20 قتيلاً وأضرار مادية بالغة في زلزال ضرب شرق إندونيسيا

26 سبتمبر 2019
الصورة
ذعر واسع بسبب زلزال أمبون في إندونيسيا (فرانس برس)
قضى عشرون شخصا على الأقل جراء زلزال قوي بلغت شدته 6.5 درجات ضرب، اليوم الخميس، أرخبيل مولوكو في شرق إندونيسيا، وتسبب بأضرار مادية بالغة، وفق ما أفادت وكالة إدارة الكوارث.

وقال المتحدث باسم الوكالة إغوس ويبووو في بيان، إن "العدد الإجمالي للقتلى جراء الزلزال هو 20"، مضيفا "أصيب مائة شخص على الأقل وتم إجلاء ألفين" آخرين.

وصرّح مسؤولون بإدارة مكافحة الكوارث بأن الهزة وقعت في الصباح الباكر وأيقظت السكان في عدة مناطق منها مدينة أمبون عاصمة الإقليم الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مركز الزلزال، لكن الجيولوجيين استبعدوا حدوث موجات مد بحري عاتية (تسونامي).

وقال أنجوس ويبوو المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث للصحافيين في جاكرتا، في حصيلة أولية سابقة، إن ستة أشخاص لقوا مصرعهم في مالوكو بسبب سقوط أنقاض وأصيب أربعة بجروح. وأضاف أن عدد الضحايا قد يزيد.

وأفادت الوكالة المحلية لإدارة الكوارث، بأن الزلزال سبب أضرارا في عدد من المباني وفي إحدى الجامعات، وأدى إلى انزلاق للتربة. وقضى شخصان جراء الحطام المتساقط، كما لقيت امرأة مصرعها في حادث دراجة نارية خلال محاولتها الهرب، بحسب ما قاله متحدث باسم الوكالة.

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق، أن الحادث أدى إلى مصرع رجل. واعتبر شخص في عداد المفقودين بعد حصول انهيار أرضي. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن الزلزال الذي بلغت شدته 6.5 درجات وتم تحديد مركزه على بعد 37 كيلومترا شمال شرقي جزيرة أمبون، وقع في الساعة 8.46 صباحا بالتوقيت المحلي على عمق 29 كيلومترا. وقد تلته عشرات الهزات الارتدادية، ما أثار حالة هلع بين السكان الذين فروا إلى المرتفعات.

تسبب الزلزال في حالة هلع بين السكان (فرانس برس/Getty) 



وقال المسؤول في وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء رحمت تريونو، إن "السكان شعروا بالزلزال في أمبون ومحيطها". وأضاف أن "الأمر كان أشبه بمرور شاحنة تمر بالقرب من منزل، المصابيح المعلقة كانت تتأرجح".


وأظهرت بيانات الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن العديد من المباني والمنشآت العامة تضرر من الزلزال ومنها مبان حكومية وجامعية، ورُصدت شروخ في جسر رئيسي في مدينة أمبون.

شعر السكان بقوة الزلزال (فرانس برس/Getty) 



وظهرت في صور من مدينة أمبون التي يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة، جدران انهارت أجزاء منها وحطام وتشققات في مبان. وقال مراسل لفرانس برس في أمبون: "كنت نائما مع عائلتي عندما شعرت فجأة بأن المنزل يهتز".


وأضاف أن "الزلزال كان قويا فعلا. هربنا من منزلنا وكذلك جيراننا، الجميع كانوا مذعورين". ودعا رئيس الوكالة أورال سيم السكان إلى الهدوء. وقال لفرانس برس: "الناس أصيبوا بالذعر وبدأوا إخلاء بعض المناطق، لكننا نحاول إبلاغهم بأنه لا ضرورة لذلك لأنه لا يوجد تهديد بحدوث تسونامي".

من جهتها، صرحت كليمنتين ماتاهيرو التي تعيش في قرية هونود بالقرب من مدينة أمبون، بأن "العديد من السكان يخشون حدوث تسونامي لذلك لجأوا إلى التلال"، مشيرة إلى أن "معظم المساكن هنا تقع على الشاطئ".

تقديم مساعدة لمصابة في أمبون (فرانس برس/Getty)



وكانت التقارير الأولية قد أفادت بأن الزلزال ضرب قبالة سواحل أمبون، لكن تحليلات الوكالة الوطنية الإندونيسية للحد من الكوارث لاحقا توصلت إلى أنه ضرب سواحل الجزيرة.


ويشهد الأرخبيل الإندونيسي نشاطا زلزاليا وبركانيا متكررا بسبب موقعه على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تتقاطع الصفائح التكتونية. وفي آب/أغسطس لقي خمسة أشخاص حتفهم وأصيب العديد، بعد أن هز زلزال قوي تحت سطح البحر جزيرة جاوة المكتظة بالسكان.


وفي العام الماضي، أدى زلزال بلغت قوته 7.5 درجات، وتبعه تسونامي، في بالو بجزيرة سولاويسي إلى مقتل أكثر من 2200 شخص وفقدان الآلاف. وسويت جراء الكارثة بالأرض أحياء بأكملها بسبب حالة ناتجة من تأثير الزلزال تسمى ذوبان الأرض، حيث تصبح الأرض مثل السائل وتبتلع ما فوقها تماما مثل الرمال المتحركة.

وأعلن الصليب الأحمر هذا الأسبوع، أنّ نحو 60 ألف شخص لا يزالون في مخيمات بعد نحو عام على الكارثة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2004، وقع زلزال مدمر بقوة 9.1 درجات قبالة سواحل سومطرة، وتسبب بموجة تسونامي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف في منطقة المحيط الهندي. 


(فرانس برس, رويترز)