قتلى وجرحى مدنيون في الموصل والفلوجة بقصف للتحالف الدولي

قتلى وجرحى مدنيون في الموصل والفلوجة بقصف للتحالف الدولي

18 نوفمبر 2015
الصورة
دعوات إلى توخّي الدقة أثناء الضربات الجوية (أرشيف/ الأناضول)
+ الخط -
أعلنت مصادر طبية ومحلية عراقية في مدينة الموصل، اليوم الأربعاء، مقتل 23 مدنياً وجرح 31 آخرين في موجة قصف عنيفة شهدتها المدينة ليلة أمس وفجر اليوم طاولت 12 حياً سكنياً في الموصل، فيما طالب قائد قوات الجيش العراقي في نينوى شمال العراق التحالف الدولي بتوخي الدقة بالقصف.

وقال مصدر طبي في مستشفى الجمهورية بالموصل إن حصيلة القصف الجوي لطائرات التحالف الدولي بلغت 23 مدنياً، بينهم نساء وأطفال بعد وفاة رضيع متأثراً بجراحه بغارات استهدفت باب الطوب والسراي والزنجيلي والمعلمين والحي الزراعي والمجموعة الثقافية وتل الرمان والغابات والمنطقة السياحية والخزرج وراس الجادة والنبي يونس والجزائر، مبيناً أن 31 جريحاً بينهم 8 بحالة حرجة ما زالوا في المستشفيات يتلقون العلاج.

من جانبه قال ماجد الحديدي، أحد وجهاء الموصل، لـ"العربي الجديد" إن "طيران التحالف الدولي قصف عدداً من الأحياء السكنية ومحطات الماء والكهرباء والمحال والعمارات التجارية للمواطنين ومنازلهم في الجانبين الأيمن والأيسر للموصل وفي أعنف موجة قصف تشهدها الموصل منذ أشهر طويلة"، واصفاً الغارات بالانتقامية وغير المبنية على معلومات كون الضحايا المدنيين أكثر من قتلى داعش في تلك الغارات".

وأوضح الحديدي لـ"العربي الجديد" أنَّ "العديد من وسائل الإعلام تعلن أنَّ القصف استهدف مقرات لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من دون أن تتناول القتلى المدنيين بتلك الغارات والمدينة تعيش حالة رعب حقيقي ولدينا عائلة كاملة كانت من بين قتلى الغارات الجوية".

وتداول ناشطون صوراً على "فيسبوك" لأطفال ونساء ورجال مدنيين انتشل قسم منهم من تحت الأنقاض، قالوا إنها للقصف الذي طاول مناطق سكنية بالمدينة ليلة أمس حتى ساعات الصباح الأولى.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مدينة الموصل شمال البلاد، ثاني أكبر مدن العراق من حيث نسبة السكان، منذ العاشر من يونيو/ حزيران 2014 بعد أن انسحبت القوات العراقية منها إثر معارك ضارية اندلعت مع التنظيم.

ويمنع تنظيم الدولة خروج سكان المدينة منها، والبالغ عددهم حالياً نحو مليون ونصف المليون نسمة، ويفرض طوقاً عليها من الداخل لمنع نزوح السكان ويعاقب من يحاول الفرار بالجلد أو السجن.

من جانبه، حث قائد عمليات نينوى التحالف الدولي، على ضرورة "توخي الدقة" في قصف أهداف "داعش" بالموصل، وقال اللواء الركن نجم عبد الله الجبوري في بيان مقتضب تلقى "العربي الجديد" نسخه منه إن "قيادة عمليات نينوى سترسل توصية لقيادات التحالف الدولي بتوخي الدقة في ضرب أهداف عصابات داعش وعدم قصف الأهداف إلا بعد التأكد منها وأن يجنبوا الأهالي نيران ذلك القصف".

يأتي ذلك تزامناً مع قصف عنيف شهدته مدينة الفلوجة 60 كلم غرب العاصمة العراقية بغداد أسفر عن سقوط 11 مدنياً بينهم طفل وثلاث سيدات، كما جرح 19 آخرون في موجة قصف شديدة استهدفت أحياء الأندلس والخضراء الجولان والوحدة تسببت أيضاً في قطع التيار الكهربائي وتدمير شبكة المياه الصالحة للشرب.

اقرأ أيضاً: مخاوف على حياة المدنيين بالرمادي من عملية اقتحام وشيكة

المساهمون