" أن قوات عراقية انتشرت بكثافة في محيط المدينة القديمة.

وبيّنت المصادر أن شرطة النجف قررت تمديد حظر للتجوال "يستمر حتى إشعار آخر"، إلا أن المتظاهرين لم يلتزموا به، وظلوا يجوبون شوارع النجف وصولاً إلى ساحتي ثورة العشرين، والصدرين. 

كما قطع المتظاهرون طرقاً رئيسية في مدينة النجف، مرددين شعارات تطالب بـ"محاسبة سريعة" لقتلة المتظاهرين.

وفي ذي قار، التي شهدت مجزرة قُتل فيها العشرات وأصيب المئات، ما يزال الآلاف من المحتجين وأبناء العشائر يتجمعون في محيط قيادة شرطة ذي قار، مطالبين بتسليم رئيس خلية الأزمة بالمحافظة جميل الشمري للقضاء ومحاكمته فوراً، بسبب إعطائه أوامر بقتل المتظاهرين.


ولم تنجح مناشدات السلطات المحلية للعشائر للتدخل للتخفيف من حدة التظاهرات، بسبب قيام العشائر الكبيرة بالمحافظة بإعلان دعمها الكامل للاحتجاجات.

وحذرت قبيلة البدور في ذي قار السلطات المحلية من "خطورة المساس بالمتظاهرين"، مطالبة بـ"وقف نزيف دم الأبرياء فوراً، وتسليم القتلة المأجورين، وإلا سيكون لأبناء القبيلة موقف آخر"، بحسب بيان قبيلة البدور.

في غضون ذلك، قدّم محافظ ذي قار عادل الدخيلي، استقالته احتجاجاً على مجزرة الناصرية بحق المتظاهرين، فيما استدعى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي رئيس خلية الأزمة في ذي قار جميل الشمري، بحسب التلفزيون الرسمي العراقي، الذي أكد أنّ الاستدعاء هو للتداول.

وفتحت الحكومة العراقية تحقيقاً بالأحداث الدموية التي شهدتها محافظة ذي قار، الخميس.

وبعد أقل من ساعة على استخدام قوات الأمن العراقية الرصاص الحي لتفريق المحتجين بمدينة السماوة (مركز محافظة المثنى)، عاد المحتجون إلى شوارع المدينة بكثافة، وقام الآلاف منهم بقطع عدد من الطرقات والساحات.


وفي العاصمة بغداد، عاد الاحتكاك بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب على جسر الأحرار، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية قالت لـ"العربي الجديد" إن قوات الأمن أطلقت النار والقنابل المسيلة للدموع على المحتجين لإرغامهم على التراجع، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

وفي السياق، قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، إن معدلات العنف ارتفعت، خلال الأيام الماضية، موضحة، في بيان، أن "العنف المفرط تسبب بسقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين".

وذكرت المفوضية أن استخدام القوة ضد المتظاهرين، منذ صباح الخميس، أسفر عن مقتل 31 عراقياً وإصابة نحو 700 آخرين في ذي قار وبغداد والنجف، مؤكدة أن أحداث ذي قار شهدت مقتل 25 متظاهراً وإصابة 250 آخرين، بينما قتل 2 من متظاهري بغداد وأصيب 67 آخرون، يضاف إليهم 4 قتلى و350 مصاباً في النجف.

وعبرت المفوضية عن أسفها بسبب ارتفاع معدلات العنف الناتج عن استخدام الرصاص الحي، مطالبة قوات الأمن بـ"اتباع أقصى درجات ضبط النفس".

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة
منظمات ومكونات من المجتمع المدني (العربي الجديد)

سياسة

طالبت منظمات ومكونات من المجتمع المدني، اليوم الخميس، السلطات التونسية، بعدم استعمال القوة مع المحتجين، منددة بالإيقافات التي طاولت عديد الشبان خلال التحركات التي شهدتها عدة محافظات تونسية، مشيرة إلى إيقاف نحو ألف شاب.
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"